أعلن فارس النور، عضو المجلس الرئاسي في تحالف" تأسيس"، الذي شكلته قوات الدعم السريع في السودان، استقالته من عضوية المجلس ومن منصبه كحاكم لإقليم الخرطوم، قائلا إن المشهد تحول من البحث عن الاستقرار إلى استهداف السودان ووحدته وسيادته.
وكان النور حاكما لإقليم الخرطوم ضمن هذا الإطار الذي لا تعترف به الحكومة السودانية.
وقال القيادي المستقيل في تسجيل حصلت عليه الجزيرة إن استقالته" جاءت بعد مراجعة عميقة لمسار العمل خلال الفترة الماضية، وبعد تقييم دقيق لمسؤوليته الأخلاقية تجاه الشعب السوداني ومستقبل الوطن".
وأضاف أنه دعم فكرة" تأسيس" كخطوة انتقالية مؤقتة لخدمة المواطنين، والحفاظ على ما تبقى من المؤسسات الوطنية، والمساهمة في تهيئة المناخ للسلام، وتقديم نموذج إداري مسؤول يساعد على الانتقال من واقع الحرب إلى أفق الدولة والاستقرار.
وتابع" لكن للأسف، تحول المشهد إلى استهداف وحدة السودان وسيادته واستقلاله".
وشهدت الأسابيع الماضية انشقاقات متزايدة عن الدعم السريع، ومن أبرز من انشقوا علي عبد الله رزق الله، المعروف باسم" السافنا"، والنور القبة، وهو أحد مؤسسيها وقادتها الميدانيين البارزين.
وفي فبراير/شباط الماضي، وقَّعت قوات الدعم السريع وقوى سياسية وحركات مسلحة، أبرزها الحركة الشعبية -شمال بزعامة عبد العزيز الحلو، في العاصمة الكينية نيروبي ميثاقا سياسيا لتشكيل حكومة موازية تحت شعار" السلام والوحدة".
وبعد شهر من إقرار الميثاق، وقعت فصائل التحالف على دستور انتقالي نص على أن السودان" دولة علمانية ديمقراطية لامركزية ذات هوية سودانوية، تقوم على فصل الدين عن الدولة".
وفي يوليو/تموز، أعلن التحالف عن تشكيل حكومة في المناطق الخاضعة للدعم السريع، وأعلن عن أسماء حكام للأقاليم.
كما قرر تشكيل مجلس رئاسي يتألف من 15 عضوا برئاسة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس الحركة الشعبية- شمال عبد العزيز الحلو نائبا له، ومحمد حسن التعايشي رئيسا للوزراء.
وآنذاك، شجبت الحكومة السودانية إعلان" حكومة وهمية"، وقالت إن مشاركة مكونات مدنية في هذا الإعلان" يؤكد انخراطها في المؤامرة التي حيكت بتنسيق تام مع الدعم السريع للاستيلاء على السلطة بالقوة صبيحة 15 أبريل/نيسان 2023".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك