شهدت الجلسة الثانية من المؤتمر الدولي بمؤسسة محمد بصير بالمغرب مناقشات علمية حول التصوف السني، وإسهامات العلماء في الإصلاح المجتمعي، وعلاقة الذكاء الاصطناعي بالتراث الصوفي.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي الذي تنظمه مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، تحت شعار: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي»، والمنعقد تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، بعقد الجلسة الثانية التي خصصت لعدد من المداخلات العلمية المتنوعة.
وترأس الجلسة الثانية الدكتور الحسن بقشيش، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير، فيما تولى مقرر الجلسة الدكتور يونس محيب، عضو المجلس الأكاديمي للمؤسسة.
واستهلت المداخلات العلمية بمشاركة الشيخ العلامة الدكتور فهمي أحمد عبد الرحمن القزاز، النائب الإداري لشيخ الحديث في العراق وأستاذ الحديث وعلومه في كلية الإمام الأعظم، حيث قدم ورقة علمية بعنوان: «نظرية التصوف عند أبي نعيم الأصفهاني في كتابه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»، تناول فيها الأسس العلمية والتأصيلية للتصوف في التراث الإسلامي.
كما قدم الدكتور المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة، مداخلة بعنوان: «شذرات من جهود الصوفية الإصلاحية بالمغرب الأقصى: القاضي عياض نموذجا»، سلط فيها الضوء على الأبعاد الإصلاحية في التجربة الصوفية المغربية ودور العلماء في ترسيخ القيم الدينية والاجتماعية.
وشهدت الجلسة أيضا مداخلة الشيخ الدكتور بلال بن إسماعيل الحلاق، الأمين العام لدار الفتوى بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، بعنوان: «الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث الصوفي والعلمي بين نشر المعرفة وحفظ التلقي التربوي»، حيث تناول العلاقة بين التقنيات الحديثة وحفظ التراث العلمي الصوفي وإمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة.
كما قدمت الدكتورة أم هاني الدلاني، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس والباحثة في الدراسات الثقافية، مداخلة بعنوان: «علماء التصوف السني بين التربية الروحية والريادة الاجتماعية: القطب سيدي محمد بن الطيب الهواري نموذجا»، ناقشت فيها دور التصوف السني في التربية الروحية وبناء النماذج الاجتماعية الفاعلة.
وتناولت الجلسة الثانية أيضاً محاور متعددة جمعت بين التراث الصوفي والبحث الأكاديمي والتقنيات الحديثة، في إطار رؤية المؤتمر الهادفة إلى إبراز الأبعاد العلمية والتربوية والإصلاحية للتصوف السني، وتعزيز الحوار بين العلماء والباحثين من مختلف الدول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك