طرابلس 18 يونيو 2026 (شينخوا) اتفقت رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا على اعتماد" خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية" تنص على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) اليوم (الخميس).
وعقد رؤساء المجالس الثلاثة اجتماعا عبر تقنية" زووم" الثلاثاء الماضي، اتفقوا فيه على" حزمة تفاهمات تستهدف توحيد المؤسسات السيادية، وتعزيز السيادة الوطنية، وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، بما يضمن حماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة"، وفق الوكالة.
وأضافت أن رؤساء المجالس الثلاثة اتفقوا على اعتماد" وثيقة مبادئ خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية".
واعتبروا أن" وثيقة المبادئ" تأتي" استجابة للمبادرات الوطنية الهادفة إلى ضمان إجراء الانتخابات تحت إشراف لجنة سيادية عليا تضم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوين عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) من المنطقتين الشرقية والغربية، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الأمني المكلف بتأمين المسار الانتخابي".
ونصّت الوثيقة على أن تُجرى الانتخابات وفق القوانين التي تعدّها لجنة (6+6) على أن تُحال إلى مجلس النواب لإقرارها، بما يعزز الإطار القانوني للعملية الانتخابية.
وتضمنت الوثيقة أيضا التوافق على إجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر يهدف إلى إلزام الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور إلى إطلاق حوار وطني موسّع، وصولاً إلى إقرار دستور دائم للبلاد.
وعلى الصعيد المؤسسي، نصت الوثيقة على توسيع قائمة المؤسسات السيادية بإضافة مؤسستين، هما هيئة الاستثمارات الليبية الخارجية والمؤسسة الوطنية للنفط، بما يضمن استقلاليتهما وحيادهما وصون الأصول والموارد الوطنية.
ونصت أيضا على اعتماد اتفاق بوزنيقة كمرجعية لتسمية المناصب السيادية وإعادة توحيدها، بما يسهم في إنهاء الانقسام المؤسسي وتعزيز الاستقرار الإداري للدولة، في إشارة إلى الاتفاق الذي توصل إليه البرلمان والمجلس الأعلى للدولة في مدينة بوزنيقة المغربية ديسمبر 2024.
وتوافق الجانبان حينها على تشكيل لجان عمل مشتركة لاستكمال إعادة تكليف المناصب السيادية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نصت الوثيقة على وضع إطار قانوني موحد يضمن الرقابة والإشراف على قطاعات النفط والغاز والمياه والمعادن، والتأكيد على حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في عمليات التسويق عبر العطاءات القانونية الشفافة، وحصر العوائد لدى مصرف ليبيا المركزي وفق الآليات المعتمدة قبل عام 2023.
ونصت كذلك، على تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية موحدة ذات طابع دستوري لسنة 2027، على أن تُحال إلى مجلس النواب لإقرارها.
وقال المجلس الرئاسي الليبي في بيان إن هذه الوثيقة" تأتي ضمن جهود تنسيقية بين المؤسسات السيادية الثلاث بهدف إنهاء حالة الانقسام السياسي، وتوحيد المسار الوطني، والانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على التوافق، بما يعزز استقرار الدولة ويحافظ على سيادتها ووحدة مؤسساتها".
وتعاني ليبيا منذ العام 2011 من فوضى وانقسامات السياسية تعمقت بوجود حكومتين، إحداهما تحظى باعتراف دولي، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في طرابلس، والثانية فكلفها مجلس النواب، وهي برئاسة أسامة حماد، في بنغازي شرق البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك