السوسنة - أعلن" حزب الله"، الخميس، أن مقاتليه يخوضون حاليا اشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التوغل في بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان، غداة توقيع الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي نص على إنهاء الحرب على كل الجبهات ومن بينها لبنان.
جاء ذلك في ثاني بيان عسكري يصدره الحزب الخميس، بعد صمت دام نحو 48 ساعة، بحسب رصد مراسل الأناضول.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية، تراجعت وتيرة هجمات الجيش الإسرائيلي على لبنان عموما، عقب إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمهد لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال الحزب في بيانه إن مقاتليه يشتبكون منذ الساعة 17: 30 بالتوقيت المحلي (14: 30 ت.
غ)" بالأسلحة المناسبة مع قوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت".
وأوضح أن العملية تأتي" دفاعا عن لبنان وشعبه، واستنادا إلى الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار".
وكان" حزب الله" أعلن في بيان عسكري سابق الخميس، التصدي خلال الأيام الأربعة الماضية لمحاولات تقدم للجيش الإسرائيلي باتجاه بلدة كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر جنوبي لبنان، مؤكدا إلحاق خسائر بشرية ومادية بالقوات المهاجمة.
وفي بيان لاحق، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو اعترض، قبل وقت قصير، عددا من الصواريخ التي أُطلقت باتجاه المنطقة التي تنتشر فيها قواته جنوبي لبنان، فيما سقطت صواريخ أخرى قرب قواته، وفق ادعائه.
وقال إن صواريخ أخرى سقطت قرب القوات المنتشرة في المنطقة، مدعيا عدم تسجيل إصابات في صفوف الجنود.
وأشار إلى أن صفارات الإنذار لم تفعل عقب الحادث، وفق السياسة المعتمدة لدى الجيش.
ومساء الأربعاء، وقعت واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك