يحظى شعار الجمهورية والأختام الرسمية للجهات الحكومية بحماية قانونية مشددة، نظرًا لما تمثله من دلالة على صحة المستندات والقرارات الصادرة عن مؤسسات الدولة، وهو ما يجعل تزويرها من الجرائم التي تتعامل معها جهات التحقيق بجدية كبيرة.
وجاءت إحدى القضايا المنظورة أمام الجهات المختصة لتكشف عن ضبط أوراق ومستندات تحمل أختامًا مزورة منسوبة لعدد من الجهات الحكومية، بالإضافة إلى أوراق خالية البيانات معدة للاستخدام في عمليات التزوير.
ويفرق القانون بين المحررات العرفية والمحررات الرسمية، إذ ترتبط الأخيرة بجهة حكومية أو موظف عام مختص، وهو ما يضفي عليها حجية قانونية خاصة أمام الجهات المختلفة، وفيما يتعلق بتزوير المحررات أو الأختام المستخدمة فيها، فإن الأمر لا يقتصر على خداع الأفراد فقط، بل يمتد إلى المساس بالثقة العامة في الوثائق الرسمية.
وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها في ضبط عصابات التزوير والقائمين عليها، خاصة في ظل التطور التقني الذي قد تستغله بعض العناصر الإجرامية في تقليد الأختام والشعارات الحكومية.
ويؤكد قانون العقوبات أن جرائم تزوير المحررات الرسمية والأختام الحكومية من الجرائم الجسيمة التي تستوجب عقوبات مشددة، لما يترتب عليها من أضرار تمس مصالح المواطنين وسلامة المعاملات الرسمية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على الثقة في مؤسسات الدولة ووثائقها.
سبق، وألقي القبض علي أحد الأشخاص لقيامه بممارسة نشاط إجرامى فى مجال تزوير المستندات والمحررات الرسمية وترويجها على عملائه مقابل مبالغ مالية، ومحاولته غسل الأموال المتحصلة من ذلك النشاط وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة عن طريق (تأسيس الأنشطة التجارية – شراء السيارات والدراجات النارية - إيداع جانب آخر من تلك الأموال المتحصلة من نشاطه الإجرامى بحسابات خاصة به وبأفراد أسرته ببعض البنوك) بقصد إخفاء مصدرها، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة.
حيث قدرت متحصلات نشاطه الإجرامى بمبلغ (300 مليون جنيه).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك