وكالة الأناضول - أمير قطر يؤكد أهمية تفاهم واشنطن وطهران لاستقرار المنطقة قناة القاهرة الإخبارية - أول رسالة من مجتبى خامنئي بعد الاتفاق مع واشنطن.. ونتنياهو في مأزق سياسي رويترز العربية - فانس يتحدث عن تدفق النفط عبر هرمز وإسرائيل تواصل ضرب لبنان قناة التليفزيون العربي - في "قلعة الدبلوماسية عالية المخاطر" .. اجتماعات حاسمة بين إيران وأميركا بعد مذكرة التفاهم قناة القاهرة الإخبارية - في أول رد فعل بعد الاتفاق.. المرشد الإيراني يوجه رسالة حاسمة لأمريكا Euronews عــربي - بينهم زعيم مسيحي.. واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين وشبكات تتهمها بالارتباط بحزب الله Euronews عــربي - بنك إسبانيا يرصد عجزا قدره 750 ألف مسكن نصفه يتركز في 6 أقاليم القدس العربي - السماح أخيرا للعاجي واهي بدخول كندا العربية نت - السعودية تحافظ على صدارتها في مؤشر الأمن السيبراني 2026 وكالة الأناضول - تركيا: ممارسات إسرائيل تؤثر سلبا على مساعي الاستقرار الإقليمي
عامة

التشكيلي كريم رأفت: معرض «إرث لا ينتهي» محاولة لإعادة النظر في الحضارة المصرية القديمة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ ساعتين
1

-التكنولوجيا وسيلة لإعادة قراءة التراث وليست نقيضًا له-أسعى لخلق تجربة تدفع المشاهد للتأمل في معنى الإرث ذاتهيفتح الفنان التشكيلي كريم رأفت، الأستاذ بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، أبواب تجرب...

-التكنولوجيا وسيلة لإعادة قراءة التراث وليست نقيضًا له-أسعى لخلق تجربة تدفع المشاهد للتأمل في معنى الإرث ذاتهيفتح الفنان التشكيلي كريم رأفت، الأستاذ بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، أبواب تجربته التشكيلية التي ترفض التعامل مع الحضارة المصرية ككتلة جامدة من الماضي، بل يعيد تشكيل رموزها لتتحاور مع أسئلة الحاضر من خلال دمج تقنيات الفن الرقمي والوسائط التفاعلية مع الممارسات الفنية التقليدية، وعبر معرضه" إرث لا ينتهي" بجاليري سماح، يطرح الفنان رؤية بصرية تعيد الاعتبار للهوية الثقافية كما يقوم بتحويل التراث المصري من" حكاية منتهية" إلى لغة فنية عابرة للزمن.

«بوابة الأهرام» التقت التشكيلي كريم رأفت على هامش معرضه الأخير، حيث يتحدث في حواره عن فكرة معرضه واستحضار روح الحضارة المصرية القديمة، ومزجه بين الفن الرقمي والممارسات الفنية التقليدية.

تفاصيل أخرى في السطور القادمة.

كيف استلهمت فكرة معرض" إرث لا ينتهي"، وهل كان الهدف من استدعاء الحضارة المصرية القديمة تقديم حالة من" النوستالجيا"، أم قراءة معاصرة للمستقبل؟لم تنطلق فكرة المعرض من رغبة في استدعاء الماضي بوصفه مساحة للحنين أو النوستالجيا، وإنما من محاولة لإعادة النظر في الحضارة المصرية القديمة باعتبارها منظومة فكرية ومعرفية ما زالت قادرة على إنتاج المعنى في الحاضر.

ما يشغلني ليس ما تركه المصري القديم خلفه فحسب، بل ما يمكن أن يقوله لنا اليوم.

لذلك يتعامل المعرض مع الماضي بوصفه نقطة انطلاق نحو المستقبل، وليس محطة للتوقف عندها.

فالحضارة الحقيقية لا تنتمي إلى زمن بعينه، وإنما تستمر عبر قدرتها على إلهام الأجيال اللاحقة وإثارة الأسئلة لديها.

قدمت مجموعة متكاملة في معرض" إرث لا ينتهي".

ما هي الرسالة البصرية التي تود أن يخرج بها المتلقي لأعمالك؟أتمنى أن يغادر المتلقي المعرض وهو يشعر بأن علاقته بالحضارة المصرية القديمة أصبحت أكثر حيوية وقربًا من حياته المعاصرة.

لا أسعى إلى تقديم معلومات تاريخية أو توثيق بصري للماضي، بل إلى خلق تجربة تدفع المشاهد إلى التأمل في معنى الإرث نفسه، وإلى التساؤل حول موقعه من هذا الامتداد الحضاري.

أريد أن يدرك الزائر أن الإرث ليس ما نرثه فقط، بل ما نضيفه إليه أيضًا.

بحسب كلمة المقدمة لمعرضك ترفض التعامل مع التاريخ كحكاية منتهية.

ولكن كيف يتجلى هذا الإرث كـ" قوة ممتدة" تشكل وعينا المعاصر اليوم؟يتجلى ذلك في أمور كثيرة قد لا ننتبه إليها بشكل مباشر؛ في طريقة تفكيرنا في المكان، وفي علاقتنا بالرمز، وفي مفهومنا للهوية والانتماء، وحتى في قدرتنا على تحويل المعرفة إلى أثر باقٍ.

الحضارة المصرية القديمة لم تترك لنا آثارًا مادية فقط، بل تركت نماذج ذهنية وثقافية ما زالت تؤثر في وعينا الجمعي.

من هنا أتعامل معها كقوة مستمرة الحضور، لا كفصل مغلق من التاريخ.

كيف يمكن للفن التشكيلي أن يفكك العلاقة المعقدة التي أسسها الإنسان المصري القديم بينه وبين الكون والطبيعة ليجعلها مفهومة لعين المتلقي اليوم؟يمتلك الفن قدرة فريدة على ترجمة الأفكار المجردة إلى صور يمكن إدراكها بصريًا.

المصري القديم لم يكن يرى نفسه منفصلًا عن الطبيعة، بل جزءًا من منظومة كونية متكاملة.

من خلال إعادة صياغة الرموز والكائنات والعناصر الطبيعية داخل تراكيب بصرية معاصرة، يمكن للفن أن يعيد فتح الحوار حول تلك العلاقة، وأن يجعلها قابلة للتأمل والفهم من منظور معاصر دون أن يفقدها عمقها الأصلي.

كيف توظف العناصر الرمزية الحالمة لتكوين لغتك البصرية الخاصة؟أتعامل مع العمل الفني باعتباره مساحة للبحث أكثر منه مساحة للتمثيل.

لذلك لا تظهر الرموز داخل اللوحة بوصفها عناصر زخرفية أو إشارات مباشرة، بل كوسائط تحمل طبقات متعددة من المعنى.

الأجنحة، والكائنات المتحولة، والتكوينات المركبة ليست مجرد مفردات بصرية، وإنما أدوات تساعدني على التعبير عن أفكار تتعلق بالتحرر والمعرفة والزمن والهوية.

ومن خلال إعادة تركيب هذه العناصر داخل سياقات جديدة تتشكل لغتي البصرية الخاصة.

تتعامل الأعمال الفنية في المعرض مع الإرث الإنساني كـ" مادة خام".

كيف تتجاوز القوالب الجاهزة لإعادة تشكيل هذه الرموز؟أحاول ألا أتعامل مع الرمز باعتباره صورة ثابتة أو معنى مغلقًا، بل باعتباره نقطة بداية لقراءات جديدة.

لذلك يتم تفكيك العناصر التراثية وإعادة بنائها داخل منظومات بصرية مختلفة، تسمح لها بإنتاج دلالات معاصرة.

هدفي ليس إعادة إنتاج الرمز كما هو، وإنما تحريره من القراءة التقليدية وإتاحة الفرصة له لكي يتفاعل مع أسئلة الحاضر.

تجمع بين كونك فنانًا تشكيليًا ومدرسًا بقسم التصميمات البصرية والرقمية.

كيف ساهم هذا المزج بين الفن الرقمي والممارسات الفنية التقليدية في صياغة رؤيتك لمعرضك الأخير؟أرى أن التكنولوجيا ليست نقيضًا للتراث، بل وسيلة جديدة لإعادة قراءته.

عملي الأكاديمي في مجال التصميمات البصرية والرقمية منحني حساسية أكبر تجاه فكرة النظم والبناء والتركيب، وهو ما انعكس على الأعمال من خلال طريقة تنظيم العناصر داخل اللوحة.

ورغم أن الأعمال منفذة بوسائط تقليدية، فإن طريقة التفكير فيها تتأثر كثيرًا بفلسفة التكوينات التشكيلية المعاصرة القائمة على العلاقات والأنظمة والبنى البصرية.

وفي إطار توسيع حدود التجربة البصرية داخل معرض" إرث لا ينتهي"، تضمن المعرض ثلاثة أعمال فنية تفاعلية تم توظيف تقنية الـ QR Code فيها كجزء من البنية المفاهيمية للعمل ذاته.

فعند قيام المتلقي بمسح الرمز عبر هاتفه المحمول، تبدأ العناصر المرسومة داخل العمل الفني بالحركة، لتكشف عن امتداد سردي وبصري يضيف طبقة جديدة من المعنى، ويمنح المشاهد فرصة لاختبار العمل في بعدٍ يتجاوز الصورة الثابتة.

تنطلق هذه التجربة من رغبتي في بناء حوار بين الوسائط التقليدية والرقمية، بحيث لا يقتصر العمل الفني على حضوره المادي داخل إطار اللوحة، بل يمتد إلى فضاء زمني متحرك يعمّق من فكرته ويكشف أبعادًا إضافية من رموزه.

وقد تم تنفيذ هذه الأعمال الرقمية باستخدام برامج متخصصة مثل Adobe After Effects وAdobe Photoshop، بهدف إنتاج نسخة رقمية متحركة موازية للعمل الأصلي، تُسهم في إثراء التجربة البصرية وتعزيز ارتباط المتلقي بمفهوم العمل ومضمونه.

ومن هذا المنطلق، لا تُستخدم التكنولوجيا هنا كعنصر تقني منفصل، بل كأداة فنية تُكمل العمل التشكيلي وتمنحه مستوى إضافيًا من التفاعل والتأويل، بما يتوافق مع رؤية المعرض القائمة على إعادة قراءة الإرث الحضاري من خلال أدوات معاصرة.

كيف تؤثر طبيعة عملك الأكاديمي في دفع الأجيال الشابة من الفنانين نحو استكشاف جذورهم التاريخية بدلاً من تقليد المدارس الغربية؟أحرص دائمًا على التأكيد لطلابي أن الانفتاح على التجارب العالمية أمر ضروري، لكن لا ينبغي أن يكون على حساب فقدان الخصوصية الثقافية.

الهوية لا تتشكل من الانغلاق، كما لا تتشكل من التقليد.

ما أحاول ترسيخه هو أهمية فهم الجذور أولًا، ثم الانطلاق منها نحو صياغات معاصرة.

الفنان الذي يعرف تاريخه جيدًا يصبح أكثر قدرة على الحوار مع العالم من موقع قوة لا من موقع تبعية.

على ضوء معرضك السابق ومشاركاتك المتعددة، هل ترى أن هناك تحديات تواجه الفنان التشكيلي الشاب اليوم لإثبات هويته في ظل الانفتاح البصري العالمي؟بالتأكيد.

وفرة الصور والمراجع وسهولة الوصول إلى التجارب العالمية خلقت تحديًا حقيقيًا يتمثل في الحفاظ على الصوت الشخصي وسط هذا التدفق الهائل من التأثيرات.

أعتقد أن التحدي الأكبر اليوم ليس تعلم التقنيات أو الوصول إلى المعرفة، بل امتلاك رؤية خاصة.

الفنان الشاب يحتاج إلى أن يسأل نفسه باستمرار: ما الذي يمكن أن أضيفه أنا؟ وما الذي يجعل تجربتي مختلفة؟ فالهُوية الفنية لا تُكتسب بالتشابه مع الآخرين، بل تتشكل من القدرة على تحويل الخبرة الشخصية والثقافية إلى لغة بصرية أصيلة ومتفردة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك