في قرية بسيطة تقع علي حدود مدينة طنطا وتتبع مركز السنطة في محافظة الغربية، يقع منزل أحد أهم وأقدم قراء القرآن الكريم في تاريخ مصر واشتهر بين الجميع بقارئ الرؤساء والملوك، والذي كان يتمتع رحمة الله عليه بصوته العذب في تلاوة القرآن الكريم وأحكامه وتجويده.
ورصد" اليوم السابع" خلال جولته بقرية ميت غزال التابعة لمركز ومدينة السنطة في محافظة الغربية، فيلا القارئ الشيخ مصطفي إسماعيل قارئ القرآن الكريم، والذي اشتهر بـ قارئ الرؤساء والملوك، يفتخر به جميع أهالي القرية ودائما ما يقيمون صلاتهم وشعائرهم الدينية بالمسجد الملاصق لمنزله والذي تبرع به الشيخ مصطفي ضمن أملاكه بالقرية.
وقال محمد صلاح أحد أهالي القرية لـ" اليوم السابع"، إن القرية اشتهر بقرية قارئ الملوك والرؤساء، نظراً لأنها مسقط رأس الشيخ مصطفي إسماعيل والذي عاش وتربي بين شوارعها وحواريها، ولم يتركها بالرغم من كونه أشهر قارئ في مصر، بل كان دائم التردد عليها والمعيشة بين أهله ومحبيه، فكان دائم القرب من الجميع سندا للمحتاج ومعين للمريض لم يبخل علي أحد في يوم من الأيام.
وأضاف: بعد وفاة الشيخ مصطفي إسماعيل تم دفنه في المدفن الخاص به بمنزله بالقرية، والذي يعد مقصد لكل محبيه خاصة في ذكري مولده ووفاته، حيث تتوافد أسرته حتي الآن علي المنزل وقضاء بعض الأوقات به وزيارة الضريح وقراءة الفاتحه.
يذكر أن الشيخ مصطفى محمد المرسى إسماعيل، ولد يوم 17 يونيو عام 1905 بمحافظة الغربية وتحديدًا قرية ميت غزال التابعة لمركز السنطة، وألحقته أسرته بكٌتاب القرية فحفظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز 12 عامًا، ثم التحق بالمعهد الأحمدى فى طنطا لدراسة القراءات وأحكام التلاوة، فأتم فيه تلاوة وتجويد القرآن وراجعه.
كان عام 1952 البداية الحقيقية لاحتراف الشيخ مصطفى إسماعيل تلاوة القرآن الكريم، حينما شارك في إحياء ليلة مولد النبى صلى الله عليه وسلم بالحسين، وكان يحضرها ناظر الخاصة الملكية مراد محسن باشا، فأرسل لمدير الغربية يطلبه، وذهب له إلى السرايا، فطلب منه أن يحضر إلى القاهرة للمشاركة في إحياء ذكرى رحيل الملك فؤاد 28 أبريل، ووقع معه عقدا وحضر الليلة بالفعل، وكان شاه إيران أحد الحضور، وبعد الحفل أصدر الملك فاروق فرمانًا بتعيينه قارئًا للقصر الملكى، وتوالت الحفلات الملكية التى أحياها الشيخ مصطفى إسماعيل، واشتهر بعد ذلك بلقب" قارئ الملوك والرؤساء"وحصل الشيخ مصطفى إسماعيل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى وسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الامتياز عام 1985 من الرئيس مبارك، ووسام الاستحقاق من سوريا، كما حصل على أعلى وسام من ماليزيا، ووسام الفنون من تنزانيا.
وتلقى الشيخ إسماعيل الدعوات والطلبات من دول عربية وإسلامية للقراءة فيها، فلبّى تلك الدعوات، وسافر إلى العديد من تلك الدول، وقرأ فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك