أفادت مصادر من غرف الطوارئ المحلية في مدينة كرنوي بولاية شمال دارفور ل « التغيير » أن طائرة مسيرة تتبع لقوات الدعم السريع استهدفت قبل يومين تجمعا داخل سوق كرنوي، وطال القصف مطعما كان يرتاده مدنيون ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل يبلغ من العمر «12» عاما وإصابة شخصين آخرين جرى إسعافهما إلى الأراضي التشادية لتلقي العلاج.
وبحسب مصادر يعد هذا الهجوم الرابع من نوعه الذي يستهدف السوق والمناطق الحيوية في المدينة بما في ذلك الآبار ومصادر المياه المحلية.
وأشارت إلى أن معظم المتاجر والأكشاك في السوق مشيدة من القش والمواد سريعة الاشتعال الأمر الذي أدى إلى اندلاع حريق عقب القصف وتضرر أجزاء واسعة من الجهة الغربية للسوق.
ويعد سوق كرنوي مركزا حيويا لسكان المناطق المجاورة إذ يضطر المواطنون القادمون من مسافات تصل إلى خمسة كيلومترات أو أكثر إلى استخدام الدواب “الحمير” للوصول إليه وشراء احتياجاتهم الأساسية.
وأكدت المصادر أن الهجمات المتكررة للمسيرات التابعة لقوات الدعم السريع تسببت في تدمير كميات كبيرة من المواد التموينية كما أدت إلى تعطيل النشاط التجاري وإضعاف قدرة السكان على الحصول على السلع الضرورية.
وأكدت المصادر أن الآبار الواقعة حول الوادي تعرضت كذلك للاستهداف، ما فاقم أزمة المياه في المنطقة كما اتهمت الجهات المنفذة للهجمات باستهداف أماكن تجمع السكان بشكل متكرر، الأمر الذي أدى إلى حالة من الخوف والقلق بين المدنيين.
و أوضحت المصادر أن بعض المرافق الصحية لا تزال تعمل بصورة جزئية لكنها تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية كما أن حركة المركبات تكاد تكون متوقفة بسبب الظروف الأمنية ما يجعل نقل المرضى والجرحى يعتمد في كثير من الأحيان على الدواب للوصول إلى نقاط العلاج.
وأكدت غرف الطوارئ أنها الجهة الرئيسية التي تتولى عمليات الإسعاف بالتنسيق مع المجلس الاعلى لغرفة الطوارئ مشيرة إلى عدم وجود منظمات إنسانية تقدم خدمات إسعافية منتظمة في المنطقة ولفتت إلى أن الجرحى الذين تتطلب حالاتهم رعاية متقدمة يتم نقلهم إلى مدينة الطينة داخل الأراضي التشادية.
وأشارت المصادر إلى أن فرق الإسعاف تواجه مخاطر كبيرة أثناء الاستجابة للهجمات إذ يخشى المتطوعون من تعرض مواقع القصف لاستهداف متكرر أثناء عمليات إجلاء المصابين.
ودعت غرف الطوارئ الجهات الإنسانية والحقوقية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين والحد من الهجمات التي تطال التجمعات السكانية مؤكدة أن السكان يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة.
كما أوضحت أن كثيرا من الأهالي لا يستطيعون مغادرة المنطقة رغم المخاطر الأمنية لأن مصدر رزقهم الوحيد يتمثل في الثروة الحيوانية بالمنطقة وخروجهم يعني فقدانها وتدهور أوضاعهم المعيشية بشكل أكبر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك