Euronews عــربي - السفير الأمريكي في تل أبيب يثير جدلاً: واشنطن مدينة في وجودها للأساس اليهودي وإسرائيل القدس العربي - ميسي بكى بعد هدفه الأول ضد الجزائر… وحكم سابق: كان يجب أن يطرد من المباراة قناة الجزيرة مباشر - Iraq and the US Discuss Strengthening Security and Consolidating Arms Under State Control قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يعلن اتفاقًا تاريخيًا مع إيران ويكشف تفاصيل المواجهة الأخيرة ومصير مضيق هرمز| مطروح للنقاش الليوان - رومانسية وعتاب وندم.. مشاعر متضاربة تجمع زمرد وسرحات قناة التليفزيون العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: إيران ستعمل مع عمان ودول الخليج لإنشاء اتفاقية طويلة الأجل بشأن مضيق هرمز وكالة الأناضول - إسرائيل تستدعي سفير بيلاروسيا بعد تصريح لوكاشينكو عن "هولوكوست غزة" وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرهن المفاوضات على الأمن مع إسرائيل بتحقق 5 نقاط رويترز العربية - هيئة: تلقينا بلاغا عن حادث على بعد 105 أميال بحرية شمال شرقي عدن القدس العربي - الاتفاق على حافة الاختبار: قبل جولة سويسرا… ترامب يهدد باستئناف ضرب إيران
عامة

تسجيل المكتبة الوقفية في حلب على لائحة الإيسيسكو

حلب اليوم
حلب اليوم منذ 1 ساعة
2

أكدت مديرية آثار ومتاحف حلب تسجيل المكتبة الوقفية على لائحة التراث في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ما يشكل محطة ثقافية وحضارية بارزة تعكس الأهمية التاريخية والعلمية لها....

أكدت مديرية آثار ومتاحف حلب تسجيل المكتبة الوقفية على لائحة التراث في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ما يشكل محطة ثقافية وحضارية بارزة تعكس الأهمية التاريخية والعلمية لها.

وقال مدير آثار ومتاحف حلب منير القسقاس، لوكالة سانا، إن هذا التسجيل يأتي في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي السوري وإعادة إحياء المؤسسات التاريخية، ويعد اعترافاً دولياً بقيمة هذا الموروث، ويفتح المجال أمام تأمين الدعم اللازم لترميمها وصيانتها وفق المعايير العالمية، وإدراجها ضمن خريطة السياحة الثقافية الإسلامية.

المكتبة الوقفية: تاريخ عريق وكنوز معرفيةتعد المكتبة الوقفية في حلب واحدة من أقدم المكتبات التراثية في سوريا والمنطقة العربية، إذ نشأت نتيجة وقف الكتب والمخطوطات على المدارس والمساجد والزوايا والمؤسسات العلمية، حيث اعتاد العلماء والقضاة والأعيان إهداء مكتباتهم الخاصة لخدمة طلبة العلم والباحثين.

وتعود البدايات الأولى إلى القرن السابع الهجري عندما أسس عبد الرحمن شرف الدين ابن العجمي المدرسة الشرفية التي ضمت نفائس المخطوطات التي جمعها، لتغدو مع مرور الزمن مركزاً علمياً يقصده العلماء والطلاب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وتضم المكتبة مجموعات واسعة من المخطوطات العربية والإسلامية النادرة في علوم التفسير والحديث والفقه واللغة العربية والأدب والتاريخ والفلك والطب والرياضيات، إضافة إلى وثائق وقفية وسجلات تاريخية تشكل مادة غنية لدراسة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية في حلب عبر مئات السنين، كما تحتوي على مجموعة نادرة من الأدوات الفلكية واللوحات الفنية التراثية.

تعرضت المكتبة عبر تاريخها لعدد من النكبات والاضطرابات، قبل أن يعاد إحياؤها في مطلع القرن العشرين على يد مؤرخ حلب ومحدثها الشيخ محمد راغب الطباخ وعدد من العلماء والمهتمين بالتراث، الذين عملوا على جمع المخطوطات الموزعة في المدارس والمساجد والخزائن الوقفية داخل المدينة، وفق ما أكده المشرف على أعمال المكتبات الوقفية في حلب الدكتور محمود مصري.

وأضاف أن المكتبة شهدت مرحلة جديدة من التطوير مع إعلان حلب عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2006، حيث أعيد تنظيمها وتوسيعها ضمن الصالات الشمالية للجامع الأموي الكبير، لكنها تعرضت للقصف عام 2014، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمبنى ومقتنياته، وأدى إلى توقف نشاطها.

وأسهمت جهود الباحثين والمهتمين بالتراث في إنقاذ جزء مهم من مقتنياتها، ومن بينها مخطوطات ووثائق وأدوات فلكية جرى نقلها إلى مناطق آمنة.

شهدت مرحلة ما بعد التحرير انطلاق خطوات عملية لإعادة إحياء المكتبة، حيث أقيمت في حزيران عام 2025 ورشة عمل في إسطنبول برعاية محافظة حلب، أعقبها مؤتمر دولي في حلب نهاية العام ذاته برعاية وزارة الأوقاف وبمشاركة مؤسسات دولية عدة، من بينها الإيسيسكو والألكسو واليونيسكو.

وتمثلت أبرز مخرجات هذه الفعاليات في التبني الرسمي لمشروع إعادة إحياء المكتبة الوقفية وملحقاتها من المدارس التاريخية، لتتحول إلى معلم حضاري يضم مراكز علمية وثقافية وبحثية ومتاحف متخصصة.

ويركز المشروع الحالي على ترميم المخطوطات المتضررة، ورقمنة المجموعات الخطية النادرة، وتطوير أنظمة الحفظ وفق المعايير الدولية، بما يضمن صون هذا الإرث وإتاحته للباحثين والدارسين.

دلالات التسجيل على لائحة الإيسيسكوأوضح القسقاس أن تسجيل المكتبة على لائحة الإيسيسكو يسهم في حمايتها والحفاظ عليها، ويعزز مكانة حلب كعاصمة للثقافة الإسلامية، ويفتح المجال أمام الخبراء والباحثين للاطلاع على كنوز هذا المرفق التاريخي، كما يمثل اعترافاً دولياً بقيمة هذا الموروث ويساعد في تأمين الدعم اللازم لترميمه وصيانته وفق المعايير العالمية.

من جانبه قال الدكتور مصري إن المشروع لا يقتصر على الحفاظ على المبنى أو مقتنياته فحسب، بل يتضمن رؤية متكاملة لإعادة تأهيل المكتبة وملحقاتها من المدارس التاريخية وتطويرها كمركز ثقافي وعلمي وبحثي قادر على استعادة دوره في خدمة الباحثين والمهتمين بالتراث العربي والإسلامي.

وارتبطت المكتبة الوقفية ارتباطاً وثيقاً بالمكانة العلمية التي تمتعت بها حلب على مدى قرون، إذ ازدهرت فيها المدارس والجوامع التي احتضنت حلقات العلم والتدريس، وشهدت المدينة خلال العصور الزنكية والأيوبية والمملوكية والعثمانية نشاطاً فكرياً واسعاً أسهم في إنتاج آلاف المؤلفات ونسخ المخطوطات، الأمر الذي جعلها أحد أهم مراكز المعرفة في المشرق الإسلامي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك