قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا يمكن أن يغطي الاتفاق مع إيران كل التفاصيل قناة التليفزيون العربي - الخارجية الإيرانية: احتلال الكيان الصهيوني للبنان خرق لمذكرة التفاهم وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة قناة القاهرة الإخبارية - من قمة السبع إلى جنيف.. رسائل حاسمة عن السلام في الشرق الأوسط واتفاق واشنطن وطهران| ملف اليوم روسيا اليوم - ترامب يعلن عن زيارة قريبة للرئيس اللبناني إلى الولايات المتحدة القدس العربي - حركة الملاحة في هرمز تشهد تعافياً محدوداً وسط بوادر انفراج روسيا اليوم - موسكو والدوحة تبحثان تعزيز التعاون في التنمية الحضرية والرقمنة والرعاية الصحية قناه الحدث - خارطة طريق مصرية لمحاصرة 40 تيارا متطرفا روسيا اليوم - رئيس وزراء ماليزيا يبدي إعجابه برغبة روسيا في التعاون التلفزيون العربي - "أي مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر".. حزب الله: على إسرائيل أن ترحل القدس العربي - خفة النسيان
عامة

خلف ستائر إيفيان ... طبخة الكبار لشرق أوسط مأزوم بين تسوية الخليج ونيران الليطاني

الموجز
الموجز منذ ساعتين

تأتي قمة السبع الكبار في" إيفيان لابان" الفرنسية، على ضفاف بحيرة جنيف الهادئة، والكون من حولها يغلي فوق صفيح ساخن، لم يكن المشهد هناك مجرد لقاء بروتوكولي تُلتقط فيه الصور المبتسمة، بل كان، في حقيقته، ...

تأتي قمة السبع الكبار في" إيفيان لابان" الفرنسية، على ضفاف بحيرة جنيف الهادئة، والكون من حولها يغلي فوق صفيح ساخن، لم يكن المشهد هناك مجرد لقاء بروتوكولي تُلتقط فيه الصور المبتسمة، بل كان، في حقيقته، مطبخاً سياسياً عاصفاً جرت فيه عملية تشريح دقيقة لخرائط القوة والنفوذ في العالم، وبشكل أخص في هذه المنطقة المشتعلة من كوكبنا، والتي نطلق عليها الشرق الأوسط.

إن ما دار خلف الأبواب المغلقة كان يمثل محاولة لإدارة أزمة كونية كادت أن تعصف بأسواق الطاقة والإقتصاد العالمي، وتحديداً بعد فصول الحرب الأمريكية الإيرانية الخاطفة التي إندلعت مطلع هذا العام وجرى إحتواؤها مؤخراً.

لقد دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ردهات القمة يحمل في حقيبته مذكرة التفاهم مع طهران، وهي الإتفاقية التي أُبرمت بجهود وساطة شاقة قادتها باكستان لإعلان وقف إطلاق النار وتمديده لستين يوماً إضافية.

خلف الأبواب المغلقة، كان النقاش محتدماً، ترامب حاول تسويق الإتفاق لحلفائه الأوروبيين بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وإيطاليا بالإضافة إلى كندا واليابان، بوصفه إنتصاراً إستراتيجياً يضمنإعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي وضمان سلامة الملاحة البحرية،ومنع إيران من حيازة السلاح النووي،تجنب الإنهيار الكامل لأسواق النفط والغاز العالمية بعد أطول فترة إنقطاع للإمدادات في التاريخ الحديث،لكن المطبخ السياسي للقمة شهد تبايناً في الرؤى؛ فالأوروبيون الذين طالما إنتقدوا السياسات الأحادية، نظروا إلى الإتفاق على أنه تسوية إضطرار فرضتها المصالح الإقتصادية وإرهاق الحروب، ولم تنهِ الأزمة الجوهرية بل أجلتها، وفي لغة الأرقام والتحليلات السياسية الغربية، تبدو الصيغة المطروحة هشة؛ فالولايات المتحدة وافقت على رفع جزئي للعقوبات لتسهيل تدفق النفط، بينما تمارس إيران المناورة من موقع قوة، معتبرة أنها فرضت شروطها بفتح المضيق مقابل ضمانات أمنية،المفارقة الصارخة التي جابهت قادة القمة هي أنه في اللحظة التي كانت تخرج فيها مسودات الإتفاق الأمريكي الإيراني إلى العلن، كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مناطق النبطية والزهراني في جنوب لبنان.

وهنا تتبدى العقدة المستعصية التي أخذت حيزاً هائلاً من المداولات السرية،إن لبنان بات الساحة البديلة لتصفية الحسابات؛ وإيران تحاول جاهدة إستخدام حزب الله كورقة ضغط أخيرة لضمان عدم خروجها من المولد الدولي بلا مكاسب إستراتيجية دائمة، في حين ترى إسرائيل أن الإتفاق الأمريكي الإيراني أجهض رغبتها في إنهاء المهمة وتقويض النفوذ الإيراني بالكامل،وفي كواليس القمة، عبر ترامب عن إمتعاضه المكتوم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً ما معناه بدون الولايات المتحدة لم تكن إسرائيل لتستمر، وعلى نتنياهو أن يكون أكثر مسؤولية في لبنان.

ليس عليك أن تهدم بناية سكنية كاملة تبحث فيها عن عنصر من حزب الله،ومع ذلك، طرح البيان الختامي للقمة التسوية في لبنان بشكلها التقليدي، دعوة إلى وقف فوري وقوي لإطلاق النار في لبنان، مشروطة بـ نزع سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وهي شروط يبدو تطبيقها على الأرض في ظل الموازين الراهنة أشبه بنحت في الصخر، فحزب الله، أبلغ الوسطاء بأنه لن يقبل بأي تسوية نهائية ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية تماماً من الجنوب.

الشرق الأوسط، في حسابات القوى الكبرى، ليس مجرد جغرافيا سياسية، بل هو شريان الطاقة الذي يغذي مصانع الغرب والشرق.

لذلك، إتفقت دول القمة خلف الأبواب المغلقة على إستراتيجية متوسطة المدى تعكس إنعدام الثقة المطلق في إستقرار المنطقة.

لقد تضمن النقاش خطة طوارئ دولية تسير في مسارين:الأول عاجل وهو دراسة مقترحات أمريكية لإنشاء ممرات آمنة مدفوعة الرسوم مدعومة بمرافقة عسكرية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وإقناع شركات التأمين العالمية بمعاودة العمل.

الثانى آجل وهوالإسراع في تنويع طرق إمداد الطاقة وزيادة المخزونات الإستراتيجية للدول الكبرى لتقليل الإعتماد على الخليج العربي، وهو إعتراف ضمني بأن هذا المضيق بات رهينة للتجاذبات الإقليمية.

إذا أردنا صياغة المشهد بوضوح، فإن قمة السبع في إيفيان لم تكن قمة حلول، بل كانت قمة تثبيت توازنات القوى الهشة، لقد أدركت واشنطن وعواصم الغرب أن الإستمرار في مواجهة عسكرية مفتوحة مع طهران هو إنتحار إقتصادي، فكان الإتفاق المؤقت، وفي المقابل، أُطلقت يد إسرائيل في الساحة اللبنانية لتحقيق ما عجزت السياسة عن تحصيله، وهو محاولة كسر الذراع العسكرية لإيران في المتوسط قبل الدخول في مفاوضات الوضع النهائي المزمع عقدها في سويسرا.

إن الشرق الأوسط، كما بدا في الغرف المغلقة لقمة السبع، يمر بمرحلة إعادة هيكلة؛ حيث تتداخل النيران الإسرائيلية في لبنان، مع الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية الحذرة، لتصنع مشهداً سريالياً: سلام معلق في الخليج، وحرب مشتعلة على ضفاف المتوسط، وقوى كبرى تحاول إلتقاط أنفاسها على حساب شعوب المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك