العربي الجديد - جرائم الأسد. العربي الجديد - فاروق عبد القادر. التلفزيون العربي - الاتفاق يدخل حيز التنفيذ.. ماذا حقق ترمب من حربه على إيران؟ العربي الجديد - الجديد في حرب حزب الله ثأراً لاغتيال علي خامئني العربي الجديد - مَن قتل جمال زهران؟ الجزيرة نت - لبنان يرفض مقترح ترمب بتولي سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله وكالة شينخوا الصينية - ترامب يوقع مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب الجزيرة نت - إحالة وزير الطاقة الإسرائيلي إلى النيابة بشبهة "خيانة الأمانة" قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يعلن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران الجزيرة نت - ترمب يقر بخلافه مع نتنياهو وينصحه بـ"الهدوء" والتعقل في لبنان
عامة

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

المغرب اليوم
المغرب اليوم منذ ساعتين
1

سؤال شغل الكثيرين، لماذا يهتم النظام الإيراني بإيهام نفسه بأنه المنتصر؟ لماذا يبلغ به الحرص على صورته، إلى درجة أنه من الممكن أن يلغي الاتفاق لو أن ما ينشر إعلامياً يمكن أن يؤثر على صورته أمام تابعيه،...

سؤال شغل الكثيرين، لماذا يهتم النظام الإيراني بإيهام نفسه بأنه المنتصر؟ لماذا يبلغ به الحرص على صورته، إلى درجة أنه من الممكن أن يلغي الاتفاق لو أن ما ينشر إعلامياً يمكن أن يؤثر على صورته أمام تابعيه، وهذا ما فعله أكثر من مرة مع ترمب، لأن ترمب يتقصد فضح النظام وتعريته وتسجيل النقاط عليه أكثر من حرصه على إبرام الاتفاق.

النظام الإيراني مستعد للتنازلات، بشرط ألا تنشر تلك التنازلات على شعبه وأتباعه، ومستعد لتقديم تنازلات بشرط أن تُترك له حرية نشر السردية التي يريدها، وترمب لا يترك له مجالاً لتمرير الصورة التي يعمل على تسويقها.

الجواب أنه نظام له مشروع قائم ومبني ويعتمد اعتماداً كلياً على سرديته وروايته، ورسم له صورة معينة عند شعبه، ومن خلالها شرعن ذلك المشروع، فإن اهتزت هذه السردية فسوف ينفض عنه الجمع، ومن دون تلك الصورة لا يمكنه البقاء والاستمرار.

لا يظن أحد أن صورة النظام الإيراني أقل أهمية عنده من تخصيب اليورانيوم.

الاثنان يحتاج إليهما النظام لمشروعه التوسعي، وصورته تزيد في أهميتها على أهمية امتلاك سلاح نووي.

فمن خلال صورته نجح في جمع جزء كبير من الأتباع، وجزء كبير من المجتمع الإيراني، فإن أنت أزلت تلك الصورة أو كشفت عن عيوبها، فإن هذا الجمع سينفض من حوله، فلا تصبح لديه أهم أدواته وهم مريدوه وأتباعه، فمن سينفذ له مشروعه؟جميع أصحاب القرار في إيران الآن مستمرون في مواقعهم بفضل تلك الصورة، مستفيدين مادياً وسياسياً من هذه الصورة وتلك الهالة.

هذه الاستماتة في الاحتفاظ بصورة المنتصر ليس القصد منها الاحتفاظ بماء الوجه، بل القصد منها الاستمرار في التفاف مريديه حوله، حتى لا ينفضوا من حوله، ذلك ما يخشاه ويخافه، ويتساوى عنده فقد مريديه مع فقده لليورانيوم المخصب.

أين تتعقد المشكلة أكثر في مواجهة الحقائق؟ تتعقد حين ندرك أن مريديه يتنفسون من تلك «الصورة»، وارتبط وجودهم وأحلامهم ومستقبلهم بها، وشعروا بأنهم محميون بفضل لحاقهم وتبعيتهم لتلك الصورة.

إنك أمام تخادم قائم على الوهم، صاحب الصورة حريص على بقائها كما هي باهرة منتصرة، وتابعها حريص عليها أكثر فلا يجد له قيمة دونها، ولقد قطع حباله مع كل من حوله وتعلق بتلك الصورة، فكيف تحاول أن تنزعها منهما؟تابعها سينتصر إلى سردية أن إيران انتصرت، لأنها رغبته ولأنها تعني له بقاءه وتماسكه، وذلك بالرغبة وليس بالحقائق، والأمنية وليس بالوقائع، وبناء على ذلك يجري تفسير بنود الاتفاق، وتحديد مقاييس الانتصار والانهزام، فكل التفسيرات والمقاييس خاضعة للرغبة.

صاحب الصورة والتابع يتحكمان في الإنارة والتعتيم وفقاً لرغباتهما المتبادلة والمشتركة.

فهل تنتظر جدلاً منطقياً معهما؟ وهل تنتظر عرض الحقائق والوقائع من هذا الجدل؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك