رويترز العربية - عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع أمريكا قد يعيد السلام للمنطقة العربي الجديد - 10 جرحى في هجوم على حافلة للجيش شمالي سورية Independent عربية - الأوروبيون يبحثون في حلول للتصدي لسيل الصادرات الصينية الكاسح روسيا اليوم - سلوفاكيا: تباطؤ ملء مخزونات الغاز الأوروبية نتيجة القيود على الغاز الروسي الجزيرة نت - يحيى القحطاني.. سعودي يقبّل رأس والدة قاتل ابنه ويعلن العفو عن ابنها وكالة سبوتنيك - بوتين ونظيره الفلبيني يعقدان مؤتمرا صحفيا في ختام قمة "روسيا Independent عربية - إسرائيل تقطع التواصل مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وكالة سبوتنيك - لوكاشينكو تعليقا على هجوم نظام كييف على حافلة تقل أطفالا بيلاروسيين روسيا اليوم - مصر.. مصرع متدربة في تحطم طائرة الجزيرة نت - تل أبيب تقطع علاقتها مع وزيرة خارجية أوروبا
عامة

"طالبان" تحظر الهواتف الذكية على الموظفين الحكوميين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

أصدرت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قراراً واسع النطاق يحظر استخدام الهواتف الذكية من قبل الموظفين الحكوميين، في خطوة يرى بعض المحللين أنها قد تمهد لفرض قيود أشمل على مستوى المجتمع بأكمله. وبحسب تو...

أصدرت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قراراً واسع النطاق يحظر استخدام الهواتف الذكية من قبل الموظفين الحكوميين، في خطوة يرى بعض المحللين أنها قد تمهد لفرض قيود أشمل على مستوى المجتمع بأكمله.

وبحسب توجيه صادر عن المحاكم العسكرية التابعة لـ" طالبان"، دخل الحظر حيّز التنفيذ هذا الأسبوع، ويشمل" كبار المسؤولين وصغارهم والمجاهدين وعناصر الخدمات".

وفي مقطع فيديو نُشر عبر الإنترنت، ظهر مسؤول في" طالبان" وهو يقرأ قرار الحظر من هاتفه المحمول، فيما ظهر شخص آخر وهو يحطم عدداً من الهواتف الذكية.

وجاء في القرار: " إذا استخدم أي شخص هاتفاً ذكياً، فسيُحطم هاتفه وتُفرض عليه عقوبات قانونية وشرعية".

كما نصّ على أنّ أي استثناء من القرار يتطلب مرسوماً خطياً من الزعيم الأعلى لـ" طالبان" هبة الله أخوند زادة.

ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية، اليوم الخميس، عن تقارير ومصادر من داخل أفغانستان، أنّ تطبيق الحظر يجري بصورة غير موحّدة، إذ يقتصر في بعض المناطق على الموظفين الحكوميين، بينما يمتد في مدن وولايات أخرى ليشمل النساء والمدنيين والعاملين في القطاع الصحي والمعلمين والطلاب.

وأوضح أحد المحللين المتخصصين في الشأن الأفغاني، الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه، أنّ" الكثير من القرارات تُتخذ على المستوى المحلي بناءً على ما يقرره المسؤولون المحليون، لكن من الممكن أيضاً أن يكون الأمر مقدّمةً لحظر شامل، وأنّ الحركة تختبر ردات الفعل قبل توسيع نطاقه".

ويأتي القرار في ظل مساعٍ متزايدة من" طالبان" لتشديد السيطرة على الإنترنت في البلاد.

ففي سبتمبر/ أيلول الماضي، فرضت السلطات انقطاعاً كاملاً للإنترنت استمر يومين، وبررت الخطوة بصورة فضفاضة بمخاوف تتعلق بالمحتوى الإباحي، مشيرةً إلى أن الهدف هو" منع الفساد الأخلاقي".

ورأى المحلل أن ذلك القرار اتُّخذ على عجل ومن دون دراسة كافية للعواقب، إذ أدى إلى شلل في الأنشطة التجارية وأثر في خدمات الطوارئ وقطاع الطيران.

وأضاف لـ" ذا غارديان" أنّ" القطاع الخاص كان في حالة ارتباك شديد، وكذلك القطاع المصرفي، وحتى الأجهزة الأمنية ومكتب الزعيم الأعلى، قبل أن تدرك السلطات أنها لم تفكر جيداً في تداعيات القرار، فتراجعت عنه".

ويُرجّح أن تكون هناك عدة عوامل تقف وراء الحظر الجديد، ومن بينها الاحتجاجات التي شهدتها مدينة هرات غربي أفغانستان عقب اعتقال" طالبان" نساءً وفتيات بدعوى" مخالفة قواعد الحجاب".

وخلال تلك الاحتجاجات، أظهرت مقاطع مصورة عناصر من" طالبان" وهم يطلقون النار على حشد من المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.

وأشار المحلل إلى أن تلك المقاطع المصورة ربما كانت أحد دوافع تشديد القيود، موضحاً أنّ" الفيديوهات التي خرجت من احتجاجات هرات أثارت قلقاً كبيراً لدى سلطات الإمارة.

ففي البداية أنكرت السلطات وقوع الحادثة، لكن مع انتشار المقاطع المصورة أصبح من الصعب الاستمرار في الإنكار".

ومع ذلك، سبق توجّه" طالبان" نحو تقييد استخدام الهواتف الذكية تلك الاحتجاجات، لأسباب أخرى من بينها الخشية من تسرّب المعلومات من داخل مؤسسات الدولة، إضافةً إلى اعتقادها بأنّ الهواتف تؤثر سلباً في إنتاجية الموظفين.

وفي ولاية هرات، أفاد موظفان حكوميان لوكالة فرانس برس بأنّ قيوداً على استخدام الهواتف الذكية كانت مطبّقة منذ أشهر.

وأوضح أحدهما: " قبل نحو شهرين طُلب منا عدم إحضار الهواتف إلى المكتب.

لم آخذ أنا وبعض زملائي الأمر على محمل الجد، فصودرت هواتفنا، وبعد احتجاجنا عليها حُطمت".

وقدّر قيمة هاتفه الذي خسره بنحو ثمانية آلاف أفغاني.

ويرى محللون أنّ" طالبان" تعتبر أنّ الموظفين" يقضون وقتاً طويلاً على هواتفهم بدلاً من أداء أعمالهم، وأنّ الهواتف الذكية لا مكان لها في بيئة العمل".

ويُستخدم الهاتف الذكي على نطاق واسع في المدن الأفغانية، بما في ذلك داخل القطاع العام حتى الآن.

وأوضح موظف في بلدية غزني لوكالة فرانس برس أنه أُبلِغ بأن من يستخدم الهاتف الذكي يُفصل من الخدمة ويُلاحَق قضائياً.

وأشار موظف في ولاية بدخشان إلى أنّ العقوبة قد تصل إلى السجن لمدة ستة أشهر.

وأعرب عددٌ من الموظفين العموميين في الولاية، ممن تحدثت إليهم وكالة فرانس برس، عن خشيتهم من أن يعرقل هذا الإجراء عملهم.

وأوضح موظف في دائرة النقل يستخدم تطبيق واتساب يومياً لمتابعة حركة الشحن: " هذا الحظر قد يعرّض عملنا للاضطراب، وربما يصبح مستحيلاً".

وتنطبق المخاوف نفسها على قطاع التعليم، إذ أوضح أحد المعلمين: " نحن في حاجة إلى التطبيقات للبقاء على تواصل مع التلاميذ"، ولحل المشكلات المتعلقة بالحصص والواجبات.

كما شكا موظف في دائرة التربية من أنه اعتاد استخدام هاتفه الذكي لإجراء ترجمات بين اللغة الدارية، وهي لغته الأم، والباشتو، في تواصله مع الحكومة في كابول، مضيفاً: " الآن لا أعرف كيف سأتصرف".

كما تواجه الحركة مشكلة متكررة تتمثل في تسرّب الوثائق والمعلومات الحكومية، إذ يستخدم بعض الموظفين هواتفهم لتصوير المستندات أو تسجيل الاجتماعات، قبل أن تصل تلك المواد إلى الرأي العام أحياناً حتى قبل اعتمادها رسمياً من قبل الزعيم الأعلى.

ورغم أن إهدار الوقت على الإنترنت وتسرب المعلومات يُعدان من التحديات المعتادة التي تواجه الحكومات حول العالم، يبقى ما يميز الحالة الأفغانية، وفق المحلل، هو أسلوب التعامل مع هذه المشكلات.

ولفت، في حديثه لـ" ذا غارديان"، إلى أن" تأثير الهواتف الذكية والإنترنت في الإنتاجية ظاهرة موجودة في كل مكان، لكن الفارق هو أنني لم أشاهد دولاً أخرى تسنّ تشريعات تحظر استخدامها بهذه الطريقة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك