تحولت قصة حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر جوزيمار دياز، المعروف باسم" فوزينيا"، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في كأس العالم 2026، بعدما نجحت والدته في الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة إثر تدخل سياسي ودبلوماسي واسع النطاق.
وأعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، أن آنا كانديدا إيفورا، والدة الحارس المخضرم، ستتمكن من السفر إلى ميامي لحضور مباراة الرأس الأخضر أمام الأوروغواي المقررة الأحد المقبل.
وجاء الإعلان بعد أيام من الأداء الاستثنائي الذي قدمه فوزينيا في المباراة الافتتاحية لمنتخب الرأس الأخضر أمام إسبانيا، والتي انتهت بالتعادل السلبي، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن.
وتمكن الحارس البالغ من العمر 40 عامًا من التصدي لسبع فرص خطيرة ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة.
لكن فرحة فوزينيا لم تكن مكتملة.
فبعد اللقاء ظهر متأثرًا عندما كشف أن والدته لم تتمكن من الحضور إلى الولايات المتحدة بسبب مشكلات تتعلق بالتأشيرة والتكاليف المرتبطة بالسفر.
وأوضح الحارس المتألق باكيًا أن والدته تابعت المباراة من منزلها في الرأس الأخضر، رغم أنها كانت تحلم بمشاهدة ابنها في أول مشاركة تاريخية لبلاده في كأس العالم.
وأثارت تصريحات الحارس تعاطفًا واسعًا في الولايات المتحدة وخارجها، ما دفع جيفريز إلى التواصل مباشرة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومطالبة وزارة الخارجية ببذل كل ما يمكن لضمان حضور والدة اللاعب المباراة المقبلة.
وقال جيفريز في بيان رسمي إن" أي أم لا ينبغي أن تفوّت فرصة مشاهدة ابنها وهو يصنع التاريخ"، معلنًا أن وزارة الخارجية وافقت على تسريع الإجراءات ومنح التأشيرة، كما تم إعفاؤها من الرسوم المترتبة وفق السياسات المعمول بها، وبدأت ترتيبات سفرها إلى ميامي.
وشكرت وزارة الخارجية الأميركية وحكومة الرأس الأخضر والاتحاد الدولي لكرة القدم" الفيفا" على التعاون الذي أتاح لمّ شمل الأم وابنها خلال البطولة.
وتعود جذور المشكلة إلى الإجراءات الخاصة بدخول مواطني الرأس الأخضر إلى الولايات المتحدة، إذ كانت البلاد من بين الدول التي خضعت سابقًا لمتطلبات مالية وضمانات إضافية للحصول على التأشيرات، ما شكّل عبئًا على كثير من المشجعين الراغبين في حضور البطولة.
ورغم استثناء حاملي تذاكر كأس العالم من بعض هذه القيود، فإن ذلك لم يكن كافيًا في البداية لتمكين والدة فوزينيا من السفر.
وبحسب تقارير أميركية، فإن القصة تحولت خلال أيام إلى قضية رأي عام رياضية وإنسانية، خصوصًا بعد الأداء البطولي للحارس أمام إسبانيا.
كما شهدت حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي ارتفاعًا هائلاً في عدد المتابعين بعد المباراة، ليصبح أحد أبرز وجوه البطولة حتى الآن.
ومن المنتظر أن تكون مواجهة الأوروغواي في ميامي مناسبة خاصة لفوزينيا، ليس فقط لأهميتها في مشوار منتخب الرأس الأخضر، بل لأنها ستشهد للمرة الأولى حضور والدته في المدرجات لمتابعة ابنها في الحدث الأكبر بتاريخ كرة القدم في بلاده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك