إيلاف من الرباط: أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن تعبئة الوزارة الشاملة لـ 12 مركزاً قنصلياً بالمملكة الإسبانية لمساعدة الراغبين في تسوية وضعيتهم القانونية.
وأكد بوريطة، في جواب كتابي توصل به البرلمان، إطلاق" خطة طوارئ قنصلية" مكثفة لمواكبة أفراد الجالية المغربية المعنيين بالمرسوم الاستثنائي لتسوية وضعية المهاجرين، وذلك مع اقتراب الأجل النهائي المحدد في 30 يونيو الجاري.
هذا الإجراء حول المصالح القنصلية إلى خلايا أزمة تعمل وفق نظام استثنائي يشمل تمديد ساعات العمل والاشتغال أيام السبت والأحد والعطل، وذلك لاستيعاب الطلب المرتفع وضمان عدم ضياع فرصة تسوية الوضعية القانونية عن أي مواطن مغربي يستوفي الشروط التي وضعتها السلطات الإسبانية.
وكشف بوريطة، ضمن تفاصيل الجواب الكتابي، عن طبيعة التسهيلات الإدارية التي جرى تفعيلها ميدانياً، والتي ركزت على تسريع وتيرة إصدار الوثائق السيادية والشروط الإلزامية التي تطلبها السلطات الإسبانية لإتمام ملفات التسوية، ومن أبرزها، تفعيل رقمنة السجل العدلي من خلال إحداث آلية الكترونية خاصة لتسريع استخراج شهادات السوابق العدلية (حسن السيرة والسلوك) من المغرب وتذييلها بالمصادقة وترجمتها في وقت قياسي.
بالإضافة إلى تسريع استصدار الوثائق البيومترية، وذلك بتبسيط وتدقيق مساطر تجديد جوازات السفر والبطاقات الوطنية للتعريف الإلكترونية باعتبارها الوثائق الرسمية لإثبات الهوية.
وتندرج هذه الإجراءات المستعجلة، حسب جواب وزير الشؤون الخارجية، في إطار" تفعيل التزامات الشراكة الاستراتيجية ونموذج المسؤولية المشتركة" بين الرباط ومدريد، حيث يتيح هذا التنسيق إدماج عدد مهم من المهاجرين المغاربة في منظومة الضمان الاجتماعي الإسباني وسد الخصاص في قطاعات حيوية كالفلاحة والبناء والخدمات.
وشددت المعطيات الرسمية على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه التعبئة، كونها تضمن للمهاجر المغربي" الانتقال إلى وضع قانوني مستقر يحمي حقوقه العمالية وتغطيته الصحية"، كما تساهم عملية تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين المغاربة في اسبانيا في استدامة وتدفق تحويلاتهم عبر القنوات المصرفية الرسمية لدعم الاقتصاد الوطني بالعملية الصعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك