قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأربعاء، إنه من المحتمل إدراج مجموعات مستوطنين إسرائيليين ضمن قائمة سوداء عالمية، بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، مبديا قلقه حيال الارتفاع" المذهل" في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.
وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558" انتهاكا جسيمًا" على مستوى العالم في 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في 1996.
وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن 2024 في عدد القتلى إلى 6266.
وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيًا في غزة و57 في الضفة الغربية.
وتظهر تل أبيب بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، إلا أن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين على اعتبار أنه قد يتم إدراجهم على القائمة لاحقا.
وفي التقرير، قال غوتيريس: " أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان".
وأضاف: " أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين".
وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في 2026.
كما أشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين.
ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.
ولم ترد البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.
وجاء التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة غوتيريس غضب تل أبيب بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به.
وعبّر غوتيريس عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك" ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة".
ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك