أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن بيان رئاسة الجمهورية الأخير يعكس الثبات الراسخ لموقف الدولة المصرية تجاه قضايا المنطقة.
وأوضح فارس أن مصر، منذ اللحظة الأولى، كانت ولا تزال تؤمن بأن المسارات الدبلوماسية والسياسية هي السبيل الوحيد لحل النزاعات، مشيراً إلى أن ترحيب القاهرة بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ينسجم مع رؤيتها في تجنب العمل العسكري الذي لا يولد إلا عدم الاستقرار.
تنسيق إقليمي لتعزيز دعائم الاستقراروأشار فارس إلى أن النجاح في الوصول لهذه المرحلة هو نتاج تنسيق مكثف بين مصر وشركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية وقطر وتركيا وباكستان.
وأوضح أن الهدف من هذا التنسيق هو الانتقال من مرحلة" مذكرة التفاهم" إلى" اتفاق إطار شامل" يضمن تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انجراف المنطقة نحو صراعات أوسع، مؤكداً أن القاهرة تسعى دائماً لتجنيب دول الخليج والمنطقة ككل تبعات التصعيد الإيراني-الأمريكي.
إشادات دولية بـ" صوت الحكمة" المصريوكشف أستاذ العلاقات الدولية عن وجود إشادة واسعة من القادة الأوروبيين والرئيس الأمريكي، وكذلك رئيس وزراء باكستان، بالدور المصري الفاعل والمتوازن.
ووصف فارس الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه" صوت الحكمة والعقل" في مشهد إقليمي مضطرب، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في تحقيق المعادلة الصعبة عبر الحفاظ على أمن الخليج كجزء من الأمن القومي المصري، مع فتح قنوات تفاوضية تضمن التهدئة المستدامة.
رؤية شاملة لحلحلة أزمات المنطقةواختتم الدكتور حامد فارس تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري لا يتجزأ، حيث تسعى القاهرة الآن، وبالتنسيق مع الجانب الأمريكي، لحلحلة المشهد المعقد في القضية الفلسطينية ووقف العدوان الإسرائيلي، بالإضافة إلى العمل على تهدئة الأوضاع في لبنان.
وشدد فارس على أن احترام القانون الدولي وعدم الانجرار وراء الصراعات هو الشغل الشاغل للقيادة المصرية، لضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لجميع شعوب المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك