حذّرت وزارة الصحة السعودية عبر منصتها التوعوية" عش بصحة" من مخاطر ما يُعرف بـ" نظام الطيبات"، نشرت في هذا الشأن دليلاً شاملاً لتفكيك هذا النظام الغذائي المتداول، مؤكدةً أنه تسبّب في إيقاف أدوية كثير من المرضى وجرّهم وراء ادعاءات شفاء مزعومة لا أساس لها من الصحة.
ادعاءات الشفاء بلا دليل علميأوضحت الوزارة أن مؤسس هذا النظام ادّعى أن حميته تشفي من جميع الأمراض والأعراض، مروّجاً لها بديلاً مطلقاً عن كل الأدوية، دون أن يقدّم ورقة علمية واحدة أو يؤلف كتاباً معتمداً أو ينشر مقالة طبية محكّمة.
وأكدت الوزارة أن الطب المبني على الدليل لا يعترف بالوعود الملقاة عبر مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي.
كشف التقرير عن غياب أي معيار علمي أو فسيولوجي للتصنيف الغذائي الذي يعتمده النظام؛ إذ يحظر على متبعيه تناول أطعمة غنية بالقيمة الغذائية كالبيض الغني بالبروتين وفيتامين B12، ويحذّر من الخضروات الورقية والبقوليات كالسبانخ.
وفي المقابل، يشجّع على تناول السكر الأبيض والعسل والمربى والشوكولاتة والجبن المطبوخ بالزيوت النباتية.
وتساءلت الوزارة باستنكار: " كيف تثق في طبيب يقول لك إن الشوكولاتة أفضل من السبانخ؟ ".
بلغت مخاطر النظام ذروتها في ادعاء مؤسسه أن" الإنسولين لا يدخل الدم بل يُفرز في الأمعاء"، وبناءً على هذه المعلومة الخاطئة، نصح مرضى السكري من النوع الأول بإيقاف الإنسولين وتناول المزيد من السكريات.
وردّت الوزارة بحقيقة طبية قاطعة: " إيقاف الإنسولين لمريض النوع الأول يؤدي إلى حماض كيتوني وغيبوبة قد تنتهي بالوفاة خلال ساعات".
ولم تقتصر المخاطر على ذلك، إذ صرّح مؤسس النظام علناً بأن" التدخين مفيد وغير مضر"، في تعارض صريح مع الإجماع الطبي العالمي الذي يُثبت أن التدخين يودي بحياة 8 ملايين إنسان سنوياً.
كما نصح أحد المرضى بإزالة دعامته القلبية وإيقاف أدوية السيولة.
لماذا شعر بعضهم بتحسن مؤقت؟أجابت الوزارة عن هذا التساؤل الشائع، مشيرةً إلى أن التحسن المؤقت لا يعود إلى فعالية النظام، بل إلى تغييرات عامة وبسيطة تريح الجهاز الهضمي مؤقتاً، أبرزها: إزالة المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمخبوزات التجارية، وتقليل الخضروات النيئة والبقوليات مما أراح مؤقتاً مرضى القولون العصبي، فضلاً عن بساطة النظام القائم على التوست والأرز والبطاطس والدهون دون حساب السعرات الحرارية.
وأكدت الوزارة أن هذه العوامل أوهمت الناس براحة هضمية عابرة، فتجاهلوا المخاطر الجسيمة الكامنة في النظام.
رسالة وزارة الصحة الختاميةاختتمت الوزارة تحذيرها بعبارات حاسمة، متسائلةً: كيف يمكن الوثوق بشخص يعتقد أن السكر المصنّع أعظم اختراع، وأن استنشاق الدخان أفضل من الهواء النقي، وأن ارتفاع السكر في الدم إلى مستويات خطيرة أفضل من انتظامه؟ وأكدت للجميع: " صحتك ليست حقلاً للتجارب.
استشر طبيبك، ولا توقف دواءك أبداً بناءً على موجة رأي في وسائل التواصل الاجتماعي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك