عمان – “القدس العربي”: تستعد المفوضية الأوروبية ووزارة الاستثمار الأردنية لعقد المؤتمر الأردني – الأوروبي، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لإطلاق منصات استثمار، وسط اهتمام أوروبي بدعم خطط سعودية وتركية، لتمويل مشاريع نقل بري تشمل البضائع والركاب، تربط أوروبا، عبر تركيا، بدول الخليج العربي.
وهذا التوجه يأتي بدون إيران ومضيق هرمز وإسرائيل وميناء حيفا، وفقاً لما قاله وزير الخارجية الأسبق، مروان المعشر.
وفي هذا السياق، بدأ ممثلو المفوضية الأوروبية وسفراء الغرب في عمان تقديم مقترحات دولهم، على وزراء ومسؤولين أردنيين.
بدأ ممثلو المفوضية الأوروبية وسفراء الغرب في عمان تقديم مقترحات دولهم، على وزراء ومسؤولين أردنيينما يوجب على المملكة، التي تتطلع لمشاريع النقل البري، الاهتمام بما قُدم من مقترحات، ضمن التفاعل مع متغيرات مرحلة ما بعد الاتفاق الإيراني – الأمريكي، برأي الخبير الاقتصادي، أنور الخفش.
خصوصاً وأن التعامل مع أوروبا كان ضمن خلاصات حوار الخبراء في القصر الملكي، قبل أكثر من أسبوعين، والتي شملت أيضاً احتمال غياب نتنياهو وطاقمه، وحضور إيران في قلب الصفقة الكبرى.
وفيما لم يعد يتحدث المسؤولون عن عودة شراكات مع الكيان الإسرائيلي، ولا عن ضمانات موثوقة بالإدارة الأمريكية الحالية، على ما لاحظ مراقبون، فإن الشراكة مع أوروبا قد تكون أساساً للعودة إلى عملية السلام، إذا ما تغيرت معادلة اليمين في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
كل ذلك وسط حوار مع دول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية، لمغادرة مأزق مضيق هرمز، وضخ مليارات في استثمارات مشاريع لنقل البضائع، بما في ذلك الغاز والنفط إلى أوروبا، عبر تركيا وإليها وقبل ذلك عبر الأراضي السورية والأردنية.
وفيما دول أوروبية تعمل على هذا الملف، أعلنت وزارة النقل التركية، منتصف الأسبوع الماضي، أن الاتصالات والتفاهمات مع دول المنطقة في سياق مشروع سكك حديدية ضخم لنقل البضائع والركاب أيضاً، وصلت إلى مستويات متقدمة.
هذه الترتيبات قد تؤدي إلى تفاهمات أردنية سورية سعودية مع دول أوروبية ونقطة تبعد إيران عن التحكم بمضيق هرمز، وتعزل اليمين الإسرائيلي، ما يعني تقاطعاً في العمل السياسي بين الخليجي والأردني والأوروبي والتركي.
لذلك، اقترح مستشارون اقتصاديون في عمان التركيز على تأهيل البنية التحتية لإطلاق مشروعات ضخمة يستفيد منها الأردن في مجالات النقل البري أولاً، واللوجستيات وتخزين البضائع، ثانياً.
المؤتمر الأوروبي – الأردني سيوفر غطاء لدعم تحولات استثمارية، يتخللها ضخ عشرات المليارات من الدولارات لإقامة ممرات النقل البري الكبيرة، بعيداً عن إسرائيل وسواحل فلسطين المحتلة وعن مضيق هرمز والتحكم الإيراني بهتلك فرصة للأردن، حسبما قال نائب رئيس الوزراء الأسبق والخبير الاقتصادي، محمد الحلايقة، مقترحاً مقاربة في التخطيط تقوم على الكفاءة والاحتراف وتلبية الاحتياجات والاستجابات اللوجستية.
بمختلف الأحوال، المؤتمر الأوروبي – الأردني سيوفر غطاء لدعم تحولات استثمارية، يتخللها ضخ عشرات المليارات من الدولارات لإقامة ممرات النقل البري الكبيرة، بعيداً عن إسرائيل وسواحل فلسطين المحتلة وعن مضيق هرمز والتحكم الإيراني به.
إذ إن برامج في مجال النقل البري ستطرح على طاولة المؤتمر بالتزامن طبعاً مع مبادرات تركية، جعلت ملف نقل البضائع من الخليج العربي إلى تركيا براً ثم إلى أوروبا، يحظى بأولوية عند القصر الجمهوري التركي.
فالاحتياج الاقتصادي ملح في مرحلة ما بعد الحرب، وفقاً للحلايقة وقد يؤسس نمطاً مختلفاً من التقارب السياسي والدبلوماسي ليس على أساس الرؤية المشتركة فقط، ولكن على أساس تبادل المصالح والمنفعة مما يتطلب مقاربة دبلوماسية وسياسية أردنية تقرأ المتغير والمستجدات، باعتباره فرصة استثمارية، تتطلب تغيرات وتنويعات في البوصلة الدبلوماسية والسياسية.
ولأن المؤسسة الأردنية تؤمن بأن احتياجاتها في أمن الطاقة والنقل والمياه والغذاء لا بد من إعادة بنائها بعيداً عن المزاج الإسرائيلي الانقلابي والمتقلب، فإن تعزيز الشراكة مع الأوروبيين هو جزء من هذا المسار في تحول القناعات الأردنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك