حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تفاقم أزمتها المالية، مؤكدة أن استمرار عملياتها وخدماتها المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها المختلفة أصبح مهدداً في ظل عجز تمويلي متواصل.
وقال المفوض العام بالإنابة للأونروا، كريستيان سوندرز، إن الوضع المالي للوكالة بات" غير قابل للتحمل"، مشيراً إلى أن استمرارية عملياتها في مختلف مناطق عملها أصبحت" على المحك" نتيجة النقص الحاد في التمويل.
وأوضح سوندرز في كلمته أمام اجتماع اللجنة الاستشارية للـ" أونروا"، أن الوكالة نفذت خلال عام 2025 سلسلة من إجراءات خفض النفقات وضبط التكاليف بقيمة بلغت 175 مليون دولار أميركي، إلى جانب تطبيق آليات صارمة لإدارة التدفقات النقدية، ما أسهم في الحد من تداعيات الأزمة وتجنب عمليات تسريح واسعة للموظفين.
وأضاف أن الأونروا اضطرت في كانون الثاني الماضي إلى خفض ساعات العمل بنسبة 20 في المئة وتقليص رواتب معظم موظفيها الفلسطينيين بالنسبة ذاتها، في إطار جهودها لمواجهة العجز المالي المتزايد.
عجز يقدر بنحو 100 مليون دولارورغم هذه الإجراءات، أكد سوندرز أن الوكالة لا تزال تواجه عجزاً في التدفقات النقدية يقدر بنحو 100 مليون دولار خلال عام 2026، محذراً من أن تدابير التقشف الحالية لا يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل دون أن تنعكس سلباً على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.
وجددت الأونروا دعوتها إلى الدول المانحة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتقديم دعم مالي عاجل ومستدام، محذرة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية.
وتقدم الأونروا خدماتها للاجئين الفلسطينيين في خمس مناطق عمليات هي سوريا ولبنان والأردن وقطاع غزة والضفة الغربية، حيث يعتمد ملايين اللاجئين على برامجها وخدماتها الإنسانية الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك