أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، في مكتب مدينتي بقرطبة، فعالية ثقافية نوعية بعنوان ” جسر الأدب السعودي إلى العالم”، بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالترجمة والنشر والصناعة الثقافية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الأدب السعودي في المشهد الثقافي العالمي.
وجاءت الفعالية للإعلان عن مبادرة ” جسر الأدب السعودي إلى العالم”، التي أطلقها صالون نُبل الثقافي بوصفها مشروعاً ثقافياً مبتكراً يهدف إلى دعم المواهب الأدبية السعودية، وتمكين الكتّاب والكاتبات من الوصول بأعمالهم إلى القراء حول العالم من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الترجمة والطباعة والنشر والتوزيع.
وتناولت الفعالية أهمية الأدب السعودي بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية الوطنية، ودوره في بناء جسور التواصل الحضاري والأدبي مع الثقافات الأخرى، كما استعرضت المبادرة مسارات العمل التي تسعى إلى نقل الإبداع السعودي إلى اللغات العالمية عبر شراكات استراتيجية مع الجهات المتخصصة في الترجمة والنشر.
وشهد اللقاء نقاشًا ثريًا حول عدد من المحاور المهمة، من أبرزها التحول المتنامي للأدب السعودي نحو العالمية، ودور الترجمة في تعزيز الحوار بين الثقافات، وآليات اختيار الأعمال الأدبية القابلة للانتشار العالمي، إلى جانب استعراض تجارب سعودية وعربية ناجحة في ترجمة الأدب، وأهمية النشر والطباعة الحديثة في تعزيز وصول المنتج الثقافي إلى أسواق جديدة.
كما ناقش المشاركون أهمية بناء شراكات ثقافية مستدامة بين المؤسسات الأدبية وجهات الترجمة والنشر، واستشرفوا مستقبل الأدب السعودي في الأسواق الثقافية الدولية، والفرص الواعدة التي تتيحها التقنيات الحديثة ومنصات النشر العالمية للمبدعين السعوديين.
وأكدت الفعالية أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين القطاع الثقافي وقطاعي الترجمة والنشر، وتسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي الدولي للمملكة، وإبراز المنجز الأدبي السعودي بوصفه جزءًا من الحراك الثقافي الإنساني المعاصر.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في توسيع دائرة التعريف بالأدب السعودي عالميًا، وتشجيع الكتّاب السعوديين على ترجمة أعمالهم إلى اللغات المختلفة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي الدولي، بما يعزز مكانة المملكة على خارطة الثقافة العالمية.
وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي الضيوف المتحدثين المشاركين، الأستاذ خالد بامحمد الرئيس التنفيذي لسماوي، والأستاذة رولا الرشيدي متحدثة مبادرة ترجمة، ومديرة الحوار الدكتورة زينب الخضيري تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء الحوار الثقافي ودعم المبادرات النوعية التي تخدم الأدب السعودي وتسهم في وصوله إلى آفاق عالمية أرحب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك