نقل إعلام إيراني عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يعود إلى حالته قبل الحرب، مستدركًا «لكن هذا لا يعني مخالفة القوانين الدولية أو الملاحة البحرية».
وأضاف قاليباف، في تصريحات مساء الأربعاء، أن إيران ستفرض رسوما على الخدمات في مضيق هرمز.
وأوضح كبير المفاوضين الإيرانيين أنه بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تم تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار في إيران وسيتم إنفاق جزء منها على إعادة الإعمار.
وكانت تقارير حديثة صادرة عن وكالات المخابرات الأميركية أظهرت أن طهران باتت تمتلك القدرة الفعلية على التحكم في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإغلاقه متى رغبت في ذلك مستقبَلًا.
ونقلت ثلاثة مصادر مطلعة على هذه النتائج أن النظام الإيراني نجح في تطوير أداة ردع قوية قادرة على إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد العالمي كأحد إفرازات الصراع العسكري الأخير.
وتشير التقديرات المخابراتية الأميركية إلى أنه بمعزل عن الاتفاق الإطاري المزمع توقيعه بصفة رسمية يوم الجمعة لإعادة فتح الممر المائي الدولي تمهيدًا لإطلاق المفاوضات النووية، فإن إيران رسخت واقعًا يثبت مقدرتها على شل الحركة في المضيق في أثناء النزاعات المسلحة، مع وجود احتمالية قوية لتكرار هذا السيناريو مستقبَلًا، وفقًا لـ CNN.
وفي هذا الصدد، صرح أحد المصادر المواكبة لتقييمات المخابرات الأميركية قائلًا، «لقد سلمنا إيران الآن السيطرة الفعلية على المضيق، سلاح أقوى من أي سلاح نووي».
المصدر أوضح أن المواجهة الأخيرة أحدثت تحولًا جذريًّا في العقيدة العسكرية لطهران بشأن تبني تكتيكات مشابهة لاحقًا.
واضطرت الإدارة الأميركية إلى الانخراط في مسار تفاوضي مكثف مع طهران لضمان إعادة فتح المضيق بكامل طاقته، مما يعكس حجم النفوذ المستدام الذي يحوزه الإيرانيون.
وأفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى لشبكة «CNN» بأن طهران لن يكون بمقدورها جني مكاسب الاتفاق الإطاري ما لم تحافظ على استمرار تدفق الملاحة في مضيق هرمز وتلتزم بالمعايير المقررة الأخرى.
وتحفظ المسؤول عن تبيان ماهية هذه المزايا، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على رفع حصارها تدريجيًّا بالتوازي مع استئناف العمل بالممر المائي.
ونوه بأنه في حال أوفت إيران بوعودها فسيتم فك الحصار مع بقاء واشنطن فاعلة طوال الوقت.
وأقر مصدر آخر مواكب لملف الاتفاق الإطاري بسعي إيران لتعطيل الإمدادات الحرة للطاقة عبر المضيق، لافتًا إلى أن هذا السلوك أثار حفيظة بكين وعواصم الخليج على حد سواء.
وأضاف المصدر، «تدفع إيران ثمنًا باهظًا عندما تفعل ذلك»، مؤكدًا أن الإقدام على خطوة مماثلة مستقبلًا سيجر تبعات وخيمة.
وفي سياق متصل، توقع خبراء ومسؤولون بقطاع الشحن البحري يراقبون حركة الملاحة أن يسهم الغموض المحيط بالمعاهدة والمخاطر المرتبطة بها في إبقاء معدلات مرور السفن عبر هذه النقطة الاستراتيجية ضئيلة، لفترات قد تمتد لأسابيع أو أشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك