نظّم مركز رووداو للدراسات ومركز البوصلة للحوار والبحوث يوم الأربعاء (17 حزيران 2026) حلقة نقاشية مشتركة تحت عنوان" إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية.
الشراكة من أجل التنمية والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية"، عقدت في مركز رووداو للدراسات بمدينة أربيل.
أقيمت هذه الحلقة النقاشية بمشاركة نخبة مختارة من مختلف المحافظات العراقية، لتهيئة الفرصة لإجراء نقاش شامل ومعمق حول المقترحات التي من شأنها تعزيز العلاقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية وفرص بناء جسور الثقة وترسيخها، في مسعى لتعم الفائدة من جميع الجوانب على العراق ككل.
من بين المشاركين في الحلقة النقاشية رئيس مركز البوصلة للحوار والدراسات حسن البدري، ومدير قسم الدراسات والأبحاث في مركز البوصلة علي العتابي، والمستشار في مركز البوصلة للحوار والدراسات نجم عبد طارش الغزي، ومستشار الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي علي جبار عبد العلي، والخبير في العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية علي أغوان، واختصاصي العلاقات الدولية في جامعة الموصل حازم الجنابي، فضلاً عن الوكيل الأقدم لوزارة المالية العراقية فاضل نبي، ورئيس دائرة التنسيق بمجلس وزراء كوردستان عبد الحكيم خسرو، ومستشار برلمان كوردستان طارق جوهر، وكيفي عبد الله من مكتب رئاسة اقليم كوردستان، والباحث في الشأن السياسي ياسين عزيز.
بهذا الصدد، قال رئيس مركز البوصلة للحوار والدراسات حسن البدري، لشبكة رووداو الإعلامية، إن" هذه الحلقة النقاشية مهمة ناقشت مواضيع عديدة أبرزها العلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان العراق".
ورأى أنه" يجب وضع خريطة طريق مشتركة في الفترة القادمة مبنية على آراء مراكز دراسات وشخصيات نخبوية لا تخضع لاجتهادات شخصية"، مؤكداً" ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة تخطيط ومرحلة تفكير ومرحلة آراء ظهرت من مراكز دراسات رصينة تعمل وفق مصلحة العراق أولاً".
وأشار البدري الى أن" الدعم الاقليمي الذي حظيت به حكومة علي الزيدي سيسهم في حل الكثير من المشكلات سواء على الصعيد المالي أو على الصعيد السياسي بل وحتى على الصعيد الأمني، والذي من شأنه أن يسهم في الاستقرار على مستوى التنمية في العراق بشكل عام وحتى على مستوى اقليم كوردستان".
ونوّه إلى أن" مثل هكذا آراء تنبثق من مركز رووداو للدراسات ومركز البوصلة للحوار والدراسات ستكون كفيلة بوضع خريطة طريق مشتركة لها أفكار رصينة تضمن رؤية حقيقية مبنية على معطيات ومعلومات حقيقية تكون كفيلة بدرء كافة المشكلات على مختلف المستويات".
تذليل العقبات بين بغداد وأربيلمن جانبه، تطرق المستشار القانوني جبار الشويلي في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية إلى قانون النفط والغاز، والذي هو" محور تشريعي مهم بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان، وهو قانون أزلي باعتبار أنه تم تشريعه سنة 2007 ولازال لحد هذه اللحظة لم يصوت عليه في مجلس النواب وهو ينظم ادارة العمليات للثروات النفطية والغاز بين الحكومة الاتحادية وبين حكومات الاقليم والمحافظات المنتجة للنفط ايضاً".
ولفت إلى أن" مثل هذا القانون هو مهم جداً لتنظيم هذه العلاقة وتحسين الايرادات التي نص عليها الدستور، بأنها توزع وفقاً للأسس القانونية والدستورية للشعب العراقي"، مبيناً أن" هنالك عقبات قليلة جداً بين مسودة القانون الاتحادي الصادرة عن بغداد وكذلك مسودة القانون الصادرة عن حكومة اقليم كوردستان تتعلق بالادارة والواردات والصياغة القانونية لهذه المسودة والمسودة الأخرى".
ورأى الشويلي أن توافق الأطراف ليس صعباً" اذا ما جلس العديد من الخبراء المختصين في مجال النفط والغاز في العراق من كل الأطياف لتذليل هذه الصعويات والعراقيل والخروج بمسودة موحدة تخدم الشعب العراقي بكل أطيافه".
وأوضح أن" هنالك مشتركات في هذه المسودات تتعلق بملكية الثروات النفطية والغازية باعتبارها ملكاً للشعب العراقي وفقاً للمادة 111 من الدستور العراقي، وكذلك وجود الادارة لتطوير هذه الحقول النفطية أو الغازية، وهنالك تأسيس لهذه الشركات تعمل على تطوير هذه الادارة بشكل يخدم الشعب العراقي".
وشهدت الحلقة النقاشية مداخلات من عدد من الشخصيات القانونية والسياسية الحاضرة، بهدف الوصول الى نقطة تتلاقى فيها الأفكار والمقترحات، من أجل اعداد مسودة حول كيفية تنظيم وترتيب العلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان وتقليص الخلافات وحصرها بشكل يؤدي إلى حلها بشكل نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك