واجه الصحافيون السودانيون اللاجئون في ليبيا عدداً متزايداً من الانتهاكات خلال شهر يونيو/حزيران الحالي، وشملت خطاب الكراهية والتهديدات والمضايقات، في ظل" حملة عدائية متنامية ضد الأجانب والمهاجرين"، بحسب ما رصدته نقابة الصحافيين السودانيين في تقرير صادر الثلاثاء.
ووثّقت" سكرتاريا الحريات" التابعة للنقابة شهادات 39 صحافياً وصحافيةً سودانيين لجؤوا إلى ليبيا هرباً من الحرب في السودان، ليجدوا أنفسهم أمام" حرب باردة جديد من الإذلال العنصري والتحريض على الكراهية والتمييز في الخدمات الأساسية"، وفق التقرير.
ومنذ اندلاع الحرب بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023، اضطر أكثر من 8 ملايين شخص للنزوح، ولجأ الآلاف منهم إلى ليبيا، من بينهم عشرات الصحافيين الذين غادر معظمهم خوفاً من استهدافهم الشخصي من قبل أطراف النزاع بسبب تغطيتهم الانتهاكات المرافقة للصراع.
وأشار التقرير إلى أن حوادث الكراهية ضد السودانيين عموماً قد تحوّلت من حوادث فردية إلى بيئة عدائية ممنهجة في ليبيا، وهو ما يظهر في تصاعد خطاب الكراهية، بما في ذلك الدعوة إلى طردهم من البلاد واتهامهم بالمسؤولية عن الأزمة الاقتصادية.
كما وثّقت إحدى الشهادات تعرّض صحافي سوداني للاختطاف من قبل جماعة مسلحة.
فيما نقلت عن صحافي آخر قوله إنه تعرّضه للتمييز في الخدمات الأساسية، ومن ضمنها شراء الخبز مع تهديده بالضرب من قبل البائع.
كذلك، أشارت أكثر من صحافية سودانية إلى تعرضهن للعديد من الاعتداءات اللفظية، خاصةً عند تنقلهن بمفردهن.
وحذّرت النقابة من أن الشهادات تبيّن أن الصحافيين يعيشون في حالة من" الحبس المنزلي المفتوح"، بسبب عدم قدرتهم على ضمان أمنهم عند الخروج من المنزل ومعاناتهم مع ضغوط نفسية حادة.
ودعت النقابة في ختام التقرير السلطات الليبية، وتحديداً حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي، إلى ضمان حماية جميع المقيمين على أراضيها، واتخاذ إجراءات قانونية للتحقيق في حالات الاعتداءات الموثقة ومعاقبة مرتكبيها.
كما طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتعزيز آليات الحماية بشكل عاجل للصحافيين المعرضين للخطر، ومد يد المساعدة إلى 11 صحافياً غير مسجل لتقنين أوضاعهم ونقلهم من المناطق شديدة الخطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك