أعلنت الشركة السورية للبترول عن توقيع عقد تطوير مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنيرجي” الأمريكيتين، بهدف تطوير حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج المحلي.
وأكد مدير العلاقات الدولية في الشركة، أمين محمد أبو جيب، أن تنفيذ العقد سيسهم في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في قطاع الغاز خلال فترة قياسية، مشيراً إلى أن الإنتاج الحالي لا يلبي الاحتياجات المحلية، ما يضطر البلاد إلى استيراد الغاز لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
كما كشف عن وجود ملحق للعقد يتعلق بالبلوكين النفطيين 21 و22 على اليابسة، ومن المتوقع تنفيذه خلال شهر.
يأتي ذلك بعد سبعة أشهر من توقيع اتفاقية مبدئية بهدف جذب الاستثمارات والشركات العالمية، نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
العقد الموقع مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا إنيرجي” هو عقد تطوير لعدد من حقول الغاز في سوريا، ويهدف إلى رفع الإنتاج من الحقول القائمة وتطوير بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية، بحسب الشركة السورية.
وشركة “كونوكو فيليبس” هي شركة أمريكية عملاقة في قطاع الطاقة (ثالث أكبر شركة نفط أمريكية)، ولديها خبرة واسعة في تطوير حقول الغاز وإدارة المشاريع الكبيرة، أما “نوفاتيرا إنيرجي” فهي شركة أمريكية متوسطة الحجم، متخصصة في التنقيب عن النفط والغاز وتطوير الحقول.
ومن المقرر أن تتم الأعمال بشكل تحالف مشترك بين الشركتين، مما يضمن الاستفادة من خبرات كل منهما، ويشير الملحق المتعلق بالبلوكين 21 و22، وهما منطقتان نفطيتان على اليابسة في شرق سوريا؛ إلى أن العقد قد يتوسع ليشمل استكشاف وإنتاج النفط أيضاً.
تعاني سوريا منذ سنوات من أزمة حادة في قطاع الغاز، حيث تراجع الإنتاج المحلي بشكل كبير بسبب تدمير البنية التحتية وخطوط الأنابيب، ومحطات الضغط، والآبار، وسرقة ونهب المعدات، وإهمال الصيانة، ونقص الاستثمارات.
ولا يزال الإنتاج الحالي لا يلبي احتياجات محطات توليد الكهرباء، مما يؤدي إلى انقطاعها لساعات طويلة يومياً، ولتعويض النقص، تضطر سوريا إلى استيراد الغاز بتكلفة عالية، مما يثقل كاهل ميزانية الدولة.
ومن شأن تطوير حقول الغاز وزيادة الإنتاج المحلي تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير الغاز لتشغيل محطات الكهرباء مما يحسن التغذية ويعزز أمن الطاقة، ويوفر العملات الأجنبية.
أهمية العقد الاقتصادية والاستراتيجيةيحمل هذا العقد فوائد عديدة، من أبرزها تقليل الاستيراد عبر زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين ساعات وصل الكهرباء ما يؤدي لتنشيط الصناعة، وخلق فرص عمل، وتنفيذ أعمال التطوير في الحفر، والصيانة، والتشغيل)، ونقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وتدريب الكوادر السورية.
كما يسهم ذلك في جذب استثمارات أخرى، ودخول شركات عالمية إلى السوق السورية، وتعزيز التعاون مع شركات أمريكية وعالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك