نجح فريق من الباحثين في كلية لندن الامبراطورية في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على المستشعرات الكمومية لاكتشاف المادة المظلمة.
هذا الانجاز يمثل خطوة محورية نحو فهم الالغاز التي تحيط بالفيزياء الاساسية والكون الغامض.
واكد البروفيسور اوليفييه بوشمولر ان الفريق تمكن من اثبات جدوى تداخل الذرات في ظروف واقعية للغاية.
واوضح ان هذا العمل يمهد الطريق امام تنفيذ مشاريع عملاقة مثل كاشف ماجيس ومنشاة ايس العالمية للبحوث.
واضاف ان هذه التقنية تفتح افاقا جديدة امام العلماء لرصد الجسيمات الدقيقة.
وبين ان الابتكار الجديد يعتمد على استغلال الخصائص الكمومية للذرات من اجل اجراء قياسات فائقة الدقة للتغيرات التي تطرا على الفضاء.
تقنيات رصد الجسيمات الكموميةواشار الباحثون الى ان مقاييس تداخل الذرات تعمل عبر احتجاز سحب من ذرات السيزيوم او السترونتيوم داخل مصائد بصرية خاصة.
واوضحوا ان هذه العملية تضمن عزل الذرات تماما عن اي تاثيرات خارجية قد تعيق القياس.
وبين الفريق العلمي انه يتم التلاعب بالخصائص الكمومية للسحب الذرية لتتصرف كاجسام موجية بدلا من جسيمات مادية.
واكدوا ان تتبع تفاعل هذه الموجات مع اشعة الليزر يسمح بقياس قوة الجاذبية بدقة متناهية لا مثيل لها.
واوضح العلماء ان التحدي الاكبر كان يتمثل في الضوضاء الناتجة عن اشعة الليزر.
وشددوا على ان الحل تمثل في مراقبة سحابتين من الذرات في وقت واحد لحساب الفرق بينهما وقمع التشويش بشكل نهائي.
مستقبل اكتشاف موجات الجاذبيةواكد الفيزيائيون ان النموذج الاولي للمقياس التفاضلي يعتمد على ذرات السترونتيوم المبردة لدرجات حرارة منخفضة جدا.
واظهرت التجارب ان هذا الجهاز يحافظ على دقة القياس حتى في وجود تشويشات صناعية متعمدة داخل بيئة المختبر.
وكشفت الاختبارات ان الجهاز قادر على رصد اهتزازات تشبه تماما الاشارات الناتجة عن المادة المظلمة.
واضاف الباحثون ان هذه النتائج تثبت قدرة الكواشف المستقبلية على رصد الظواهر الفلكية التي كانت بعيدة عن متناول اجهزة القياس.
واختتم الفريق بان هذا الابتكار يمثل حجر الزاوية في الدراسات الفيزيائية الحديثة.
وشددوا على ان الايام القادمة ستشهد استخدام هذه التقنيات لاستكشاف اعماق الكون وفهم طبيعة المادة التي تشكل الجزء الاكبر من الوجود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك