وكالة الأناضول - ضمن رؤية "ناتو 3".. واشنطن تطلق مراجعة لوجودها العسكري في أوروبا الجزيرة نت - تسوية "خطوة مقابل خطوة".. هل تصمد في مواجهة معارضيها في واشنطن وطهران؟ العربي الجديد - الاتحاد الفلسطيني يوضح موقفه من مواجهة أيرلندا وإسرائيل القدس العربي - إيران.. سوق المال تشهد ارتفاعا قياسيا عقب توقيع الاتفاق مع واشنطن الجزيرة نت - لماذا الغموض والتناقض بين ترمب وإدارته بشأن لبنان؟ قناة الجزيرة مباشر - Economic Analysis | US-Iran Memorandum of Understanding Reshapes Global Oil Trade Map وكالة الأناضول - فلسطين: إحراق مسجدين شمالي رام الله تصعيد خطير ضد المقدسات (محدث) قناة التليفزيون العربي - في عملية جديدة.. حزب الله يبث مشاهد للحظة استهداف جرافة إسرائيلية بمسيّرة أبابيل الانقضاضية Euronews عــربي - فيديو. احتفالات في تورونتو بعد فوز غانا على بنما بهدف متأخر في المونديال العربي الجديد - دليل إرشادي لتأمين مساجد بريطانيا تحسباً لموجة "عداء موجه"
عامة

من عش الورور إلى المزة 86.. دمشق أمام اختبار السلم الأهلي

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

مع تصاعد الاحتجاجات في عدد من المدن السورية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم وانتهاكات عهد نظام الأسد، تحولت بعض أحياء دمشق خلال الأيام الماضية إلى مرآة تعكس واحدة من أكثر القضايا حساسية في المرحلة...

مع تصاعد الاحتجاجات في عدد من المدن السورية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم وانتهاكات عهد نظام الأسد، تحولت بعض أحياء دمشق خلال الأيام الماضية إلى مرآة تعكس واحدة من أكثر القضايا حساسية في المرحلة الانتقالية: كيف يمكن تحقيق العدالة للضحايا دون الانزلاق إلى الانتقام الجماعي؟في حيي المزة 86 وعش الورور، واللذين يقطنهما عدد كبير من السوريين المنحدرين من الساحل السوري، ارتفعت وتيرة التوتر، خلال الأيام الماضية، على خلفية مظاهرات طالبت بمحاسبة" الشبيحة"، قبل أن تترافق بعض التحركات مع أعمال تخريب وشعارات ذات طابع طائفي، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تآكل السلم الأهلي في بلد أنهكته سنوات الحرب.

ووسط الغضب المشروع للضحايا وذويهم، يبرز سؤال أكثر إلحاحاً: هل يمكن لسوريا أن تبني عدالة حقيقية إذا تحولت المحاسبة إلى عقاب جماعي؟ وهل يصبح الانتماء الطائفي معياراً للاتهام بدلاً من الأدلة والقضاء؟وبينما يتمسك الضحايا بحقهم في المحاسبة، يعبّر كثير من السوريين الذين تحدثوا إلى" تلفزيون سوريا" عن خشيتهم من أن يؤدي الخلط بين الجناة والبيئات الاجتماعية التي ينتمون إليها إلى توسيع دائرة الظلم بدلاً من معالجته.

وتثير الأحداث الأخيرة مخاوف متزايدة من أن تتحول المطالب المشروعة بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات إلى عقاب جماعي أو استهداف على أساس الانتماء الطائفي أو الجغرافي، في وقت تؤكد فيه الجهات المعنية بالعدالة الانتقالية ومنظمات حقوقية أن المساءلة لا يمكن أن تقوم إلا على المسؤولية الفردية والأدلة القانونية، لا على الانتماءات والهويات الجماعية.

تحمل منطقتا المزة 86 وعش الورور خصوصية اجتماعية وسياسية تعود إلى عقود مضت، حيث استقر فيهما آلاف السوريين القادمين من الساحل ومناطق أخرى للعمل في مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية خلال العقود السابقة.

وخلال سنوات الثورة والحرب، ارتبط اسم بعض هذه المناطق في الوعي السوري العام بكونها من البيئات التي خرج منها عدد من عناصر الجيش والأجهزة الأمنية والميليشيات الموالية لنظام الأسد المخلوع، الأمر الذي جعلها اليوم عرضة لحملات اتهام جماعية تتجاوز في كثير من الأحيان التمييز بين المتورطين الفعليين وبين السكان العاديين الذين لم يشاركوا في أي انتهاكات.

ومع امتداد الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الانتقالية إلى دمشق، شهد حي عش الورور توتراً عقب مظاهرة انطلقت من حي برزة المجاور، فيما شهد حي المزة 86 تجمعات رفعت شعارات تطالب بمحاسبة المتورطين، وتخللت المشهدين أعمال تخريب محدودة استهدفت ممتلكات خاصة ومحال تجارية، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي لمنع توسع الاحتكاكات وحماية المدنيين.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، أصدر مختار ووجهاء وأعيان وأهالي حي عش الورور بياناً أكدوا فيه إدانة" جميع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري"، وتأييدهم" كافة المطالب المحقة نصرةً للحق وإنصافاً للمظلوم".

وفي الوقت نفسه، شدد البيان على أن ذلك يجب أن يكون" تحت سقف الدولة"، وأن" المجرم مهما كانت صفته وانتماؤه الديني أو الطائفي أو المذهبي فلا غطاء له ولا تستر عليه".

كما دعا بيان مختار ووجهاء حي عش الورور إلى" بناء دولة القانون والعدالة والتسامح والعيش المشترك، ونبذ كافة أشكال الفتنة والتحريض الطائفي والإعلامي"، مؤكداً أن" وطننا واحد ومصيرنا واحد".

" نريد العيش بسلام لا حماية المجرمين"لكن داخل المزة 86 وعش الورور ترسم شهادات السكان صورة أكثر تعقيداً من تلك المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فغالبية من تحدثوا إلى" تلفزيون سوريا" أكدوا دعمهم لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على رفض التعميم والعقاب الجماعي، معربين عن رغبتهم في العيش بسلام وإعادة بناء علاقاتهم الطبيعية مع محيطهم السوري بعيداً عن أي خطاب تحريضي أو طائفي.

يقول أبو علي (53 عاماً)، وهو سائق أجرة من سكان المزة 86" أنا علوي نعم، لكنني لم أحمل سلاحاً يوماً ولم أشارك في أي انتهاك"، ويضيف" أبنائي كبروا وسط الحرب مثل بقية السوريين، ونريد مثل الجميع أن نعيش بسلام وأن يُحاسب كل مجرم بالقانون، لا أن نُحاسب بسبب هويتنا".

أم محمد، وهي معلمة متقاعدة من عش الورور، تقول" لدينا أقارب اعتقلوا أيضاً خلال سنوات الحرب، ولدينا أبناء هاجروا هرباً من التجنيد والقتال"، مشددة على أن" اختزال الناس ضمن صورة واحدة ظلم جديد لا يقل خطورة عن الظلم السابق الذي مارسه الأسد بشكل ممنهج".

ويؤكد شاب جامعي من أبناء حي المزة 86 أن" هناك علويين شاركوا في الثورة منذ بدايتها، وهناك من دفع ثمناً لمواقفه السياسية، وغيرهم كثيرون وقفوا مع الثورة لكن خوفهم من النظام، كسائر السوريين، منعهم من التصريح بمواقفهم وبقوا صامتين، لكنهم لم يرتكبوا أي انتهاكات".

ويشير الشاب الجامعي إلى أن" المشكلة أن الناس باتت تنظر إلى الطائفة كلها وكأنها كتلة واحدة، وتعمم عليها الأخطاء والذنوب دون تمييز".

وتقول سيدة أربعينية من المزة" أكثر ما يخيفنا اليوم هو خطاب الكراهية"، مؤكدة أنه" لا أحد يدافع عن المجرمين، لكن أطفالنا ليسوا مسؤولين عما ارتكبه غيرهم".

وفي الوقت الذي يرفض فيه سكان الحيين التعميم والعقاب الجماعي، يؤكد ضحايا وناجون من انتهاكات النظام المخلوع أن غضب الشارع يرتبط أساساً بشعور متزايد بأن العدالة لم تصل بعد إلى كثير من المتورطين في الجرائم.

ويعبر كثير من الضحايا وذويهم عن" خيبة الأمل" من مسار المحاسبة الذي يسير ببطء، معتبرين أنه لا يتناسب مع حجم الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

يقول سامر الدبش، وهو معتقل سابق من ريف دمشق، " لسنا ضد أي طائفة، مطلبنا واضح: محاسبة من قتل وعذب وارتكب انتهاكات"، ويضيف أن" المشكلة أن بعض المتورطين ما زالوا يتحركون بحرية بينما ينتظر الضحايا العدالة".

أبو أحمد، الذي فقد اثنين من أفراد عائلته خلال سنوات الحرب، يعتبر أن" العدالة هي ما يهدئ النفوس وليس الصمت"، مشدداً على أنه" نرفض الانتقام ونرفض الاعتداء على الأبرياء، لكننا نريد رؤية المتورطين الحقيقيين أمام القضاء".

وفي هذا السياق، يؤكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن العدالة في سوريا" لا يمكن أن تُبنى على الثأر أو العقاب الجماعي أو الاستهداف الطائفي".

وشدد عبد الغني على أن أساس المساءلة القانوني والسياسي يجب أن يكون" فردية المسؤولية الجنائية"، بحيث يُحاسب من خطط للانتهاكات أو أمر بها أو نفذها أو سهل وقوعها، لا الجماعة أو البيئة الاجتماعية التي ينتمي إليها.

واعتبر عبد الغني أن جرائم نظام الأسد ارتكبتها بنية أمنية وعسكرية وسياسية محددة، ولا يجوز تحميل مسؤوليتها لطائفة أو منطقة أو جماعة اجتماعية بأكملها، مؤكداً أن موضوع المساءلة يجب أن يبقى مرتبطاً بالأفعال الإجرامية الموثقة لا بالهويات والانتماءات.

ويضيف عبد الغني أن نظام الأسد" استخدم التطييف والزبائنية والولاءات الأمنية أدواتٍ للحكم، بما يجعل أي خطاب غير منضبط عن محاسبة أنصار النظام قابلاً للتحول إلى استهداف جماعي"، مشدداً على أن الخطاب العام في المرحلة الانتقالية" يجب أن يكون واضحاً: موضوع المساءلة هو الأفعال الإجرامية الموثقة، لا الهويات الجمعية".

هيئة العدالة الانتقالية: لا محاكم استثنائية وسيادة القانون أولاًتوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومسؤولة إدارة جبر الضرر، ياسمين مشعان، أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية متعددة المسارات تشمل المحاسبة وجبر الضرر وتوثيق الانتهاكات.

وفي تصريحات خاصة خلال برنامج" سوريا اليوم" على شاشة" تلفزيون سوريا"، أكدت مشعان أن الاحتجاجات" محقة"، وأن غضب الأهالي" مفهوم في ظل تأخر العدالة"، لكنها شددت على أن الهيئة تعمل على ملفات كبرى للانتهاكات وقانون جديد للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع جهات أممية، وصولاً إلى محاكم متخصصة تقوم على مبدأ" المحاسبة الفردية لا الجماعية".

وأشارت عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إلى أن الهيئة ترفض إنشاء محاكم استثنائية، وتتمسك بمبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، داعية السوريين إلى التمسك بالتحرك السلمي والابتعاد عن العنف والثأر.

ويتقاطع هذا الطرح مع بيانات رسمية صدرت خلال الأيام الماضية عن وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أكدت جميعها أن محاسبة المتورطين حق مشروع، لكنها حذرت في الوقت نفسه من العقاب الجماعي أو استيفاء الحقوق خارج إطار القانون.

كما شددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية على أن العدالة لا تقوم على الثأر أو الانتقام، وإنما على المسؤولية الفردية وكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات.

العدالة تشمل منع الانتهاكات في الحاضربالنسبة لكثير من سكان حيي عش الورور والمزة 86 ممن قابلناهم، لم تكن المشكلة مقتصرة على الاعتداءات التي طالت الحي، بل شملت أيضاً شعوراً بغياب الاستجابة الكافية من الجهات المعنية لحظة وقوعها.

ويؤكد العديد من سكان الحيين أن من واجب الدولة، في أي مرحلة انتقالية، حماية جميع المواطنين بصرف النظر عن انتماءاتهم أو خلفياتهم الاجتماعية، لأن العدالة لا تقتصر على محاسبة جرائم الماضي، بل تشمل أيضاً منع وقوع انتهاكات جديدة في الحاضر.

ويشدد السكان على أنه حين يشعر أي مواطن بأن القانون لا يحميه، تتراجع الثقة بالمؤسسات وتتسع مساحة الخوف والاحتقان، وهو ما يهدد فرص الاستقرار والمصالحة المجتمعية.

ربما يكون التحدي الأكبر الذي تواجهه سوريا اليوم هو كيفية التوفيق بين حقيقتين متلازمتين: الأولى أن آلاف الضحايا وذويهم يملكون حقاً كاملاً في المطالبة بالمحاسبة والعدالة، والثانية أن ملايين السوريين لا يمكن تصنيفهم أو إدانتهم بناءً على انتمائهم الطائفي أو العرقي أو الجغرافي.

وإحقاق العدالة الانتقالية لا يعني نسيان الجرائم، كما أنه لا يعني أيضاً تحميل جماعة كاملة مسؤولية أفعال أفراد منها، والعدالة الانتقالية تقوم أساساً على كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة وتعويض الضحايا وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.

ولا يقتصر التحذير من مخاطر الانتقام خارج القانون على المؤسسات الرسمية فقط، بل تشاركه أيضاً منظمات حقوقية وروابط تمثل ضحايا الانتهاكات أنفسهم، حيث أكدت 18 منظمة سورية ورابطة للضحايا، في ورقة موقف صدرت مؤخراً، أن سقوط نظام الأسد يمثل" فرصة تاريخية" لتفكيك إرث التعذيب والانتهاكات وترسيخ أسس العدالة والمساءلة.

ودعت المنظمات السورية إلى اعتماد مقاربة شاملة تقوم على محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات دون استثناء، بما يضمن حقوق الضحايا ويعزز الثقة بمؤسسات العدالة، مؤكدة أن مسار المحاسبة القانونية يشكل إحدى الركائز الأساسية لبناء سوريا قائمة على سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية خاصة في ظل تنامي المخاوف من تحول بعض المطالب الشعبية المشروعة إلى عمليات انتقام فردية أو جماعية قد تهدد السلم الأهلي وتعيد إنتاج دوائر العنف بأشكال جديدة.

ويرى فضل عبد الغني أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاكمات الجنائية وحدها، بل تشمل أيضاً كشف الحقيقة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وإصلاح المؤسسات وضمان عدم تكرار الانتهاكات، محذراً من أن بطء هذا المسار أو غموضه قد يعمق شعور الضحايا بالإحباط ويقوض الثقة بالدولة.

ووفق مدير الشبكة السورية لحقوق الغني، فإن الخطر الأكثر إلحاحاً اليوم يتمثل في محاولات أخذ الحق خارج إطار القانون، لأن ذلك يحول الشبهة إلى إدانة والانتماء الاجتماعي إلى سبب للاستهداف، ويفتح الباب أمام دورات جديدة من العنف والتعبئة الطائفية.

ويشدد عبد الغني على أنه" لا ينبغي وضع العدالة والاستقرار في تعارض زائف، فالاستقرار الذي يقوم على تجميد المحاسبة هش، لأنه يراكم الغضب ويؤجل الانفجار.

وفي المقابل، فإن المحاسبة التي تتحول إلى ثأر أو فرز أهلي تهدم العدالة نفسها".

ويختم عبد الغني بالتأكيد أن" المعادلة الصحيحة هي وقف العنف خارج القانون فوراً، وفرض احتكار الدولة لاستخدام القوة المشروعة، بالتوازي مع إطلاق مسار عدالة انتقالية مبكر ومرئي ومستقل ومتمحور حول الضحايا".

من ذاكرة الضحايا إلى مستقبل الشراكةفي المزة 86 وعش الورور، كما في مناطق أخرى من دير الزور وحلب وإدلب وسواها، يقف السوريون اليوم أمام مفترق طرق حقيقي: إما أن تتولى الدولة مهمة العدالة وفق القانون والمؤسسات، أو أن يترك الفراغ المجال أمام دوائر لا تنتهي من الثأر المتبادل.

ومن الألم المشروع للضحايا إلى الخوف المشروع للمدنيين ممن لم يمارسوا الانتهاكات في عهد النظام المخلوع، تبقى العدالة الانتقالية الطريق الوحيد القادر على تحويل الذاكرة السورية من ساحة صراع مفتوحة إلى أساس لمصالحة وطنية لا تلغي الحق، ولا تسمح في الوقت نفسه بولادة ظلم جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك