وجّه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس انتقادات حادة لعدد من المسؤولين الإسرائيليين الذين هاجموا التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبراً أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية يهاجمون الرئيس دونالد ترامب نفسه، رغم الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل.
وقال فانس، خلال تصريحات أدلى بها مساء الخميس في البيت الأبيض، إن ترامب" الرئيس الوحيد في العالم الذي يتعاطف مع إسرائيل"، مضيفاً أنه لو كان عضواً في الحكومة الإسرائيلية لما هاجم" الحليف القوي الوحيد المتبقي" لبلاده.
وشدد على أن القسم الأكبر من القدرات الدفاعية التي تعتمد عليها إسرائيل مصدره الولايات المتحدة، قائلاً إن ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية" صُنعت بأيدٍ أميركية ومُولت من دافعي الضرائب الأميركيين".
وأضاف أن من يعتبر ترامب المشكلة الأكبر التي تواجه إسرائيل" عليه أن يستيقظ ويدرك حقيقة الوضع الذي تعيشه بلاده".
دعوة لوقف التصعيد في لبنانوفي حديثه عن الجبهة اللبنانية، أوضح فانس أن وقف الأعمال العسكرية بين إسرائيل وحزب الله يعد جزءاً من الاتفاق، داعياً الطرفين إلى الالتزام به.
وقال إن واشنطن تتوقع من حزب الله الامتناع عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما تنتظر من إسرائيل تجنب ما وصفها بـ" الأعمال الطائشة" في لبنان.
وفي مقابلة مع صحيفة" نيويورك تايمز"، اعتبر فانس أن ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق تعكس" حالة ذعر غريبة" ناجمة، بحسب وصفه، عن انعدام الثقة بالنفس، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نجحت في تعزيز نفوذها وثقة دول المنطقة بها.
وخصّ بالحديث وزيري الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، متسائلاً عن البديل الذي يطرحانه، وأضاف أن إسرائيل" لا تستطيع الاعتماد على القتل لحل جميع تحديات الأمن القومي التي تواجهها".
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الاتفاق مع إيران يمثل" صفقة جيدة" للولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة، معتبراً أن الاعتراضات الإسرائيلية عليه" غير منطقية" في ظل عقود من الدعم الأميركي.
وأشار إلى أن الاتفاق سيضع حداً للبرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن ذلك يشكل" مكسباً كبيراً لإسرائيل".
وختم بالقول إن الوقت حان لمواصلة المفاوضات حتى نهايتها، واختبار مدى التزام إيران بما تعلنه، داعياً في الوقت نفسه إلى الإشادة بالولايات المتحدة باعتبارها" الشريك القوي لإسرائيل".
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أعلن، الإثنين، أن اتفاق ترامب مع إيران" لا يلزم إسرائيل"، مؤكداً عبر منصة" إكس" أن بلاده ليست تابعة للولايات المتحدة وليست طرفاً في الاتفاق.
من جهته، قال رئيس حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان إن التفاهم مع طهران أُبرم من دون علم إسرائيل، معتبراً أنه يمنح" طوق نجاة للنظام القاتل في طهران".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك