تمر اليوم، الخميس، ذكرى رحيل الفنان محمد فؤاد أمين راتب، المعروف بشخصية" الخواجة بيجو" الشهيرة وعبارته الظريفة: " ياخواتى.
يا النافوخ بتاع الأنا"، والذي ظل أحد أبرز الوجوه على شاشة السينما لأكثر من 20 عامًا.
وُلد محمد فؤاد أمين راتب في 1 مايو 1930م بمدينة الزقازيق، وكان والده مديرًا للتعليم، ولديه شقيقان هما صلاح وممدوح، وشقيقة سميحة وأخت غير شقيقة من والدته.
منذ صغره أبدى فؤاد ميلاً للفن والتمثيل، وشارك في المسرح المدرسي، وهو ما شكل البذرة الأولى لموهبته الكبيرة.
انتقل إلى القاهرة في المرحلة الابتدائية بعد اكتشاف والدته لقصة حبه لجارتهم اليونانية" ماريكا"، وهي الواقعة التي ألهمته فيما بعد ابتكار شخصية" الخواجة" التي أصبحت علامة بارزة في مشواره الفني.
التحق بكلية العلوم قبل أن يتحول إلى كلية التجارة التي تخرج فيها لاحقًا.
بدأ مسيرته العملية بوظيفة بسيطة في مصنع لتعبئة الشاي والصابون، ثم التحق باتحاد الصناعات المصرية كرئيس قسم الإحصاء عام 1954م، وتدرج حتى أصبح مديرًا للعلاقات العامة، كما أكمل دراسات عليا في التخطيط والإحصاء بما يعادل الماجستير في العلاقات العامة، وعمل بعد ذلك في الهيئة الأسيوية الإفريقية للشؤون الاقتصادية، مؤلفًا كتابين هما" جلالة الخبير" و" الفن في إفريقيا".
دخل فؤاد راتب عالم الإذاعة على يد حسين فياض وهو لم يتجاوز السابعة من عمره، وبرز في برنامج" بابا شارو" مع محمد محمود شعبان.
كانت الانطلاقة الحقيقية حين كون ثنائيًا ناجحًا مع الفنان محمد أحمد المصري" أبو لمعة"، والفنان محمد فرحات" الدكتور شديد" في المسلسل الإذاعي الشهير" ساعة لقلبك"، ما جعله يضمن مكانة مميزة في قلوب الجمهور.
قدّم الفنان فؤاد راتب شخصية" الخواجة بيجو" في برنامج" ساعة لقلبك" لأكثر من عشرين عامًا، الشخصية التي ارتبط بها اسمه، وكان ضمن فرقة تضم نخبة من أبرز عباقرة الكوميديا في تلك الفترة، مثل أمين الهنيدي، فؤاد المهندس، وعبد المنعم مدبولي.
شارك فؤاد راتب في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها: " بحبوح أفندي"، " عروسة المولد"، " غرام المليونير"، " إسماعيل يس في مستشفى المجانين"، " ملك البترول" و" أجازة بالعافية"، كما شارك أيضًا في مسرحية" حضرة صاحب العمارة".
اشتهر الفنان فؤاد راتب بإفيهاته الساخرة التي أضحكت الجمهور، ومن أشهر عباراته: " يا لخوتي"، و" يا النافوخ بتاع الأنا"، و" يا نور النبى".
تميّز بأسلوبه الفريد في الأداء الصوتي والنبرة الطريفة، ما جعله علامة مميزة في ذاكرة الكوميديا المصرية.
عام 1968 سافر إلى الكويت، وعمل في العلاقات العامة بإحدى الشركات حتى عام 1972، ثم انضم للتليفزيون الكويتي كعضو ومقرر في جميع اللجان.
أصيب بشلل نصفي عام 1975، إلا أن التليفزيون الكويتي استمر في تعاقده ليعد البرامج لمدة ثلاث سنوات، كما قدم مسلسلاً بعنوان" درب الزلق".
عام 1978 عاد فؤاد راتب إلى مصر، لكنه واجه تحديات صحية صعبة أدت إلى شعوره بالاكتئاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك