الناصرة ـ “القدس العربي”: في ظل دعم حكومة الاحتلال وأذرعها للإرهاب اليهودي داخل الضفة الغربية، ارتفعت بعض الأوساط والأصوات القليلة لتنديدة بذلك، حيث أرسل عدد من رؤساء الحكومات وقادة الجيش والمخابرات السابقين رسالة مفصلة الى رؤساء المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة يطالبون فيها بالعمل على وقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي الرسالة على ضوء استفحال الجرائم، وتواطؤ وحتى مساندة جيش الاحتلال والمخابرات لهذه الجرائم، التي يقلل من شأنها نتنياهو، أمام وسائل الإعلام العالمية.
ومن أبرز الموقعين على الرسالة، رئيسا الحكومة الأسبقان، إيهود باراك وإيهود أولمرت، رئيسا أركان جيش الاحتلال الأسبقان، موشيه يعالون ودان حالوتس، مديرا الموساد الأسبق تامير باردو، ورئيسا جهاز الأمن العام، “الشاباك” السابقان كارمي جيلون ويعقوب بيري، ومدير مجلس الأمن القومي الأسبق عوزي أراد، وقاضي المحكمة العليا السابق يورام دانزيغر، وجنرالات احتياط في الجيش، من بينهم، ألون وآفي مزراحي وغادي شامني.
كما وقع الرسالة المدعي العام السابق موشيه لادور، وحاخامات، وأكاديميون بارزون، وستة فائزين بـ”جائزة إسرائيل” من بينهم الكاتب ديفيد غروسمان.
وجاءت الرسالة، التي استعرضتها صحيفة “هآرتس”، تحت عنوان “توجيه نداء عاجل وإنذار نهائي” قال الموقعون فيها “نطالبكم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للقضاء الفوري على الإرهاب اليهودي (بحسب تعبيرهم) الذي انتشر في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة قرويين فلسطينيين ورعاة، وتدمير ممتلكات ونهبها بعنف وحشي على يد مئات من المجرمين اليهود والشباب.
وأضافت الرسالة أن “هؤلاء المجرمين يقيمون في الغالب في مزارع وبؤر استيطانية، لم تُعتمد معظمها من قبل السلطات المختصة.
وقد أُقيمت هذه البؤر بالقرب من البلدات الفلسطينية بهدف إلحاق الأذى بسكانها وطردهم من قراهم، سعياً وراء تحقيق رؤية “استصلاح الأرض” من خلال ما يُسمى بالتهويد القسري للضفة الغربية.
ويضيف المقعون على الرسالة: “لسببٍ ما، تُشيرون إلى هؤلاء المجرمين اليهود بالاسم السخيف “شباب التلال”، وكأنهم أعضاء في حركة شبابية، أو شباب مهمشين، أو حتى أعشاب ضارة.
وطبقا للرسالة يشمل هؤلاء المستوطنين الشباب والبالغين على حدٍ سواء، والذين يقودون الشباب إلى طريق الإرهاب والجريمة والعنف المميت.
ويشارك في المداهمات الكبرى لهؤلاء المجرمين مستوطنون أكبر سنًا من مستوطنات أخرى، ومن وحدات الدفاع الإقليمية، ومن فرق الاستعداد في المستوطنات اليهودية، ومن بلدات داخل إسرائيل.
ويطالب الموقعون نتنياهو، وزير الحرب، وكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والقضائية، بإبعاد جميع المتورطين بأعمال إرهابية من نطاق الضفة الغربية فورًا، وتقديمهم للعدالة.
وأكدوا أن نتنياهو يصف ظاهرة الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية بطريقة لا أساس لها من الصحة.
وقدم هؤلاء مثال على ذلك بالإشارة إلى مقابلة مع قناة فوكس نيوز في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، زعم فيها نتنياهو أن “المسؤولين عن هذا هم 70 طفلاً، ليسوا من الضفة الغربية، بل مراهقون من عائلات مدمرة يقومون بأعمال مثل قطع الأشجار، وأحياناً يحاولون إحراق المنازل.
لا يمكنني قبول هذا، وأبذل جهوداً حثيثة لوقفه”.
وشدد الموقعون على الرسالة على “أن تصريحات نتنياهو لا أساس لها من الصحة وتابعوا في عريضتهم: ”لم يفعل نتنياهو، هو وجميع وزراء حكومته، ولا يزالون لا يفعلون، أي شيء للقضاء على الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية.
إنهم لا يدينونه، ولا يُلزمون الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والإدارة المدنية بمكافحته، بل إن بعضهم، على الأقل، يدعم هذا الإرهاب من خلال تقديم المساعدة المالية والتجهيزية، وبناء مزارع وبؤر استيطانية غير قانونية تُستخدم كمساكن لعناصر الإرهاب اليهودي”.
وقالت الصحيفة العبرية “هآرتس” إن هذه الرسالة، تُعد الأشد من نوعها بشأن موضوع إرهاب المستوطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك