أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول استعداد بلاده للمساهمة في عمليات إزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، مشدداً على أن هذه المشاركة مرهونة بتوافر عدد من الشروط الأساسية، في مقدمتها وقف الأعمال القتالية والتوصل إلى اتفاق بين جميع أطراف النزاع لإعادة فتح الممر الملاحي بين إيران وسلطنة عمان بشكل كامل.
وقال فاديفول، في تصريحات لصحيفة" راينيشه بوست" الألمانية، إن ألمانيا مستعدة لتنفيذ المهمة" إذا تحققت هذه الشروط، وبعد الحصول على موافقة البرلمان الاتحادي (البوندستاج)".
تفويض أممي وموافقة الدول المعنيةوأوضح الوزير أن المهمة يمكن أن تستند إلى قرار صادر عن الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تتيح أيضاً اتخاذ إجراءات لحماية أمن الملاحة البحرية من أي تهديدات.
وأضاف أن نجاح أي مهمة يتطلب كذلك موافقة كل من إيران وسلطنة عمان على انتشار السفن الألمانية في مياههما الإقليمية، مؤكداً أن برلين لن تعرض قواتها المسلحة لأي مخاطر غير ضرورية.
تحضيرات برلمانية بانتظار الاتفاق الأمريكي الإيرانيوكشف فاديفول عن وجود أعمال تحضيرية لإعداد مشروع تفويض يُعرض على البرلمان الألماني للموافقة على المهمة المحتملة، موضحاً أن الصيغة النهائية للمشروع ستتحدد بعد الإعلان عن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالميويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقد شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، ما انعكس على ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق الإطاري المنتظر توقيعه غداً الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة انسيابية الملاحة، رغم استمرار الغموض بشأن بنود الاتفاق.
استعدادات عسكرية ودور أوروبي مرتقبوكانت ألمانيا قد دفعت بالفعل بكاسحة الألغام" فولدا" وسفينة الإمداد" موزيل" إلى شرق البحر المتوسط في إطار الاستعدادات لأي مهمة محتملة.
وبموجب الدستور الألماني، يتطلب إرسال قوات مسلحة إلى مهام خارج البلاد موافقة البرلمان الاتحادي.
ومن المنتظر أن تتولى كل من فرنسا وبريطانيا قيادة العملية البحرية، في حال إقرارها وبدء تنفيذها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك