انتقد أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد علي السقاف ما وصفه بتوسع التدخلات السعودية في الشأنين اليمني والجنوبي، معتبراً أنها فاقت، من حيث الحجم والتأثير، ما كانت تمارسه بريطانيا خلال فترة استعمارها لعدن وفرض الحماية على مناطق الجنوب.
وقال السقاف إن التدخلات السعودية لم تعد تقتصر على الجوانب السياسية، بل امتدت إلى ملفات عسكرية وأمنية واقتصادية وقضائية، مشيراً إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، واستدعاء قيادات الأحزاب السياسية، والتأثير على التكوينات العسكرية والأمنية، وانعكاسات ذلك على عمل البنك المركزي في عدن، وصولاً إلى استدعاء عدد من القضاة إلى الرياض.
وأضاف السقاف، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن هذه السياسات تسيء إلى سمعة السعودية على المستويين الدولي والإقليمي، متسائلاً عما تبقى من مؤسسات الدولة التي لم تطلها هذه التدخلات، في إشارة إلى السلك الدبلوماسي والسلطة القضائية.
ووصف أستاذ القانون الدولي هذه التدخلات بأنها أشبه بـ”الكوفيد والإيبولا السياسية”، معتبراً أنها أصابت اليمن والجنوب بصورة عامة، بينما ما تزال بعض النخب الجنوبية، بحسب تعبيره، بمنأى عنها بفضل ما تمتلكه من وعي ومعرفة وخبرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك