القدس العربي - في المصحّ الكبير العربي الجديد - ترامب: سأناقش صواريخ إيران مع دول خليجية والاتفاق قد يوقع الخميس العربية نت - الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة في أول اجتماع بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش روسيا اليوم - تحرك مصري تجاه الصومال بعد خطوة إسرائيلية غير مسبوقة روسيا اليوم - ترامب: إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق في غضون 60 يوما فسوف تعود الضربات Independent عربية - ترمب: الرئيس اللبناني سيزورنا ولمعالجة ملف "حزب الله" بطريقة أو بأخرى روسيا اليوم - شبكات "الإسلام السياسي" تتحول من العمل الحزبي إلى الاقتصاد والاستثمار والتمويل العربي الجديد - تشلسي يريد نجماً من ريال مدريد مرفوضاً من مورينيو القدس العربي - ميسي “متهم” بتعكير المزاج العام للجزائريين وإفساد حملة الانتخابات التشريعية العربية نت - رونالدو: حان الوقت للاعتراف بأن ميسي الأفضل في التاريخ
عامة

المسكوت عنه في مهمة نبيل فهمي بجامعة الدول، جمال بيومي: الأمين العام الجديد يواجه أخطر مرحلة في تاريخ العمل العربي، لا بد من تنسيق عربي تقوده الدول الكبرى لفتح حوار مباشر مع إيران

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ ساعتين

في لحظة عربية شديدة التعقيد، يقف الدبلوماسي المخضرم، ووزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، على أعتاب واحدة من أصعب المهام السياسية والدبلوماسية في المنطقة، بعدما أقر مجلس جامعة الدول العربية بالإجما...

في لحظة عربية شديدة التعقيد، يقف الدبلوماسي المخضرم، ووزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، على أعتاب واحدة من أصعب المهام السياسية والدبلوماسية في المنطقة، بعدما أقر مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع ترشيحه لتولي منصب الأمين العام للجامعة العربية لمدة خمس سنوات، خلفًا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، وسط آمال بإحياء دور الجامعة العربية في مواجهة أزمات تمزق المنطقة من الداخل قبل الخارج.

ورغم التفاؤل الذي يبديه فهمي بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك، فإن دبلوماسيين وخبراء يرون أن الرجل على وشك اقتحام «حقل ألغام سياسي»، في ظل ملفات ملتهبة تبدأ من فلسطين ولا تنتهي عند السودان وليبيا واليمن وسوريا، فضلًا عن الانقسامات العربية الداخلية التي باتت، وفق توصيف مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير جمال بيومي، «الخطر الأكبر الذي يهدد مستقبل المنطقة».

المشكلة الكبرى في العالم العربي ليست في العدو الخارجي فقطالسفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق والمستشار الأسبق للأمين العام لجامعة الدول العربية، قال: إن الحديث عن وجود تباين عربي في الرؤى ليس جوهر الأزمة الحقيقية، موضحًا أن الاختلافات السياسية موجودة في كل التكتلات الدولية، حتى داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، مضيفا: أن «المشكلة الكبرى في العالم العربي ليست في العدو الخارجي فقط، بل في الانقسامات الداخلية التي ضربت بعض الدول العربية»، مشيرًا إلى أن ما جرى في سوريا وليبيا والسودان واليمن يؤكد أن الخلافات باتت داخل كل دولة، وليس بين دولة عربية وأخرى.

وأوضح أن بعض الدول العربية نجحت في الحفاظ على استقرارها الداخلي، مثل مصر والسعودية والإمارات والمغرب والجزائر، معتبرًا أن هذه الدول يمكن أن تقود مرحلة جديدة من التعاون العربي، وتدعم الدول التي تعاني من الانقسام والفوضى.

«قاعدة الإجماع».

أزمة تعطل القرار العربيوانتقد بيومي آلية اتخاذ القرار داخل جامعة الدول العربية، معتبرًا أن قاعدة الإجماع تمثل أحد أبرز معوقات العمل العربي المشترك، لأن أي قرار يحتاج إلى موافقة جميع الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن الجامعة حاولت خلال فترة الأمين العام الأسبق عمرو موسى إدخال تعديلات تسمح بتمرير بعض القرارات بالأغلبية، إلا أن الأزمة ما زالت قائمة بسبب غياب نظام يراعي ثقل الدول من حيث عدد السكان أو حجم الإسهام الاقتصادي والسياسي.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي نجح في معالجة هذه الإشكالية عبر نظام تصويت يعتمد على عدد السكان وحجم مساهمة كل دولة في ميزانية الاتحاد، وهو ما منح الدول الكبرى وزنًا أكبر في صناعة القرار.

فلسطين.

«قضية القضايا» أمام نبيل فهميوأكد جمال بيومي أن القضية الفلسطينية ستظل الملف الأكثر سخونة أمام الأمين العام الجديد، مشددًا على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون وقف الحرب وتحقيق حالة من الاستقرار والسلام، مضيفا: استمرار صمود الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل عنصر القوة الحقيقي في الصراع، مضيفًا أن السلام طويل الأمد قد يقلب المعادلة الديموغرافية داخل الأراضي الفلسطينية لصالح الفلسطينيين.

كما شدد على ضرورة دعم لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب الحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية ورفض أي محاولات لتقسيمها.

ليبيا والسودان.

أولوية مصرية عاجلةورأى بيومي أن مصر لديها أولويات مباشرة وواضحة، على رأسها استقرار ليبيا والسودان، نظرًا لارتباط أمنهما بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن هذه الملفات تتطلب تحركًا سريعًا من الجامعة العربية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن حل الأزمات العربية لن يتحقق إلا عبر التوافق الداخلي والديمقراطية وصناديق الاقتراع، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الصراعات المسلحة.

«نبيل فهمي يملك الخبرة».

لكن المهمة أكبر من الأشخاصوعن قدرة نبيل فهمي على إدارة هذه الملفات المعقدة، أكد بيومي أن الوزير المصري الأسبق يمتلك خبرة دبلوماسية كبيرة، ويتميز بفهم عميق لطبيعة القضايا العربية والدولية.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأزمة الحالية أكبر من أي شخص، قائلًا: «حتى عمرو موسى، بما يمتلكه من ثقل وخبرة، لم يتمكن من حل كل أزمات الجامعة العربية، لأن المشكلة ليست في الأشخاص فقط، بل في مدى استعداد الدول للاستماع للنصيحة والعمل الجماعي».

وأضاف أن فهمي يمكنه استثمار ثقل الدبلوماسية المصرية لإقناع الدول العربية بتبني مواقف موحدة تخدم المصالح المشتركة.

الجامعة العربية بين الطموح والواقعورفض بيومي التقليل من دور الجامعة العربية، معتبرًا أنها حققت بالفعل خطوات مهمة في مجالات التجارة والخدمات ورؤوس الأموال، لكنها ما زالت متأخرة في ملف حرية تنقل الأفراد بين الدول العربية.

واقترح البدء تدريجيًا بإلغاء التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية، ثم التوسع لاحقًا ليشمل أصحاب المهن المختلفة، بما يساهم في تعزيز التكامل العربي الحقيقي.

هل ينجح نبيل فهمي في إعادة الروح للجامعة العربية؟ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع نبيل فهمي إعادة الحيوية إلى جامعة الدول العربية في واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ المنطقة؟السفير جمال بيومي يرى أن المهمة «ثقيلة للغاية»، في ظل اتساع رقعة الانقسامات والصراعات، لكنه يراهن على قدرة الدبلوماسية المصرية في تحقيق اختراقات ولو محدودة.

ولفت إلى أن النجاح الحقيقي سيكون في حل «مشكلتين من أصل عشر مشكلات مشتعلة»، مؤكدًا أن العالم العربي يمر بمرحلة غير مسبوقة من التفكك الداخلي، تتطلب قيادة تمتلك الصبر والخبرة والقدرة على جمع الفرقاء حول طاولة واحدة.

أطراف دولية وإقليمية ستعرقل وقف الحربوأعرب السفير جمال بيومي، عن اطمئنانه لتولي نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، قائلًا: «أعان الله نبيل فهمي، فهو من خيرة الدبلوماسيين، وأظنه محل ثقة ووطني من الدرجة الأولى، ويتميز بعمق التفكير، وهو وزير ابن وزير وسفير ابن سفير»، مؤكدًا ثقته في رؤيته خلال هذه المرحلة الصعبة.

وعن تعامل جامعة الدول العربية مع ملف إيران بعد انتهاء الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، قال بيومي: إن هناك محاذير عالمية ستسعى لعرقلة أي محاولة للوصول إلى وقف للحرب، موضحا أن الطرف الأول يتمثل في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، معتبرًا أن توقف الحرب قد يفتح الباب أمام محاكمته أو توقيفه، لذلك يسعى إلى إطالة أمد الصراع قدر المستطاع.

وأضاف أن الطرف الثاني هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أنه يخوض مواجهات سياسية متعددة سواء مع حلف الناتو أو الصين أو حتى بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين يحاولون الحد من صلاحياته في الحرب ضد إيران.

وأشار بيومي إلى أن استمرار الحرب يرتبط أيضًا بصورة ترامب السياسية وهيبته الدولية، معربًا عن عدم ثقته في حديثه المتكرر بشأن وقف الحرب.

أما الطرف الثالث، بحسب بيومي، فهو صناعة السلاح العالمية، موضحًا أن مبيعات الأسلحة خلال العامين الماضيين وصلت إلى نحو 7 تريليونات دولار، وهو ما يجعل هناك قوى اقتصادية مستفيدة من استمرار النزاعات والحروب.

«3 أطراف عربية تشعل الحرب»واعتبر مساعد وزير الخارجية الأسبق أن هناك أيضًا أطرافًا داخل المنطقة تساهم في استمرار التوترات، مشيرًا إلى حزب الله في لبنان، وحركة حماس في غزة، وجماعة الحوثي في اليمن.

وتساءل بيومي: «ماذا يستطيع نبيل فهمي أن يفعل في ظل هذه الأوضاع المضطربة؟ »، لافتًا إلى أن الأمين العام الجديد يتولى مهامه في وقت تعاني فيه عدة دول عربية من الانقسام وعدم الاستقرار، مثل سوريا وفلسطين وليبيا والسودان.

«إيران ليست العدو الحقيقي»وفيما يتعلق بالعلاقات العربية- الإيرانية، كشف بيومي أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن طرح خلال فترة ولايته فكرة إنشاء حلف عربي ضد إيران، إلا أن الدول العربية رفضت ذلك، مؤكدة أن إيران «دولة إسلامية صديقة وليست العدو الحقيقي»، وأن العدو الحقيقي هو من يحتل الأراضي العربية ويقتل أبناء المنطقة.

وأشار إلى أن فكرة منح إيران وتركيا وباكستان وماليزيا صفة مراقب داخل جامعة الدول العربية كانت مطروحة منذ فترة الأمين العام الأسبق عمرو موسى.

دعوات لحوار عربي ـ إيرانيوأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن العديد من الدول العربية التي لديها خلافات مع إيران لم تقطع علاقاتها الرسمية معها، موضحًا أن العلاقات المصرية الإيرانية تبدو الأقل مقارنة بعلاقات دول خليجية أخرى مع طهران.

ودعا إلى تنسيق عربي تقوده الدول الكبرى مثل مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر، بهدف فتح حوار مباشر مع إيران يقوم على المصالح المشتركة، مع التأكيد على رفض أي اعتداءات أو تهديدات تمس أمن دول الخليج.

وأضاف أن خلق آلية تفاهم بين الدول العربية وإيران قد يفتح الباب أمام انفراجة اقتصادية كبيرة، ويؤدي إلى مزيد من التعاون والتنمية في المنطقة.

«السلام يحقق مكاسب أكبر من الحروب»واختتم جمال بيومي حديثه بالتأكيد على أن السياسة تقوم على التدرج وبناء الثقة خطوة بخطوة، قائلًا: «امشِ خطوة بخطوة ولا تحلم كثيرًا دفعة واحدة.

ابدأ بخطوات صغيرة، وإذا نجحت ستتبعها خطوات أكبر».

وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في إقناع مختلف الأطراف بأن السلام والتفاهم الإقليمي يمكن أن يحققا مكاسب أكبر بكثير من استمرار الحروب والصراعات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك