أفاد موقع" أكسيوس" الأميركي بأن مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة دخلت حيز التنفيذ بعد توقيعها إلكترونيًا، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن ستبقي قواتها في الخليج" لفترة" بعد الاتفاق.
ونقلت وكالة" رويترز" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن اجتماع جنيف ليس مخصصًا لتوقيع مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن فرق التفاوض ستحضر هناك.
" مذكرة التفاهم هزيمة لواشنطن"من جانبه، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن مذكرة التفاهم التي من المفترض توقيعها مع الولايات المتحدة الجمعة في سويسرا بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، هي هزيمة لواشنطن.
وقال قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء، بعيد نشر الطرفين نص مذكرة التفاهم، إن" هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة.
والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم".
ومن المقرّر أن يحضر قاليباف توقيع مذكرة التفاهم مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، في مراسم مزمع إقامتها الجمعة قرب بحيرة لوسيرن في وسط سويسرا.
" من المقبول أن تمتلك إيران صواريخ باليستية"وفي تصريحات جديدة، قال ترمب، الأربعاء، إنه من" غير العادل" حرمان إيران من امتلاك صواريخ باليستية في وقت تمتلك فيه دول أخرى في المنطقة هذه القدرات العسكرية.
وأضاف ترمب للصحفيين في باريس: " إذا كانت دول أخرى تمتلك صواريخ باليستية، فمن الظلم بعض الشيء ألا تمتلك إيران بعضها".
وتابع: " إذا كانت السعودية وقطر، وكلتاهما تمتلكان بعضًا منها، فأعتقد أن من المقبول، بشكل متناسب، أن تمتلكها إيران"، حسب قوله.
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستبقي قواتها في منطقة الخليج" لفترة"، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب التي استمرت نحو أربعة أشهر في المنطقة.
وفي سياق متصل، وصف ترمب الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنهما كانا" محايدين" خلال الحرب مع إيران، معتبرًا أنهما لم يعرقلا الجهود الأميركية الرامية إلى كبح طموحات طهران النووية.
وقال ترمب، عقب اعتماد اتفاق وقف إطلاق النار: " أود أن أشكرهما لأنهما ساهما في تحسين الوضع كثيرًا".
وخلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا، أعرب ترمب عن امتنانه للرئيسين الصيني والروسي لالتزامهما البقاء بعيدًا عن الصراع.
وأضاف: " أود أن أشكر الصين والرئيس شي.
كنت معه، وقد التزم الحياد التام، وأنا أقدر ذلك.
كما أود أن أشكر فلاديمير بوتين، فقد كان محايدًا للغاية.
كان بإمكانهما أن يجعلا الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لنا".
وتتناقض تصريحات ترمب مع مواقف سابقة انتقد فيها حلفاء الولايات المتحدة، من اليابان إلى أوروبا، بسبب ما اعتبره غياب الدعم الكافي للعملية العسكرية أو للجهود اللاحقة المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، تحتفظ موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران.
وكانت روسيا قد حذرت من أن الحرب قد تدفع نحو سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت الصين بالهجمات الأميركية على إيران ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة البلاد.
كما تشير تقديرات لمسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة إلى أن بكين زودت طهران ببضائع ذات استخدامات عسكرية محتملة، في حين ظلت المصافي الصينية المستقلة من أبرز مشتري النفط الإيراني خلال فترة النزاع رغم العقوبات الأميركية.
ومع ذلك، أكد ترمب أن الرئيس الصيني لعب دورًا مساعدًا في إنهاء النزاع، مشيرًا إلى أن بكين تجنبت إرسال" أسلحة ثقيلة" أو صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف إلى إيران.
وقال ترمب: " كان بإمكانهم إرسال سفينة نفط برفقة ست مدمرات على كل جانب، لكنهم لم يفعلوا ذلك.
لقد ساعدني الرئيس شي، وحاول المساعدة، وأعتقد أنه ساهم في حل النزاع".
من جهتها، أكدت متحدثة باسم السفارة الصينية في واشنطن أن موقف بكين كان" ثابتًا"، وأنها تعمل" دون كلل من أجل إنهاء القتال وإحلال السلام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك