عمان- أغضبت الخسارة التي تلقاها المنتخب الوطني في مستهل مشواره بكأس العالم 2026 أول من أمس أمام النمسا بنتيجة 1-3، الشارع الرياضي الذي تفاءل خيرا بالفريق بتحقيق نتيجة إيجابية، رغم المشاركة التاريخية الأولى بالمونديال له.
اضافة اعلانوأجمعت الجماهير أن المنتخب الوطني كان يستحق الخروج بنتيجة أفضل من الخسارة، عطفا على ما قدمه خلال دقائق المباراة، حيث كان الطرف المبادر والأفضل في معظم فترات المواجهة، إلا أن قلة الخبرة والأخطاء الفردية، رجحت الكفة لصالح المنافس من قارة أوروبا، وتسببت بخسارة أولى لـ “النشامى” في المونديال.
ووجه عدد كبير من الجماهير اللوم لحارس المرمى يزيد أبو ليلى، بأنه كان السبب الرئيسي لخسارة المنتخب الوطني بتلقيه 3 أهداف، واعتبرت أنه كان غير شرس على الكرات أسوة ببقية زملائه، ما فتح باب النقاشات المطولة حول مستواه في الظهور المونديالي الأول.
وطالبت الأوساط الرياضية بتغيير حراسة المرمى في المباراتين المتبقيتين أمام الجزائر والأرجنتين على التوالي، في ظل وجود عبد الله الفاخوري ونور الدين بني عطية في قائمة “النشامى”، ومنح أحدهما فرصة اللعب في كأس العالم، في ظل تراجع المستوى الفني لأبو ليلى.
وفي هذا الصدد، قال مدرب حراس المرمى الوطني، عمر الكسواني، إن كلام البعض أن أبو ليلى لا توجد عنده أي مشكلة فنية أو بدنية قبل البطولة، رغم بعض الهفوات التي ارتكبها، غير دقيق، مع إشارته إلى أنه قدم نهاية موسم جيدة مع فريقه محليا توجها ببطولتي الدوري والكأس.
وبين الكسواني، في حديثه لـ “الغد”، أن مشكلة أبو ليلى تتمثل في الجانب البدني بالمقام الأول، إضافة إلى الجانب الفني، مشيرا إلى أن كمية التدريبات المفرطة بالقوة والشدة العالية، دون دراية وسوء تخطيط من قبل مدرب حراس المنتخب الوطني، ساهمت في تراجع حضوره بين الخشبات الثلاث.
وأضاف: “لم يكن التعامل مع أبو ليلى بعد نهاية الموسم الكروي جيدا، حيث كانت فترة إعداده مع النشامى بالتحضير لكأس العالم قاسية جدا، علما أن الفترة الماضية يجب أن تكون فترة أشبه بفترات الاستشفاء السلبي والإيجابي، وثم فترة المحافظة على مستوى الحراس بعد الموسم الطويل”.
وكشف الكسواني عن استنزاف الحالة البدنية والذهنية عند أبو ليلى وبقية زملائه في هذا المركز، نظرا لصعوبة المنافسات على الصعيد المحلي حتى النفس الأخير، موضحا أنه كان الأجدر الدخول لمرحلة الإعداد للمونديال بعمل التدريبات التي تحوي الرشاقة والمرونة والتوازن والسرعة ورد الفعل، إضافة إلى الانتقالات بالمرمى واسترجاع الحالة الذهنية المنهكة من نهاية الموسم.
وتابع: “كانت هذه النصائح أفضل من تمارين القوة المفرطة التي لا تؤدي الغرض المطلوب، والحالة البدنية كما يعلم الجميع هي ما يؤثر على كل القرارات إن كانت سلبا أو إيجابا، والحالة البدنية هي ما أثر على الحالة النفسية والذهنية”.
ولفت الكسواني إلى أنه قبل بداية المباراة أمام النمسا، كان لديه الشعور بعدم قدرة أبو ليلى على القيام بواجباب الحارس خلال اللقاء، نظرا لأن الجانب البدني لديه لم يكن مثاليا، ما تسبب في ظهور الحارس بهذا الشكل.
وزاد: “الظهور الأول غير الإيجابي ليزيد جاء بسبب التدريب غير المدروس والمرهق الذي تحمل مسؤوليته الحارس أمام الجماهير، وأتوقع بإذن الله أن يتدارك المدرب هذه الكارثة التدريبية، ويقوم بعمل استشفاء مناسب للحراس عامة، ولأبو ليلى خاصة، ومحاولة تصحيح الأخطاء ورفع الحالة الذهنية والنفسية بأسرع وقت ممكن”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك