أكد الكاتب الصحفي أحمد عبداللاه أن التطورات التي شهدها الجنوب خلال الأشهر الماضية لا تمثل نهاية لمسار التغيير أو نهاية للقضية الجنوبية، معتبراً أن ما جرى يشكل محطة سياسية صعبة يمكن أن تفرز مستقبلاً واقعاً أكثر قوة وخبرة.
وقال عبداللاه، في منشور على منصة “فيسبوك”، إن بعض خصوم المجلس الانتقالي الجنوبي يعيشون حالة من الابتهاج بما يعتقدون أنه إنجاز تحقق لصالحهم، وكأنهم وصلوا إلى غايتهم النهائية، بينما يقابل ذلك شعور بالإحباط والغضب لدى شريحة واسعة من الجنوبيين نتيجة المتغيرات الأخيرة.
وأضاف أن ما يحدث اليوم لا يعني توقف التحولات السياسية أو انتهاء مسار التغيير، مشيراً إلى أن الجنوب لم يتعرض لـ”سكتة سياسية”، بل تلقى درساً قاسياً يمكن أن يدفعه إلى مراجعات أعمق وإعادة ترتيب الأولويات.
وأوضح أن القوى الفاعلة ما تزال حاضرة في المشهد، وأن الشعب الجنوبي لا يزال يمثل العامل الأهم في حماية القضية الجنوبية، متوقعاً أن تؤدي المرحلة المقبلة إلى انكشاف مزيد من الحقائق وإعادة اصطفاف القوى السياسية والمجتمعية بصورة أكثر وضوحاً.
وأشار عبداللاه إلى أن التحولات الكبرى كثيراً ما تأتي من مسارات لم تكن متوقعة، لافتاً إلى أن ما لم يتحقق عبر طريق معين قد يتحقق عبر مسارات أخرى في المستقبل، كما حدث في محطات سياسية سابقة شهدتها المنطقة خلال العقد الأخير.
واستحضر الكاتب تجربة ما بعد حرب عام 1994، موضحاً أن بعض الأطراف احتفت آنذاك بنتائج الحرب ضد خصومها السياسيين، قبل أن تكتشف لاحقاً حجم الخسائر التي طالت الجميع وأسهمت في ظهور الحراك الجنوبي لاحقاً.
وختم عبداللاه بالتأكيد على أن الواقع اليمني اليوم أكثر هشاشة وتعقيداً مما كان عليه في السابق، الأمر الذي يتطلب قراءة أكثر حذراً للمتغيرات الحالية، بعيداً عن الأحكام النهائية أو الاعتقاد بأن أي طرف حسم المعركة السياسية بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك