العربية نت - "الفقرة السادسة" تشعل الجدل بين واشنطن وطهران CNN بالعربية - مصر ترفع سقف مساهمة القطاع الخاص في الإصدار الثاني لوثيقة ملكية الدولة القدس العربي - نظرة فاحصة.. مقارنة بين اتفاقي ترامب وأوباما مع إيران Euronews عــربي - توافق المجالس الثلاثة في ليبيا على انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في فبراير 2027 قناه الحدث - "الفقرة السادسة".. محور جدل في الاتفاق الأميركي الإيراني الجزيرة نت - من زيدان إلى هالاند.. عندما يتحول كأس العالم إلى إرث عائلي الجزيرة نت - تقرير أممي يصنف 4 دول عربية ضمن "بؤر الجوع الساخنة" العربي الجديد - تراجع رهون الإسكان الأميركية وتماسك سوق العمل وكالة الأناضول - بري: "حزب الله" ملتزم بوقف إطلاق النار ما التزمت به إسرائيل الجزيرة نت - الإمارات تقر حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاما
عامة

قبيل انطلاقة "جرش" الـ40.. حرفيون وسيدات يشقون طريق رزقهم بخيوط التراث

الغد
الغد منذ 1 ساعة

جرش– بينما تتجه الأنظار نحو المدينة الأثرية استعداداً لانطلاق فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، تدور في المنازل والمشاغل الإنتاجية والجمعيات النسائية بمحافظة جرش حركة لا تقل أهمية...

جرش– بينما تتجه الأنظار نحو المدينة الأثرية استعداداً لانطلاق فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، تدور في المنازل والمشاغل الإنتاجية والجمعيات النسائية بمحافظة جرش حركة لا تقل أهمية عن الاستعدادات الجارية على المسارح والساحات الثقافية، فهناك عشرات السيدات المنتجات والحرفيين الذين ينظرون إلى المهرجان بوصفه فرصة سنوية استثنائية لعرض منتجاتهم، وتسويق إبداعاتهم، وتحقيق دخل يدعم استقرار أسرهم ويعزز استدامة مشاريعهم الصغيرة.

ففي الوقت الذي يستعد فيه الفنانون والمثقفون للمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية، تنهمك السيدات العاملات في الصناعات الغذائية والحرف التراثية والأعمال اليدوية في تجهيز منتجاتهن، مدفوعات بالأمل في أن يشكل المهرجان نافذة جديدة للوصول إلى آلاف الزوار الذين يقصدون جرش سنوياً من مختلف محافظات المملكة وخارجها.

ولم يعد مهرجان جرش بالنسبة للعديد من الأسر المنتجة مجرد مناسبة ثقافية أو فنية، بل تحول إلى موسم اقتصادي ينتظره المشاركون كل عام، لما يوفره من فرص تسويقية تساهم في الترويج للمنتجات المحلية وإبراز المهارات الحرفية التي تشكل جزءاً من الهوية الوطنية والتراث الأردني.

وقالت وضحة زريقات، التي تعمل في إعداد المخبوزات التراثية والمنزلية وتشارك في المهرجان منذ سنوات بعيدة، إن الاستعداد للمهرجان يبدأ قبل أسابيع من موعد الافتتاح، حيث يتم التخطيط للأصناف التي ستعرض للزوار وتجهيز المواد الأولية اللازمة للإنتاج.

وترى زريقات أن المشاركة في مهرجان جرش تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمخبوزات الشعبية التي تحافظ على النكهات التراثية الأردنية، مشيرة إلى أن الإقبال على المنتجات المحلية خلال المهرجان يشجع السيدات على تطوير مشاريعهن وتوسيع نطاق عملهن، خاصة وأن الأسواق والمعارض المصاحبة للمهرجان تشكل مساحة حيوية للتواصل المباشر مع الجمهور، وأيضا، التعرف على احتياجات المستهلكين، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة المنتجات واستمرارية المشاريع المنزلية.

وفي زاوية أخرى من المشهد التراثي، تواصل مريم المومني تجهيز مجموعات من الألبسة التراثية التي تعكس تنوع الموروث الأردني وغناه الثقافي، وتؤكد أن مهرجان جرش يعد من أبرز المناسبات التي تتيح للحرفيين والمهتمين بالتراث عرض أعمالهم أمام جمهور واسع من المهتمين بالثقافة والتاريخ.

وترى المومني أن الحفاظ على اللباس التراثي لا يقتصر على عرضه فقط، بل يتطلب تعريف الأجيال الجديدة بقيمته التاريخية والثقافية، وهو ما يسهم المهرجان في تحقيقه من خلال استقطاب الزوار من مختلف الأعمار والخلفيات.

أما جميلة أبو ملحم، العاملة في مجال الصناعات الغذائية، فتؤكد أن المشاركة في مهرجان جرش تمنح المنتجات المحلية فرصة للوصول إلى أسواق جديدة، خاصة أن الزوار يبحثون عادة عن المنتجات التقليدية التي تعكس خصوصية المكان وهويته.

وتشير إلى أن الصناعات الغذائية المنزلية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل برامج التدريب والتمكين التي استهدفت النساء، الأمر الذي ساعد العديد منهن على تأسيس مشاريع صغيرة أصبحت تشكل مصدراً أساسياً للدخل.

وفي مجال المنتجات الطبيعية، تستعد إنعام البوريني للمشاركة بمنتجات العسل الطبيعي ومشتقاته، مؤكدة أن المهرجان يوفر فرصة مهمة للتعريف بجودة المنتج المحلي وتعزيز ثقة المستهلكين به، وأوضحت أن المشاركة في الفعاليات الوطنية الكبرى تساعد المنتجين على بناء علاقات تسويقية جديدة وتوسيع دائرة العملاء، إلى جانب تبادل الخبرات مع المشاركين من مختلف المحافظات.

وتؤكد البوريني أن المنتجات الطبيعية الأردنية تمتلك مقومات كبيرة للمنافسة، لكنها تحتاج إلى المزيد من المنصات التي تتيح للمنتجين عرضها والتعريف بها أمام الجمهور.

من جهتها، قالت رئيسة جمعية السيدات دلال جردن، إن مهرجان جرش يشكل داعماً رئيسياً لجهود التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث يتيح للسيدات المنتجات فرصة عرض مشاريعهن والتعريف بها أمام جمهور واسع، وهي تشارك منذ 8 سنوات في المهرجان من خلال السيدات أعضاء الجمعية لعرض المنتوجات من المواد الغذائية والألبسة التراثية والصناعات الحرفية بمختلف أنواعها.

وأضافت أن الجمعيات النسائية في المحافظة تعمل على تأهيل السيدات وتدريبهن على تطوير المنتجات وتحسين أساليب التسويق والتغليف، بما يضمن تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية.

وأشارت إلى أن العديد من السيدات تمكنّ من تحويل مشاريع منزلية بسيطة إلى مصادر دخل مستقرة بفضل مشاركتهن المتكررة في المعارض والأسواق التراثية التي ينظمها المهرجان.

بدورها، أكدت رئيسة جمعية سيدات نبيلة أبو غليون أن الدورة الأربعين من مهرجان جرش تمثل مناسبة استثنائية ليس فقط على المستوى الثقافي، وإنما أيضاً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما وأن المشاركة الواسعة المتوقعة للسيدات والحرفيين هذا العام تعكس حجم التطور الذي شهدته المشاريع الصغيرة في المحافظة، والدور المتنامي الذي تؤديه المرأة في دعم الاقتصاد المحلي.

وأضافت أن الجمعيات النسائية أصبحت شريكاً أساسياً في دعم الأسر المنتجة وتوفير التدريب والتوجيه اللازمين لنجاح المشاريع الصغيرة، مشيرة إلى أن المهرجان يعد من أهم المنصات التي تتيح لهذه المشاريع الوصول إلى الجمهور.

ويؤكد مختصون في التنمية المحلية أن مهرجان جرش نجح خلال العقود الماضية في تجاوز دوره الثقافي التقليدي، ليصبح محركاً اقتصادياً واجتماعياً يسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، ويوفر فرصاً حقيقية للمشاريع الصغيرة والأسر المنتجة وفق مسؤول الفنانين التشكيليين في المهرجان الفنان غسان العياصرة.

وأكد العياصرة أن المعارض والأسواق التراثية المصاحبة للمهرجان باتت تشكل مساحة مهمة لعرض المنتجات المحلية وتعزيز ثقافة الإنتاج والعمل الحر، خاصة بين النساء والشباب.

ومع اقتراب موعد الافتتاح، ترتفع وتيرة العمل داخل المشاغل والمطابخ الإنتاجية والجمعيات النسائية، حيث تتواصل عمليات التجهيز والتعبئة والتغليف استعداداً لاستقبال آلاف الزوار المتوقع توافدهم إلى المدينة الأثرية خلال أيام المهرجان.

وفي الوقت الذي تستعد فيه جرش للاحتفاء بأربعين عاماً من الثقافة والفن والإبداع، تستعد معها سيدات المحافظة وحرفيوها لتقديم صورة مشرقة عن قدرة المجتمع المحلي على تحويل التراث والمهارة والإنتاج إلى قصص نجاح حقيقية، تؤكد أن التنمية تبدأ من الإنسان، وأن المهرجان ما يزال يشكل جسراً يربط الثقافة بالاقتصاد، ويمنح المشاريع الصغيرة فرصة جديدة للنمو والاستمرار.

فخلف كل قطعة تراثية، وكل رغيف مخبوز، وكل منتج غذائي أو طبيعي يعرض في أروقة المهرجان، تقف قصة كفاح لامرأة أو حرفي آمن بقدرته على النجاح، ووجد في مهرجان جرش نافذة يطل منها على جمهور أوسع ومستقبل أكثر إشراقا.

وفي كل عام يشارك ما يزيد على 250 حرفيا ومنتجا و" مشروع تمكين المرأة" من مختلف محافظات المملكة في عرض منتجاتهم في مواقع مخصصة لهم ومناسبة وهي الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة، وتقام فيها فعاليات ثقافية وفنية تهدف إلى جذب الزوار والتسوق المباشر من المنتجات الأردنية التي صنعت بحب، ومن خلال هذه النوافذ تفتح أبواب التشاركية بين المنتجين والمستثمرين في هذه المشاريع الإنتاجية التي تعتبر مصادر رزق للآلاف من العوائل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك