قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء يوم الخميس، في رسالة مكتوبة تعليقاً على رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن مذكرة التفاهم والمفاوضات المقبلة مع واشنطن، إن الرسالة" تمثل خريطة طريق لصون المصالح الوطنية في سياق التفاوض"، مؤكداً التزامه بـ" بإيلاء أقصى درجات الاهتمام لهواجس المرشد، وتنفيذ التوجيهات الواردة في رسالته".
وأعرب عن ثقته بأن" الاتكاء على إرشادات القيادة ويقظة فريق التفاوض سيقودان إلى تحقيق النصر".
وأوضح بزشكيان أن رسالة المرشد" التنويرية والصريحة" الموجّهة إلى الشعب الإيراني حدّدت مسؤوليات جميع الأطراف المؤثرة في عملية التفاوض المقبلة.
ولفت إلى أن الإشارة إلى" الجهود المخلصة وحسن نية المسؤولين، والسماح ببدء المفاوضات من أجل تحقيق المصلحة للشعب الإيراني شكّلت موضع ارتياح ورضا لدى جميع خَدَمة الشعب".
وأضاف أنه بصفته رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، ومع سائر أعضاء المجلس، يعتبر نفسه ملتزماً بإيلاء أقصى درجات الاهتمام لهواجس المرشد، وبحماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة.
وأكد أن" الخط الأحمر للمسؤولين يتمثل في المصالح الوطنية وصون عزّة وكرامة واقتدار الشعب الإيراني"، مشدداً على أن" التدقيق الأقصى من جانب فريق التفاوض في تفاصيل المفاوضات، مقروناً بالثقة بعون الله، سيؤدي إلى نصر كبير".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في رسالة تعليقاً على رسالة المرشد الإيراني، إن" توجيهاتكم الحكيمة تمثل منارة لجميع القائمين على السياسة الخارجية" في البلاد، معرباً عن تقديره لـ" الإرشادات والتدابير والدعم المقدم".
وأكد عراقجي أن هذه التوجيهات تشكّل" دعامة راسخة لصون العزة الوطنية، وحماية حقوق الشعب الإيراني العظيم، والمضي قدماً في تحقيق أهداف الثورة الإسلامية بمسؤولية".
وأضاف أنه يطمئن بشأن تسخير قدرات جهاز السياسة الخارجية كاملة لتأمين المصالح العليا لإيران، والحفاظ على حقوق الشعب وصون كرامة البلاد واستقلالها واقتدارها، في إطار المبادئ والأسس المحددة، مؤكداً عدم ادخار أي جهد لتحقيق هذه الأهداف وصيانة المصالح الوطنية.
ووجّه المرشد الإيراني الأعلى، مساء الخميس، رسالة إلى الشعب الإيراني حول مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين رئيسي إيران مسعود بزشكيان والولايات المتحدة دونالد ترامب.
وأشار خامنئي إلى أن المسؤولين الإيرانيين المعنيين" بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة بدافع الحرص وحسن النية"، لافتاً، في الوقت ذاته، إلى أن الرئيس الأميركي سعى جاهداً للتوصل إلى هذا الاتفاق" من منطلق اليأس والعجز واستخدم جميع الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك".
وذكر المرشد الإيراني أنه كانت لديه" وجهة نظر مختلفة من حيث المبدأ"، لكنه منح الإذن بالمضي قدماً بناء على" التعهّد" الذي قدمه بزشكيان، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابة عن نفسه وعن باقي أعضاء المجلس، بـ" صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وتحمّله المسؤولية عن ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك