أيد مجلس النواب السويسري، اليوم الخميس، مبادرة لرفع الحظر المفروض على بناء محطات جديدة للطاقة النووية، وهو ما من شأنه أن يمهد الطريق أمام خطة الحكومة للمضي قدما.
ويأتي تأييد المجلس الوطني، بعد أن حصلت المبادرة على تأييد من جانب مجلس الشيوخ والحكومة الاتحادية.
وأعلن حزب الخضر إجراء استفتاء شعبي لمعارضة هذه الخطوة.
ولا يترتب على القرار أي نتائج فورية، حيث أنه لا توجد في الوقت الحالي أي خطط لبناء محطات نووية جديدة في البلاد.
وكانت مبادرة شعبية، تحظى بدعم جمعيات الأعمال، قد أيدت بناء محطات جديدة للطاقة النووية.
إلا أن الحكومة رفضت ذلك لأنه يتطلب إجراء تعديل دستوري.
وعوضا عن ذلك، قدمت الحكومة مقترحا مضادا لرفع الحظر الحالي على أعمال البناء الجديدة.
وفي شهر مارس/آزار الماضي صوّت مجلس الشيوخ السويسري لصالح رفع الحظر المفروض على بناء محطات طاقة نووية جديدة.
وقد وافق المجلس، على المقترح البديل غير المباشر الذي قدمته الحكومة لما يُسمى «مبادرة التعتيم».
أثارت سياسة المناخ في سويسرا شعوراً ملحاً بضرورة التحرك، إذ تسعى البلاد إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يعني استبدال أنظمة التدفئة التي تعمل بالوقود الأحفوري وسيارات محركات الاحتراق الداخلي ببدائل كهربائية، الأمر الذي سيرفع الطلب على الكهرباء.
وفي الوقت نفسه، من المرجح إغلاق مفاعلاتها النووية الأربعة القديمة في السنوات القادمة.
ولا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرة على التعويض الكامل عن هذا النقص.
قد تُسهم محطات الطاقة النووية الجديدة في سدّ فجوة إمدادات الطاقة المُتوقعة مع خفض انبعاثات الكربون.
ومنذ الحرب في أوكرانيا، اكتسب أمن الطاقة أهميةً بالغة.
ويسعى صانعو السياسات إلى تقليل الاعتماد على الغاز والكهرباء المستوردة في فصل الشتاء.
وباتت المخاوف بشأن انقطاع التيار الكهربائي والأهداف المناخية تفوق بشكل متزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة التي سادت بعد كارثة فوكوشيما النووية قبل 15 عامًا.
إضافةً إلى ذلك، تُبشّر تصاميم المفاعلات الجديدة بأن تكون أقل تكلفةً وأكثر أمانًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك