" مجنون تماما": ترامب يستمر في" توبيخ" نتنياهو والناخبون قلقونوبحسب التقرير، فإن ترامب يحاول السعي للوصول إلى نهاية دائمة لحربه في إيران، وفي سبيل ذلك، لا يوفر انتقادا لنتنياهو.
وروت مصادر مطلعة على المكالمات للصحيفة أن ترامب سأل نتنياهو في إحدى المكالمات الهاتفية الأخيرة بشأن لبنان: " لماذا تفجرون المباني؟ توقفوا عن تفجير المباني".
وفي مكالمة هاتفية أخرى، اشتكى من أن التباطؤ العالمي الناجم عن الحرب قد يدفع العالم إلى مقارنة الوضع -ومسؤولية ترامب في هذا الشأن- بالكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
ووفقا للتقرير، فإن إحباط ترامب من نتنياهو قد تصاعد في الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي كان يحاول فيه إنهاء الحرب مع إيران، بينما حاول نتنياهو التصرف بشكل مختلف.
فقد وافقت طهران في مذكرة التفاهم على فتح مضيق هرمز مقابل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار البحري وتسمح لطهران ببيع نفطها في السوق.
وترك الطرفان جانبا، في الوقت الحالي، المفاوضات بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني طوال الـ 60 يوماً القادمة.
وبحسب مصادر سأل نتنياهو ترامب في محادثة جرت مؤخرا بشأن البنود المتعلقة بالأسلحة النووية في الصفقة المحتملة: " دونالد، كيف تنوي التحقق من ذلك؟ ".
وفي محادثات أخرى، فصّل أسبابا أخذها من التاريخ تمنع الأمريكيين من الثقة في الإيرانيين.
وقال ترامب لمستشاريه إن أحداً لا يمكنه التعامل مع نتنياهو، فهو يريد" قصف الجميع"، حسب ما نقلت الصحيفة عن شخص سمع أقواله.
وقال ترامب في مقابلة: " أعتقد أنه رائع، لكنه أحيانا يبالغ في ردة فعله".
ونقلت" وول ستريت جورنال" عن مسؤول رفيع في الإدارة مطلع على محادثات ترامب مع نتنياهو، قوله إن نتنياهو يتصل عادةً لتبرير عمل عسكري إضافي، مشيرا إلى أن ترامب قد سئم من ذلك.
وأضاف: " بيبي (بنيامين نتنياهو) يخبر الرئيس لماذا يحتاج إلى تفجير شيء ما، ولماذا تعيد المخابرات الإسرائيلية معرفة كيفية فعل ذلك، ومتى تفعله، والرئيس يستمع.
المكالمات عادة تبدو مثل سابقتها".
CNN تكشف" خطة" نتنياهو للتأثير على الاتفاق الإيراني الأمريكيوفي نفس السياق، نشرت المراسلة السياسية لصحيفة" معاريف" آنا بارسكي صباح اليوم أن جهات في إسرائيل تحذر من أن الرسائل القادمة من واشنطن لم تعد تقتصر على المحادثات الصعبة، وأنه إذا استمرت إسرائيل في الإصرار، فإن الشرخ قد ينتقل إلى مرحلة عملية، بما في ذلك تأخير شحنات الأسلحة، والقيود الأمنية، بل وحتى خطوات تشبه حظر تقديم الأسلحة.
وعلمت" معاريف" أن تصريحات ترامب غير الاعتيادية ضد السياسة الإسرائيلية في لبنان، والانتقادات الشخصية تجاه نتنياهو، تُفهم في تل أبيب كإشارة متعمدة لضغط أمريكي حاد يجري وراء الكواليس.
وفي محادثات مغلقة، تقول جهات في إسرائيل إن ترامب يمارس في الفترة الأخيرة ضغوطا ثقيلة على نتنياهو لإظهار المرونة في الساحة الشمالية، في إطار جهوده لإتمام توقيع مذكرة التفاهم مع طهران.
ووفقا لتلك المصادر، فإن المطالب الأمريكية تشمل انسحابا إسرائيليا من النقاط الخمس في جنوب لبنان، والخروج من جبل الشيخ السوري، وتقليصا جوهريا للنشاط العسكري الذي قد يعرض التحرك السياسي مع إيران للخطر.
وقال نيثان ساكس، وهو باحث رئيسي في معهد الشرق الأوسط: " بيبي يخاف جدا من أن ينقلب ترامب عليه، ولكنه يرى أيضا ترامب كشخص يمكن إقناعه بفعل كل شيء، بما في ذلك مهاجمة إيران".
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين رسميين في إدارة ترامب محبطون من نتنياهو.
وتتساءل بعض الجهات في البيت الأبيض عما إذا كان نتنياهو قد طلب تمديد الحرب مع إيران للحفاظ على مكانه في السياسة.
كما أن جزءا من مستشاري ترامب لم يعودوا يثقون في المسؤولين الرسميين الإسرائيليين، ويعتقدون أنهم يعطونهم معلومات خاطئة.
ومع ذلك، ذكر مسؤول رسمي في البيت الأبيض أن لترامب شراكة ممتازة مع نتنياهو وإسرائيل، وأضاف: " لا توجد دولة أو زعيم يضغط على ترامب لفعل شيء ما".
وكان نتنياهو قد شجع ترامب على الاستمرار في توجيه الضربات إلى إيران خلال عملية" زئير الأسد" مع مشاركة معلومات استخباراتية وبنك أهداف.
وشجع على قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وهي خطوة يعارضها جزء من مستشاري ترامب.
وفي نهاية المطاف، توصل ترامب إلى استنتاج مفاده أنه يفضل الحل الدبلوماسي، ولكن تم التوصل إلى الاتفاق الذي أعرب نتنياهو علنا عن معارضته له.
وقال ترامب في مقابلة إن لنتنياهو أهدافا مختلفة في عدة جوانب لأن إسرائيل أقرب بكثير إلى إيران من الناحية الجغرافية.
وبحسب التقرير، صرح مسؤول رفيع في الإدارة بأنه في هذه المرحلة، بعد أن يتحدث ترامب بالهاتف مع نتنياهو، فإنه يسأل بانتظام مسؤولين في الإدارة عما إذا كان (نتنياهو) على حق، وهو أمر لم يكن يفعله في الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك