أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول أسباب الخلافات التي قد تظهر بعد الزواج رغم وجود الحب والتفاهم خلال فترة الخطوبة، موضحًا أن مرحلة الخطوبة تختلف بطبيعتها عن الحياة الزوجية.
وأوضح، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن فترة الخطوبة لا تظهر فيها جميع الطباع أو المسؤوليات الحياتية التي يواجهها الزوجان بعد الزواج، ولذلك قد تظهر بعض الخلافات مع بدء الحياة المشتركة، وهو أمر طبيعي يحتاج إلى قدر من الحكمة والتفاهم.
الحوار أساس تجاوز المشكلاتوأشار أمين الفتوى إلى أن الشيطان يسعى دائمًا إلى إفساد العلاقة بين الزوجين وإشعال الخلافات بينهما، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حول سعي إبليس للتفريق بين الزوج وزوجته، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلات والعمل على علاجها.
وشدد على أن وجود لغة حوار هادئة بين الزوجين يعد من أهم وسائل تجاوز الأزمات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، مؤكدًا أهمية تخصيص وقت للحوار والتفاهم بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
الاهتمام المتبادل يعزز الاستقرارولفت الشيخ محمد كمال إلى أن الاهتمام المتبادل بين الزوجين، سواء في المعاملة أو المظهر أو أسلوب التواصل، يسهم في تقوية العلاقة الأسرية وتقليل فرص الخلاف.
واستشهد بقوله تعالى: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من معرفة أسباب المشكلة والتعامل معها بشكل موضوعي، بما يحقق المودة والاستقرار داخل الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك