أكد ماك شرقاوي، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الأمريكي، أن فرص التوصل إلى تفاهم نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تواجه تحديات كبيرة، رغم الحديث عن مذكرة تفاهم محتملة عقب اجتماعات مجموعة السبع، مشيراً إلى أن المشهد الحالي يتطلب قدراً كبيراً من الحذر في قراءة الت طورات.
شكوك بشأن مفاوضات جنيف المرتقبةوخلال مداخلة عبر تطبيق" زووم" مع قناة إكسترا نيوز من العاصمة واشنطن، أوضح ماك شرقاوي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الاتفاق المطروح مع طهران بأنه لا يزال في إطار مذكرة تفاهم ولم يصل إلى مرحلة الاتفاق النهائي.
وأضاف ماك شرقاوي أن واشنطن لم تستبعد العودة إلى الخيارات العسكرية في حال عدم التزام إيران بما يتم التوصل إليه، لافتاً إلى وجود حالة من الغموض بشأن اجتماع جنيف المرتقب، في ظل غياب تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حول المشاركة أو مستوى التمثيل الدبلوماسي.
التوتر في مضيق هرمز يهدد فرص الاتفاقوأشار المحلل السياسي إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة في مضيق هرمز تلقي بظلالها على فرص نجاح المسار التفاوضي، موضحاً أن أي تصعيد ميداني من شأنه أن يضعف الثقة بين الطرفين ويزيد من تعقيد المشهد.
وأكد ماك شرقاوي أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول مدى استعداد طهران للمضي قدماً نحو اتفاق ملزم يخفف من حدة التوترات القائمة.
وأوضح ماك شرقاوي أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين لا تزال قائمة، حيث تطالب إيران بالإفراج عن أموالها المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية قبل تنفيذ أي التزامات جديدة، بينما ترفض الولايات المتحدة تقديم تنازلات مالية مسبقة.
وأضاف ماك شرقاوي أن ملف التعويضات يمثل إحدى العقبات الرئيسية، في ظل تبادل المطالبات بين الجانبين بشأن الأضرار الناتجة عن العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة خلال السنوات الماضية.
وتطرق ماك شرقاوي إلى مسألة صلاحيات الوفد الإيراني المشارك في أي مفاوضات مقبلة، متسائلاً عما إذا كان يمتلك تفويضاً كاملاً لإبرام اتفاق نهائي، أم أن القرارات الحاسمة ستظل مرهونة بموافقة القيادة الإيرانية.
واختتم ماك شرقاوي حديثه بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تتابع تطورات الأزمة عن كثب، نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الاقتصادي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك