حذّرت دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 41.
000 بالغ في الصين، وتابعتهم لما يقرب من 12 عاماً، من أن الجلوس لفترات قصيرة جداً قد يكون خطيراً مثل الجلوس لفترات طويلة، ما يعقّد النصائح الصحية العامة التي تدعو إلى «الجلوس أقل والتحرك أكثر».
ونُشرت الدراسة في مجلة «Journal of Sport and Health Science»، ووجدت أن خطر الوفاة أو الإصابة بأحداث قلبية وعائية كبرى كان في أدنى مستوياته عند حوالي أربع ساعات من الجلوس يومياً.
أما الأشخاص الذين يجلسون أقل من ساعتين يومياً فواجهوا خطراً أعلى من أولئك الذين يجلسون لفترة معتدلة.
وقال الباحثون بقيادة سكوت إيه لير من جامعة «سايمون فريزر» ووي لي من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية، إن أكثر من 60 في المئة من المجموعة الأقل جلوساً كانوا يعملون في وظائف تتطلب جهداً بدنياً شاقاً مثل الزراعة أو البناء.
وهؤلاء لم يكونوا أشخاصاً خاملين وجدوا طريقة للبقاء نشطين، بل كانوا يقفون طوال اليوم في أعمال بدنية شاقة لا هوادة فيها.
وأشار الباحثون إلى ما يُعرف بـ«مفارقة النشاط البدني»، حيث لا يحظى الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم جهداً بدنياً مستداماً ومكثفاً طوال اليوم بفوائد صحية للقلب مماثلة لتلك التي يحصل عليها الأشخاص الذين يمارسون الرياضة باختيارهم خلال أوقات الفراغ، فالمزارع الذي يقضي ثماني ساعات في حقوله أو عامل البناء الذي يتأرجح بمطرقته طوال اليوم قد يكون «نشيطاً» تقنياً، لكن هذا النوع من الجهد القسري والضروري يختلف تماماً عن الركض الصباحي أو جلسة الصالة الرياضية التي يختارها المرء بعد يوم في المكتب.
وبالنسبة للعمال الذين يعانون بالفعل من إجهاد بدني كبير، قد يرتبط المزيد من الراحة، بما في ذلك الجلوس، بنتائج صحية أفضل.
وشملت أهم النتائج الرئيسية للدراسة:• أدنى خطر للوفاة والأحداث القلبية عند حوالي 4 ساعات جلوس يومياً• ارتفاع الخطر لدى من يجلوس أقل من ساعتين يومياً• أكثر من 60 في المئة من الأقل جلوساً يعملون في وظائف بدنية شاقة• اختلاف الفوائد الصحية بين النشاط البدني القسري والاختياريودعت الدراسة إلى تصميم إرشادات الصحة العامة بما يتناسب مع طبيعة عمل كل فرد، بدلاً من توصيات موحدة قد لا تناسب العمال في القطاعات كثيفة الجهد البدني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك