تحول كريستيانو رونالدو إلى محور الانتقادات في البرتغال عقب التعادل المخيب للمنتخب أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية 1-1 في مستهل مشواره بمونديال 2026، إذ اعتبرت وسائل إعلام برتغالية أن النجم المخضرم بات جزءًا من المشكلة التي تعيق المنتخب.
ونشرت صحيفة «آبولا» أن الضغوط باتت تثقل كاهل رونالدو، معتبرًا أن البرتغال تتجه نحو طريق صعب بسبب تجاهل ما وصفه بالحقائق الواضحة، كما أشارت الصحيفة إلى أن اللاعب البالغ 41 عامًا، وصاحب 143 هدفًا في 229 مباراة دولية، أكمل المباراة كاملة وأهدر فرصتين بطريقة غير معتادة.
وعنونت صحيفة «بوبليكو» صفحتها الأولى بعبارة «نتيجة سيئة، أداء مروع»، معتبرة أن المنتخب لا يزال أسير إيمانه برونالدو، رغم أن هذا الإيمان لم يعد كافيًا لتحقيق النتائج المطلوبة.
وفي السياق ذاته، انتقدت الصحيفة الأداء الجماعي للمنتخب البرتغالي، واصفًة إياه بالبطيء والمتوقع، متسائلًة عن أسباب عجز فريق يضم هذا الكم من المواهب الفردية عن تقديم مستوى أفضل.
أما برناردو ريبيرو، مدير صحيفة «ريكورد»، فرأى أن الأداء الذي قدمه المنتخب يفرض عليه الظهور بصورة مختلفة خلال المباريات المقبلة، فيما اعتبر الصحافي سيرجيو كريثيناس أن التعادل لم يكن كارثيًا من حيث النتيجة، لكنه أنهى موجة التفاؤل التي رافقت المنتخب إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأعاد الأداء الذي قدمه رونالدو الجدل حول دوره الحالي مع المنتخب البرتغالي، فعلى الرغم من مكانته كأحد أكثر الهدافين غزارة في تاريخ اللعبة، فإنه فشل في ترك بصمة مؤثرة خلال ظهوره السادس في كأس العالم.
وتظهر الأرقام تراجعًا في فعاليته خلال البطولات الكبرى، إذ خاض 10 مباريات وسدد 33 محاولة دون تسجيل أي هدف منذ ركلة الجزاء التي سجلها أمام غانا في افتتاح مونديال 2022 في قطر.
وخلال مواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمس الكرة نحو 20 مرة فقط وسدد ثلاث مرات دون أن ينجح في إصابة المرمى، كما بدا بعيدًا عن الانسجام مع زملائه رغم وجود عناصر مميزة في صناعة اللعب مثل جواو نيفيش وبرونو فرنانديش وفيتينيا.
المهاجم الفرنسي السابق تييري هنري، الذي يعمل محللًا لشبكة فوكس الأميركية، انتقد بعض تحركات رونالدو خلال المباراة، مؤكدًا أن الفريق بحاجة إلى التسجيل كمنظومة جماعية وليس عبر الاعتماد على لاعب واحد.
واستشهد هنري بإحدى اللقطات التي تراجع فيها رونالدو إلى الخلف بدلًا من التحرك نحو منطقة الجزاء وخلق مساحات لزملائه، مطالبًا إياه بالتحرك بشكل أكبر لخدمة الفريق.
كما قال لاعب وسط جمهورية الكونغو الديمقراطية نغالايل موكاو إن الجميع يدرك أن رونالدو لم يعد اللاعب نفسه الذي كان عليه في السابق بسبب تقدمه في السن، لكنه لا يزال أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
ورغم الانتقادات المتزايدة، لا يزال المدرب الإسباني روبرتو مارتينيس متمسكًا بقائده، إذ أبقاه في الملعب حتى صافرة النهاية.
وأكد مارتينيس أن إخراج الهداف التاريخي للمنتخب في مباراة يحتاج فيها الفريق إلى التسجيل لا يبدو قرارًا منطقيًا، مشيرًا إلى أهمية خبرته داخل منطقة الجزاء وقدرته على جذب المدافعين، وكان قد وصفه سابقًا بأنه لاعب «لا يُعوَّض».
ومع انتظار غونسالو راموش فرصته على مقاعد البدلاء، تتجه الأنظار إلى خيارات مارتينيس قبل مواجهة أوزبكستان الثلاثاء المقبل.
ويمتلك المنتخب البرتغالي نقطة واحدة فقط، ما يجعله مطالبًا بتحسين مستواه وإيجاد حلول جماعية تمنحه الزخم اللازم للمنافسة على اللقب بدلًا من الاعتماد المفرط على رونالدو.
ومن جانبه، حاول قائد البرتغال رفع معنويات الجماهير برسالة نشرها عبر إنستغرام إلى متابعيه البالغ عددهم 666 مليونًا، قال فيها، «لم تكن البداية التي نتمناها، لكن المشوار لم ينتهِ بعد، فلنرفع رؤوسنا، ولنبدأ التفكير في المباراة القادمة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك