أكدت محكمة النقض في حكم قضائي حديث، أن للمشتري الحق في حبس باقي ثمن العقار إذا أخل البائع بالتزاماته الأساسية المتفق عليها في عقد البيع، مثل التأخر في تسليم الوحدة أو عدم تنفيذ أعمال التشطيب أو التجهيزات المتفق عليها، وذلك حتى في حالة وجود شرط فاسخ صريح بالعقد.
حبس الثمن وسيلة قانونية مشروعةوقالت المحكمة، في الطعن رقم 35513 لسنة 93 قضائية، إن حبس الثمن يعد وسيلة قانونية مشروعة منحها القانون للمشتري لحماية حقوقه وضمان تنفيذ البائع لالتزاماته، موضحة أن مجرد وجود شرط فاسخ في العقد لا يعني فسخ البيع تلقائيًا إذا كان امتناع المشتري عن السداد قائمًا على سبب جدي ومشروع.
وأوضحت محكمة النقض أن الشرط الفاسخ لا يُعمل أثره إلا إذا كان المشتري ممتنعًا عن سداد الأقساط دون مبرر قانوني، أما إذا ثبت أن البائع لم ينفذ التزاماته التعاقدية أو تأخر في تنفيذها، فإن للمشتري الحق في وقف سداد باقي الثمن لحين تنفيذ هذه الالتزامات.
وأضافت المحكمة أن تقدير مدى جسامة الإخلال بالعقد ومدى مشروعية حبس الثمن يخضع لسلطة محكمة الموضوع، التي تستند في ذلك إلى ما يقدم إليها من أدلة ومستندات وتقارير خبرة فنية.
وفي الدعوى محل الطعن، أثبت تقرير الخبير وجود تأخر من جانب البائع في تنفيذ التزاماته، الأمر الذي اعتبرته المحكمة مبررًا قانونيًا لحبس الأقساط المستحقة، وانتهت محكمة النقض إلى رفض الطعن المقام من البائع، مؤكدة سلامة الحكم المطعون فيه وصحة ما انتهى إليه من أحقية المشتري في حبس باقي الثمن لحين تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مع إلزام الطاعن بالمصروفات القضائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك