قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تتمسك بالميدان والحسم مع لبنان في رفض تام لمذكرة التفاهم بين إيران وأميركا قناة الجزيرة مباشر - اندلاع حريق في مصفاة نفط بمقاطعة موسكو عقب هجوم أوكراني بالمسيرات القدس العربي - دولة قطر تؤكد أهمية تعزيز مشاركة المرأة في جهود السلام والأمن الجزيرة نت - هزة أرضية مفاجئة.. ثنائية هالاند أمام العراق تزلزل شوارع النرويج القدس العربي - الرئاسيات الليبية تعتمد خريطة طريق تستهدف إجراء الانتخابات قبل 17 فبراير 2027 التلفزيون العربي - ترفض ربط الساحات.. إسرائيل تنشر خريطة جديدة لـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان القدس العربي - سياسيون وعسكريون إسرائيليون سابقون يطالبون نتنياهو بوقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الجزيرة نت - صواريخ إيران الباليستية.. ملف أشعل الحرب وغاب عن الاتفاق Euronews عــربي - رئيسة سيلزفورس في فرنسا: القادة والموظفون مطالبون بالتكيف مع الذكاء الاصطناعي العربي الجديد - تحذيرات من كارثة صحية وبيئية وشيكة في غزة
عامة

هجوم جديد على مطار نيامي في نيجيريا… هشاشة الاستقرار في منطقة الساحل

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

نواكشوط – “القدس العربي”: لا يمكن النظر إلى الهجوم الذي استهدف محيط مطار ديوري حماني الدولي في نيامي في نيجيريا، فجر الخميس باعتباره حادثاً أمنياً معزولاً، بل يمثل حلقة جديدة في سلسلة الأحداث التي تكش...

نواكشوط – “القدس العربي”: لا يمكن النظر إلى الهجوم الذي استهدف محيط مطار ديوري حماني الدولي في نيامي في نيجيريا، فجر الخميس باعتباره حادثاً أمنياً معزولاً، بل يمثل حلقة جديدة في سلسلة الأحداث التي تكشف استمرار هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل رغم التحولات السياسية والعسكرية الكبرى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

فالمطار الدولي للعاصمة النيجيرية ليس مجرد منشأة مدنية، بل يشكل أحد أهم المراكز الاستراتيجية للدولة، نظراً لارتباطه بالقاعدة العسكرية المجاورة وبالقدرات الجوية التي تعتمد عليها السلطات في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة عبر الحدود الشاسعة للبلاد.

المطار الدولي للعاصمة النيجيرية ليس مجرد منشأة مدنية، بل يشكل أحد أهم المراكز الاستراتيجية للدولة، نظراً لارتباطه بالقاعدة العسكرية المجاورةومع ذلك، تمكن عدة مهاجمين مدججين بالسلاح من الوصول إلى هذه المنطقة الحساسة للمرة الثانية خلال أقل من ستة أشهر، يثير تساؤلات جدية حول فعالية التدابير الأمنية المتخذة بعد هجوم يناير الماضي.

ووفق المعلومات الأولية المتداولة، بدأت أصوات الانفجارات وإطلاق النار منذ ساعات الفجر الأولى، واستمرت خلال ساعات الصباح، بينما فرضت السلطات طوقاً أمنياً مشدداً على المنطقة ومنعت الحركة في محيط المطار.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المهاجمين تمكنوا من اختراق محيط المنطقة الجوية، في حين وضعت القوات المسلحة وأجهزة الأمن في حالة تأهب قصوى للتعامل مع التطورات الميدانية.

ولم تصدر السلطات النيجرية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح حجم الخسائر أو هوية الجهة المنفذة للهجوم.

ويعيد الحادث إلى الأذهان الهجوم الكبير الذي استهدف مطار نيامي والقاعدة العسكرية المجاورة له في يناير/ كانون الثاني الماضي، حين تعرض الموقع لهجوم استمر عدة ساعات وتبناه لاحقاً تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتمكنت القوات النيجيرية، بدعم من شركائها الروس، من صد ذلك الهجوم الذي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار مادية واسعة بالبنية التحتية العسكرية.

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، قد أقر عقب هجوم يناير بوجود “ثغرة أمنية” سمحت للمهاجمين بالوصول إلى أهداف حساسة، مؤكداً أن الهدف كان تدمير القدرات الجوية للجيش النيجري.

غير أن تكرار استهداف أكثر المواقع العسكرية والأمنية حساسية في البلاد يطرح تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة السلطات على تأمين منشآتها الاستراتيجية، كما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها النيجر رغم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها منذ انقلاب يوليو/ تموز 2023.

ويكتسب الهجوم أهمية خاصة لأنه يأتي بعد أشهر من إعلان السلطات العسكرية اعتماد مقاربة أمنية جديدة قائمة على تعزيز القدرات الوطنية وتطوير الشراكات العسكرية البديلة، غير أن تمكن مسلحين من الوصول مجدداً إلى محيط المطار الدولي يشير إلى أن الجماعات المسلحة لا تزال تحتفظ بقدرة على التخطيط والتنفيذ واستهداف الرموز السيادية للدولة.

ويرى مراقبون أن العملية تمثل مؤشراً جديداً على هشاشة الاستقرار في منطقة الساحل بأسرها، حيث لم تنجح التغييرات السياسية المتلاحقة ولا إعادة تشكيل التحالفات العسكرية في إنهاء التهديدات الأمنية التي تواصل التمدد عبر الحدود بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

يكتسب الهجوم أهمية خاصة لأنه يأتي بعد أشهر من إعلان السلطات العسكرية اعتماد مقاربة أمنية جديدة قائمة على تعزيز القدرات الوطنية وتطوير الشراكات العسكرية البديلةكما تعكس هذه التطورات تحولاً في طبيعة الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة، إذ لم تعد تقتصر على المناطق الريفية والنائية، بل باتت تستهدف منشآت حيوية ومواقع استراتيجية قريبة من مراكز القرار السياسي والعسكري، في محاولة لإظهار قدرة تلك الجماعات على اختراق الإجراءات الأمنية وفرض حضورها رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.

ويحذر متابعون للشأن الأمني في الساحل من أن استمرار هذا النوع من العمليات قد يعزز المخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والإنسانية وتنامي نشاط الجماعات المتطرفة التي تستفيد من هشاشة الحدود وضعف السيطرة على بعض المناطق الشاسعة.

وحتى الآن، لا تزال هوية منفذي هجوم الخميس غير معروفة، فيما تترقب الأوساط المحلية والإقليمية صدور توضيحات رسمية حول طبيعة العملية ونتائجها.

غير أن المؤكد، وفق مراقبين، أن الحادثة تشكل تذكيراً جديداً بأن معركة استعادة الأمن والاستقرار في الساحل لا تزال بعيدة عن الحسم، وأن التهديدات الأمنية ما زالت قادرة على الوصول إلى أكثر المواقع تحصيناً وحساسية في المنطقة.

وتكتسب العملية الأخيرة دلالة خاصة لأنها تأتي في وقت راهنت فيه السلطات العسكرية الحاكمة في النيجر على تعزيز المقاربة الأمنية بعد القطيعة مع الشركاء الغربيين والتوجه نحو تحالفات جديدة داخل إطار دول الساحل ومع روسيا.

غير أن استمرار الهجمات ضد أهداف استراتيجية يؤكد أن الأزمة الأمنية أعمق من أن تُعالج بمجرد تغيير الشركاء أو إعادة ترتيب التحالفات العسكرية.

وتواجه دول الساحل اليوم معضلة مركبة، فالجماعات المسلحة أثبتت قدرتها على التكيف مع المتغيرات السياسية والعسكرية، كما نجحت في توسيع نطاق عملياتها من المناطق الريفية والنائية إلى استهداف المراكز الحضرية والمنشآت السيادية الحساسة.

ويعكس استهداف المطارات والقواعد العسكرية رغبة واضحة في توجيه رسائل تتجاوز الخسائر المادية المباشرة، مفادها أن الدولة لا تزال عاجزة عن تأمين أهم مواقعها الاستراتيجية.

كما يأتي هذا التطور في سياق إقليمي يتسم بتزايد المخاوف من انتقال بؤر التوتر نحو مناطق كانت تعد أكثر استقراراً نسبياً.

يأتي هذا التطور في سياق إقليمي يتسم بتزايد المخاوف من انتقال بؤر التوتر نحو مناطق كانت تعد أكثر استقراراً نسبياًفبعد سنوات من تركّز التهديد في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، باتت الجماعات المسلحة تُظهر قدرة أكبر على تنفيذ عمليات نوعية في عمق الأراضي الوطنية، بما في ذلك قرب العواصم ومراكز القرار.

ويكشف تكرار هذه الهجمات أن الاستقرار في الساحل ما زال هشاً وقابلاً للاهتزاز رغم الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن استعادة المبادرة الأمنية.

فالتحديات لا ترتبط فقط بالقدرات العسكرية، وإنما أيضاً بعوامل بنيوية تشمل ضعف السيطرة على الحدود، وتعقيدات البيئة الاجتماعية والاقتصادية، واستمرار الفراغات الأمنية في مساحات واسعة من المنطقة.

ومن ثم فإن حادثة مطار نيامي تمثل أكثر من مجرد اختبار أمني للسلطات النيجرية؛ إنها تذكير جديد بأن منطقة الساحل لا تزال تعيش مرحلة انتقالية مضطربة، وأن معركة استعادة الاستقرار ما زالت بعيدة عن الحسم، في ظل قدرة الجماعات المسلحة على إعادة التموضع وتوجيه ضربات رمزية تستهدف هيبة الدولة ومؤسساتها الحيوية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك