تعرضت موسكو ليل الأربعاء إلى الخميس لهجوم واسع النطاق بمسيّرات أوكرانية، أسفر عن إصابة مصفاة نفط بعدة قذائف، وفق ما أفاد رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين.
ويأتي الإعلان عن الهجوم في وقت يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتباراً من مساء الأربعاء عدداً من القادة الآسيويين للمشاركة في قمة روسيا-آسيان التي تستمر يومين في مدينة كازان في وسط البلاد.
وقال سوبيانين، في منشور عبر تلغرام، إن" قوات الدفاع الجوي تواصل صدّ هجوم واسع النطاق"، مضيفاً أن" مسيرات عدة تمكّنت من الوصول إلى مصفاة النفط أم أن بي زي" التي تُعد من أكبر مصافي النفط الروسية وتقع في العاصمة موسكو.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن وزارة الداخلية، أن حركة المرور توقفت على الطريق الدائري في موسكو بالقرب من المصفاة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر روسية قولها اليوم الخميس إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 555 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق متعددة خلال الليل، في حين ذكرت أن رئيس بلدية موسكو قال إنه تم إسقاط حوالي 180 مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة.
واستهدف هجوم صاروخي مدينة كييف ليل الأربعاء الخميس، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد صدور تحذير من غارة جوية، سمع المراسلون دوي صاروخ وانفجارين، وشاهدوا أشخاصاً يركضون في الشوارع هارعين نحو الملاجئ.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو وقوع الهجوم، من دون أن يعلن فوراً وقوع إصابات أو أضرار.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، يكثف الطرفان الروسي والأوكراني الضربات الجوية منذ أشهر عدة، مما يؤدي إلى تزايد الخسائر في صفوف المدنيين.
وعلى رغم تردده المعتاد في دعم كييف، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان في فرنسا، أن على روسيا" التوصل إلى اتفاق"، وأن واشنطن قد تعيد فرض عقوبات رفعت عن موسكو.
مسيرة أوكرانية تصيب حافلة تقل أطفالاً من بيلاروسأصابت مسيرة أوكرانية حافلة كانت تقل فريق كرة قدم للأطفال من بيلاروس في منطقة بريانسك الروسية الحدودية، مما أدى إلى مقتل امرأة مرافقة، وفق ما أفادت به سلطات محلية أمس الأربعاء.
في المقابل نفى الجيش الأوكراني صحة هذه المعلومات، ووصفها بأنها" كاذبة".
وقالت وزارة الصحة الروسية إن الضربة التي وقعت في المنطقة الحدودية مع أوكرانيا أسفرت أيضاً عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، نقلوا جميعاً إلى المستشفى.
ولم تعلن السلطات الروسية أعمار الأطفال.
وأظهرت لقطات لقناة تلفزيونية بيلاروسية حافلة رمادية، بدت آثار شظايا على أحد جانبيها، مع تحطم نوافذها.
كثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها بالمسيرات على روسيا، رداً على شن موسكو غارات شبه يومية ضدها منذ بداية الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال القائم بأعمال حاكم منطقة بريانسك ييغور كوفالتشوك، على منصة للتواصل الاجتماعي، " استهدفت القوات المسلحة الأوكرانية، باستخدام طائرات من دون طيار، حافلة تقل فريق كرة قدم للأطفال من غوميل (جنوب شرقي بيلاروس)، كانوا في طريقهم لقضاء عطلة في مدينة غيليندجيك" الواقعة على الساحل الروسي للبحر الأسود.
ووصفت وزارة الخارجية البيلاروسية الضربة بأنها" عمل إرهابي جديد ضد مدنيين"، وطالبت كييف بـ" تفسيرات".
من جهته نفى الجيش الأوكراني إطلاق مسيرات باتجاه منطقة بريانسك في التوقيت المذكور، واصفاً التصريحات الروسية بأنها" كاذبة".
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حض السلطات على بذل كل الجهود، لمساعدة الضحايا.
ودان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ما وصفه بأنه" عمل إرهابي وحشي"، فيما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اعتقاده أن الهجوم متعمد بهدف" بث الذعر" في صفوف السكان.
وفتحت لجنة التحقيق الروسية، الجهة المعنية بالجرائم الكبرى، تحقيقاً في عمل إرهابي.
وقالت إن الحافلة كانت تقل 44 شخصاً، بينهم 28 طفلاً.
وتعد بيلاروس، التي تحد أوكرانيا ودول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، حليفاً وثيقاً لروسيا.
وتشهد علاقات مينسك مع كييف توتراً، منذ أن استخدمت موسكو أراضيها منطلقاً للهجوم الواسع النطاق في عام 2022.
والإثنين، أسفر قصف روسي مكثف بالمسيرات والصواريخ عن مقتل 11 شخصاً في أنحاء أوكرانيا، وألحق أضراراً بكاتدرائية أثرية تقع في كييف، مدرجة في قائمة" اليونيسكو" للتراث العالمي.
وفي منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تحتلها روسيا، سقط قتيل الأربعاء في هجوم أوكراني على مبنى سكني كما قتلت امرأة في سيارتها، وفق سلطات محلية عينتها موسكو.
قادة مجموعة السبع يشيدون بـ" تحول" في موقف ترمب في شأن أوكرانياأشاد قادة دول مجموعة السبع الأربعاء بتوافق تم التوصل إليه في شأن تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا، في ظل مؤشرات إلى تحول في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو اتخاذ موقف أكثر تشدداً حيال موسكو.
انصب تركيز الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام لقادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، على التفاهم الذي توصل إليه ترمب مع إيران، وعلى الجهود الرامية إلى الضغط على روسيا لدفعها إلى إرساء سلام مع أوكرانيا من خلال تشديد العقوبات.
وخلافاً لقمة العام الماضي حين غادر ترمب مبكراً، اتفق القادة على بيان ختامي يتناول قضايا جيوسياسية رئيسة، بما في ذلك أوكرانيا وروسيا.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس" لقد كان العمل شاقاً، لكنه يستحق العناء"، واعتبر أن صدور البيان الختامي يعد" نجاحاً".
إضافة إلى تعزيز إمداد أوكرانيا بمعدات الدفاع الجوي بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب التي شنتها روسيا، اتفق القادة على" تكثيف الضغط على اقتصاد الحرب الروسي" من خلال تشديد العقوبات، بما في ذلك على عائدات موسكو من الوقود الأحفوري، وفق ما جاء في البيان.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ" تغيير جوهري في النهج الأميركي" تجاه أوكرانيا، ولفت إلى أن ترمب أدرك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مكترث بالسلام.
وقال ماكرون" إن الرئيس ترمب، على غرارنا جميعاً، أقر ببساطة بأنه لا توجد اليوم أية رغبة جادة لدى روسيا في مناقشة السلام".
وتحدثت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن" قدر كبير من التقارب" في المواقف في شأن أوكرانيا، مشيرة إلى عدم وجود" أي خلاف".
خلال القمة التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تبنى ترمب موقفا أكثر تشدداً تجاه موسكو، قائلاً إن على روسيا السعي إلى إبرام اتفاق، مبدياً نفاد صبره مع التنديد بارتفاع حصيلة القتلى والجرحى لدى الجانبين.
كما اتفق قادة مجموعة السبع على منح تراخيص للشركات الموجودة في أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، بحسب ما ذكر مصدر دبلوماسي.
وفي مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة، أشاد ترمب بالمحادثات التي أجراها مع زيلينسكي في إيفيان وباتصال هاتفي جرى أخيراً بينه وبين بوتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك