تستعد مدينة نيويورك، اليوم الخميس، لاستقبال جموع بشرية هائلة للمشاركة في موكب «القصاصات الورقية» الاحتفائي تكريمًا لفريق نيويورك نيكس، المتوج بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وذلك بعد اختتامه موسمًا استثنائيًّا أعاد الاعتبار لأحد أكثر الأندية تجرعًا للمرارة على مر التاريخ.
تأتي هذه الانتفاضة الجماهيرية العارمة نتاجًا للمستوى القوي والمسيطر الذي فرضته المجموعة خلال الأدوار الإقصائية، إثر حسمها 15 مواجهة من أصل آخر 16 لقاء خاضته، مما ساهم في لم شمل الحواضر الرياضية وإشعال الشغف في نفوس مشجعيها.
وكان الانتصار الكاسح في اللقاء الخامس من سلسلة الدور النهائي يوم السبت الفائت على حساب سان أنطونيو سبيرز، والذي أثمر عن اقتناص الكأس الأولى للنادي منذ 53 عامًا، بمثابة فوتيل أشعل احتفالات كبرى بكافة الضواحي، وتدفق إثره المحبون من الحانات المكتظة والمربعات المخصصة للجماهير ومناطق المشاهدة الجماعية صوب الميادين العامة.
ومن المنتظر أن تنطلق المسيرة الاحتفالية، التي رجح رئيس بلدية المدينة زهران ممداني أن تدون كالأضخم في سجلات نيويورك، في تمام العاشرة صباحًا من التخوم الجنوبية لحي مانهاتن متوجهة نحو مقر البلدية، حيث سيجري تكريم الوفد الرياضي بمنحه مفاتيح رمزية للمدينة.
وبخلاف المظاهر العفوية التي واكبت ليلة التتويج مساء السبت، وشهدت بعض الاضطرابات وأسفرت عن إصابة شاب بعيار ناري مع إضرام النيران في حافلة مخصصة لكأس العالم، فإن كافه فعاليات، اليوم الخميس، ستجرى تحت إشراف وتنظيم رسمي من قبل الأجهزة المختصة.
ووجهت مفوضة الشرطة جيسيكا تيش بتوزيع ما يقارب 10 آلاف كادر أمني في أنحاء مانهاتن والمناطق المحيطة بها، في ظل تقديرات تشير إلى تدفق الملايين من المحتفلين للمشاركة في الحدث.
وستتولى المطربة والمؤلفة أليشيا كيز إحياء هذه المناسبة التاريخية، وفقًا للتصريحات الرسمية التي أدلى بها مالك فريق نيكس، جيمس دولان.
ووثقت مقاطع مصورة حظيت بمشاركات واسعة عقب انتهاء الموقعة الحاسمة بنتيجة 94-90 يوم السبت، تجمهر المئات من الأنصار بالشوراع وهم يتغنون بلحن «أمباير ستيت أوف مايند» الذائع الصيت منذ عام 2009، والذي غدا أنشودة تمثل هوية المدينة، وقدمته كيز بالاشتراك مع مغني الراب الأميركي جاي-زي.
وأوضح ممداني في بيان له، أن قاطني نيويورك ترقبوا هذه الفرصة الذهبية لأكثر من 50 عامًا، ومؤكدًا أنه على الرغم من الانكسارات المتلاحقة، لم تتخل هذه المدينة يومًا عن ثقتها بفريق نيكس.
وترجع جذور مسيرات القصاصات الورقية بنيويورك إلى عام 1886، حينما احتفل موظفو المربع المالي بتدشين تمثال الحرية عبر قذف الأشرطة الورقية المستعملة في تدوين البيانات المالية من نوافذ مكاتبهم الشاهقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك