انتقد نائب الرئيس الأميركي جيه.
دي.
فانس إسرائيل، واصفا رد فعلها على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «ذعر غريب» و«هلع».
ووجّه نائب الرئيس الأميركي توبيخًا شديدًا للمنتقدين الإسرائيليين للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، محذرًا إياهم من إبعاد حليفهم الأهم.
وقال فانس في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الرئيس الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة بالذات».
وذكَّر فانس المنتقدين الإسرائيليين للصفقة بأنه، بأن ثلثي الأسلحة «التي حمت وطنهم» كانت أميركية الصنع وممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وواجه الاتفاق انتقادات متزايدة من المشرعين الإسرائيليين، وكذلك من بعض الجمهوريين في واشنطن، الذين يرون أنه يمنح إيران راحة اقتصادية بينما يؤجل المفاوضات بشأن برامجها النووية.
وقال فانس إن مهلة 60 يومًا أمام الولايات المتحدة وإيران للتفاوض بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وقضايا حاسمة أخرى قد بدأت.
وردًّا على الانتقادات الموجهة لإيران بشأن تخفيف العقوبات المقرر أن تحصل عليه، قال فانس إن إيران سيتعين عليها «تغيير سلوكها» أولًا، على الرغم من أن الاتفاق ينص على العديد من الفوائد التي تبدأ فورا «عند تنفيذ مذكرة التفاهم».
وتشمل هذه الشروط قيام الولايات المتحدة برفع التجميد عن الأصول، والإفراج عن الأموال المقيدة، والتزام كلا الجانبين بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أدى إغلاقه إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية والأسعار.
واعتبر فانس أن رفع العقوبات النفطية عن إيران «ليس مكسبًا جديدًا» للبلاد، على الرغم من أن القيود الاقتصادية الشديدة قبل الحرب كانت تجبر إيران على بيع نفطها بخصم كبير عن أسعار السوق.
ويعني رفع العقوبات أنها ستتمكن الآن من بيع نفطها بسعر أعلى، لمجموعة أوسع من المشترين، واستلام المدفوعات بعملات أكثر تنوعًا.
ورغم تهديد الرئيس ترمب وفانس بعواقب وخيمة على إيران إذا لم تستجب للمطالب الأميركية، فإن إيران لا تزال تتمتع بنفوذ كبير في مفاوضاتها.
وأكد ترمب أمس الأربعاء أنه قلق للغاية من تجنب «كارثة اقتصادية» نتيجة صراع طويل الأمد، ويواجه انتخابات نصفية صعبة مع ناخبين يرفضون الحرب بشكل عام.
وردا على سؤال بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، صرّح فانس للصحفيين بأنه من المستحيل منع أي دولة من الاحتفاظ بقدرتها على الدفاع عن نفسها.
وأضاف أن أولوية الإدارة الأميركية هي منع إيران من إثارة الفوضى في المنطقة.
وفي بداية الحرب، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية بأنه أحد الأهداف الرئيسية للحرب، لكن هذا الهدف لم يتحقق، وفقًا لتقديرات الاستخبارات الأميركية.
وبات حفل التوقيع الرسمي المقرر عقده غدًا الجمعة موضع شك بعد أن أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أنه لن يُعقد نظرا لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بالفعل.
وأضاف متحدث باسم الوزارة أن فرق التفاوض ستظل في جنيف.
وإسرائيل ليست طرفا في الاتفاق، وصرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لا يشعر بأنه مُلزم ببنوده، مؤكدا أن إسرائيل ستحافظ على وجود عسكري في مناطق جنوب لبنان، في المقابل أعلنت إيران أنها ستُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية ضمان التزام إسرائيل بالاتفاق.
ونفى ترمب أن تستثمر الولايات المتحدة في صندوق لإعادة البناء، لكن هذا الاحتمال لا يزال يثير انتقادات من بعض المشرعين الجمهوريين.
وانتقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث حلفاء الناتو لرفضهم الانضمام إلى الحرب الأميركية ضد إيران، وفي محاضرة استمرت 12 دقيقة أمام وزراء دفاعهم، وصف رفضهم «المخزي» بأنه عرّض حياة القوات الأميركية للخطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك