في ظل الجدل المتصاعد حول مباراة أيرلندا وإسرائيل ضمن دوري الأمم الأوروبية، أصدر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بياناً رسمياً، اليوم الخميس، أوضح فيه موقفه مما يتم تداوله إعلامياً بشأن علاقته بالحدث والتصريحات المرتبطة به.
وكتب الاتحاد الفلسطيني في بيان، اليوم الخميس: " في ضوء ما تم تداوله إعلامياً من تصريحات ومواقف مرتبطة بمباراة دوري الأمم الأوروبية المرتقبة بين جمهورية أيرلندا وإسرائيل، وما تضمنته من إشارات إلى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يود الاتحاد توضيح موقفه بشكل صريح، بأنه لم يصدر عن الاتحاد الفلسطيني أي بيان يؤيد أو يوافق أو يدعم قرار إقامة المباراة، وأي طرح إعلامي يوحي بعكس ذلك لا يعكس موقفنا الحقيقي".
وتابع: " ينطلق الاتحاد في عمله من مبدأ راسخ يقوم على احترام استقلالية الاتحادات الوطنية وعدم التدخل في قراراتها، وهو مبدأ نتمسك به انطلاقاً من تجربتنا الطويلة مع القيود والانتهاكات التي تعرضت لها كرة القدم الفلسطينية داخل المنظومة الدولية.
بالنسبة لنا، هذا ليس مجرد التزام إداري، بل مسألة مبدئية مرتبطة بحقوق أساسية حُرمنا منها لسنوات.
يعبّر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن تقديره العميق للمواقف التاريخية للشعب الأيرلندي، وللدعم المستمر الذي عبّرت عنه مختلف مكونات كرة القدم في أيرلندا من اتحاد وأندية ولاعبين وجماهير ومؤسسات مجتمع مدني، في نصرة حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته".
وأردف البيان: " أما في ما يتعلق بموقفنا من كرة القدم الإسرائيلية، فهو موقف ثابت وواضح لا يقبل التأويل.
يواصل الاتحاد الفلسطيني تحركاته عبر فيفا والهيئات الرياضية الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة لأنظمة فيفا، وعرقلتها الممنهجة لتطور كرة القدم الفلسطينية، إضافة إلى الآثار الكارثية للاحتلال على مختلف مكونات الرياضة في فلسطين.
لقد فقدنا أكثر من ألف رياضي خلال السنوات الثلاث الماضية، وتعرضت منشآتنا وبنيتنا التحتية لدمار واسع، في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها كرة القدم الفلسطينية".
وجاء في البيان أيضاً: " يرفض الاتحاد الفلسطيني أي توصيف قد يُفهم منه أنه يمنح غطاءً سياسياً أو أخلاقياً لاستمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية في ظل هذه الانتهاكات.
كما نؤكد أننا لن نكون جزءاً من أي محاولة لتطبيع هذا الواقع أو استخدام الرياضة كأداة لتلميع هذه الجرائم.
لقد كان نضالنا دائماً من أجل تطبيق عادل ومتساوٍ لأنظمة كرة القدم الدولية، دون استثناء أو ازدواجية.
وختم الاتحاد الفلسطيني بيانه: " سنواصل العمل عبر القنوات القانونية والرياضية للدفاع عن حقوق لاعبينا، وحماية كرة القدم الفلسطينية، والسعي نحو المساءلة وفق أنظمة فيفا ومبادئ الميثاق الأولمبي والقيم التي يفترض أن تمثلها الرياضة.
سيبقى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ملتزماً بهذا المسار، وبالدفاع عن العدالة والكرامة والمساواة في الساحة الرياضية الدولية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك