سكاي نيوز عربية - مونديال 2026.. دياز يقود كولومبيا لاجتياز أوزبكستان بثلاثية وكالة شينخوا الصينية - الصين بصدد زيادة تسهيل الاستثمار والتمويل عبر الحدود العربي الجديد - النص الكامل لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - ترمب: فتح مضيق هرمز وعدم امتلاك سلاح نووي هما جوهر الاتفاق مع إيران العربي الجديد - ضعف الاقتصاد يقمع فاتورة الدفاع البريطانية. روسيا اليوم - في حديقة "زاريادي" بموسكو.. هندسة حركية بـ1500 شاشة تروي قصة روسيا قناة التليفزيون العربي - شاهد.. لحظة توقيع ترمب على مذكرة التفاهم مع إيران العربي الجديد - صلاح غاضب ومحرز خارج الحسابات... هكذا ظهر نجوم العرب في المونديال إيلاف - "بي-52": لماذا تتمسك أميركا بقاذفة صُمّمت قبل أكثر من 70 عاماً؟ العربي الجديد - انتخاب اشتراكية عمدة لواشنطن يفتح الباب لمواجهة مع ترامب
عامة

من الانتقادات إلى النجاح.. كيف تشق نساء إدلب طريقهن في سوق العمل؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة
1

من داخل محل القهوة الصغير الذي افتتحته على كورنيش إدلب، تقف ضحى العروق خلف ماكينة القهوة تستقبل الزبائن الذين بدؤوا بالتوافد مع غروب الشمس للاستمتاع بفنجان قهوة بعيداً عن صخب المدينة. وعلى الطرف المقا...

من داخل محل القهوة الصغير الذي افتتحته على كورنيش إدلب، تقف ضحى العروق خلف ماكينة القهوة تستقبل الزبائن الذين بدؤوا بالتوافد مع غروب الشمس للاستمتاع بفنجان قهوة بعيداً عن صخب المدينة.

وعلى الطرف المقابل ينتظر شاب طلبه، في حين يجلس آخرون في المساحة الخارجية التي خصصتها لرواد المقهى ممن يفضلون احتساء قهوتهم في الهواء الطلق.

ضحى واحدة من النساء اللواتي قررن خوض تجربة العمل الخاص في إدلب، لكنها تُعد من أوائل النساء اللواتي افتتحن مقهى في أحد أكثر شوارع المدينة حيوية، حيث يقصد الأهالي الكورنيش للتنزه وقضاء أمسيات الصيف.

تقول ضحى لموقع تلفزيون سوريا إنها افتتحت" كافيه أشواق" بعد تجربة سابقة في إدارة مطعم لم يُكتب لها الاستمرارية فيه، ما دفعها إلى البحث عن فكرة جديدة ترتبط بشغفها بالقهوة.

وتضيف: " كانت البداية صعبة، خاصة في فصل الشتاء.

شاركت ابني في تجهيز المحل وطلائه وإضافة بعض اللمسات الجمالية ضمن إمكانيات بسيطة.

كما كان عليّ أن أكون صاحبة المشروع والموظفة فيه في الوقت نفسه، لكنني كنت أرى في ذلك نقطة قوة، لأن صاحب المشروع يكون الأكثر حرصاً على نجاحه".

وعن التحديات التي واجهتها، تقول إن أصعب ما في التجربة هو الالتزام اليومي وتحمل المسؤولية بشكل كامل، لكنها لم تتردد في تنفيذ فكرتها، وتوضح: " أحب القهوة والعمل فيها، وكان لدي شعور بأنني سأتمكن من النجاح، خصوصاً أنني لم أكن أعرف امرأة سبقتني إلى مشروع مشابه في هذا المكان".

وتعرضت ضحى لانتقادات وتعليقات سلبية من بعض المحيطين بها، إلا أنها اختارت التركيز على هدفها الأساسي، وهو تأمين مصدر دخل يتيح لها إعالة أسرتها والاعتماد على نفسها.

وتقول: " في البداية تأثرت بالانتقادات، لكنني أدركت أن كثيرين لا يعرفون الظروف التي دفعتني إلى هذه الخطوة.

اليوم أحب هذا المكان، وأشعر بالفخر بكل جهد بذلته فيه، وأسعد عندما أرى المشروع يتطور يوماً بعد يوم".

وتشير إلى أن العمل غيّر تفاصيل حياتها اليومية، إذ لم تعد تملك الوقت الكافي لكثير من النشاطات التي كانت تمارسها سابقاً، لكنها ترى في ذلك استثماراً لمستقبل أكثر استقراراً لها ولأسرتها.

وفي رسالة توجهها إلى النساء العاملات، تقول: " كثير من الناس لا يدركون حجم المسؤوليات التي تتحملها المرأة، من إيجار المنزل إلى تعليم الأطفال ومصاريف الحياة اليومية، لذلك لا بد من تجاهل التعليقات السلبية والاستمرار".

خلال السنوات الأخيرة، بدأت ملامح حضور نسائي أوسع في سوق العمل بإدلب، مع ظهور مشاريع صغيرة ومتوسطة أطلقتها نساء سوريات قررن تجاوز الخوف من الأحكام الاجتماعية وخوض تجارب جديدة خارج الأطر التقليدية.

كما بدأت متاجر ومؤسسات خاصة باستقطاب النساء للعمل في مجالات لم تكن متاحة لهن سابقاً، بعد سنوات اقتصر فيها حضور المرأة في شمال غربي سوريا إلى حد كبير على العمل في المنظمات الإنسانية أو المهن المرتبطة بتخصصاتها الأكاديمية.

ومن بين هذه التجارب، برزت مكتبة" نقش" التي أعلنت مطلع حزيران الجاري توظيف أربع سيدات للعمل في أقسام مختلفة، من بينها الطباعة والمبيعات.

وتقول هبة نجار، إحدى الموظفات في قسم الطباعة، لموقع تلفزيون سوريا، إنها كانت تحلم منذ سنوات بالعمل في مكتبة، إلا أن هذا المجال لم يكن يفتح أبوابه بسهولة أمام النساء.

وتضيف: " عندما أعلنت مكتبة نقش عن حاجتها إلى موظفات سارعت إلى التقديم، وعندما تم قبولي شعرت بفرح كبير.

لم تكن الفرصة مرتبطة بالوظيفة فقط، بل أيضاً بشعور أن المجتمع بدأ يتقبل بشكل أكبر وجود المرأة في أماكن عمل جديدة".

وتوضح أن حبها للكتب وزياراتها المتكررة للمكتبة سابقاً جعلا من هذه الوظيفة فرصة مميزة بالنسبة لها.

مشاريع تنطلق من احتياجات النساءأما تسنيم جبارة، التي تعمل في تصوير الأعراس والمناسبات، فقد قررت توسيع نشاطها بإطلاق علامة خاصة للعطور الفرنسية في إدلب قبل عدة أشهر، في تجربة لاقت اهتماماً من النساء والرجال على حد سواء.

وبحكم عملها في مجال الأعراس، تسعى تسنيم إلى مساعدة العرائس في اختيار العطور التي ترافقهن في يوم الزفاف، وهو ما منح مشروعها خصوصية مختلفة.

وتقول آية، وهي إحدى زبونات المحل: " كثير من العرائس يفضلن التعامل مع امرأة تفهم احتياجاتهن وتساعدهن على اختيار العطر المناسب.

هذا ما وفره مشروع تسنيم، إلى جانب تنوع الخيارات والشعور بالراحة أثناء التجربة".

ورغم استمرار التحديات الاجتماعية التي تواجهها المرأة العاملة في سوريا، فإن قصص ضحى وهبة وتسنيم تعكس تحولات متدرجة في نظرة المجتمع إلى عمل النساء.

فبين مشروع صغير على كورنيش إدلب، ووظيفة داخل مكتبة، وعلامة تجارية للعطور، ترسم سوريات كثيرات مسارات جديدة تقوم على الاعتماد على الذات والسعي إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً لهن ولعائلاتهن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك